#adsense

لبنان ودع “بنت الجبل” سلوى القطريب في مأتم رسمي وشعبي حاشد

حجم الخط

لبنان ودع "بنت الجبل" سلوى القطريب في مأتم رسمي وشعبي حاشد

ودع لبنان وعمشيت نجمة المسرح والفن سلوى القطريب في مأتم رسمي وشعبي في كنيسة السيدة في عمشيت. ترأس صلاة الجنازة النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وشارك فيها المطرانان بشاره الراعي وشكرالله حرب ولفيف من الكهنة، في حضور السيدة وفاء سليمان ممثلة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، النائب وليد الخوري ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوزير تمام سلام ممثلا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، النائب نقولا غصن ممثلا رئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري، النائب انطوان زهرا ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، العقيد محمد حايك ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، الوزير السابق العماد فيكتور خوري، النائب السابق إميل نوفل، رئيس بلدية عمشيت الدكتور انطوان عيسى، وحشد من الفنانين والمصلين.

وتلا الرقيم البطريركي المونسيور يوسف طوق، وقال:"ما يجب ان يعزيكم عن فقدان الراحلة سلوى القطريب انها عاشت حياة اجتهدت معها ان ترضي الله وتساعد الناس على تحمل مشقات الحياة بما وهبها الله من صوت جميل وحسن اداء فأشاعت الرضى في جمهور المستمعين ، والجدير بالذكر ان اعجاب الناس بها لم يفقدها حقيقة ذاتها فظلت تلك المرأة الرصينة التي تسعى مرضاة الله بالصلاة وعمل الخير والتصدق الى المعوزين. لقد كانت كالشمعة التي تذوب لتضيء السبيل الى غيرها فكانت بتلك الاغنيات التي اطلقتها على تنوعها وهي كثيرة تشيع الطرب في نفوس سامعيها في لبنان والمهاجر. وإن كانت هي تعاني في داخلها ما تعاني لتظهر بمظهر الراضية عن وضعها ولكنها كأنها كانت تقول بصوت الرب : فالآن أصلحوا طرقكم وأعمالكم واسمعوا صوت الرب الهكم.

كانت وفية لقرينها ولم يخرجها اعجاب الناس بصوتها الرخيم عن حقيقة ذاتها فربيا معا ابنتها خير تربية على مبادىء العائلتين اللتين تحدرت منهما وطابا خاطرا بها تكبر في ظلهما وتسير وفق المبادىء السليمة، وتحملت آلام المرض العضال الذي ألم بها والذي بذل الاطباء لشفائها منه ما باستطاعتهم من وسائل ولكن جهودهم باءت بالفشل.

والقى الوزير سلام كلمة الرئيس سليمان وجاء فيها:"عاشت على هذه الارض برقة، بالكاد تلمس قدماها التراب من تطلعها الى السماء، وهي تسأل بروح الطفولة التي سكنتها: شو في خلف البحر؟ وها هو بحر الرحمة يناديها الى احضانه ، ابنة شغوفة بإسعاد الاخرين وإضاءة شموع الحنان في حياتهم. سلوى القطريب فنانة من زمن الاصالة، من زمن الابداع والتراث واحتراف النغم الراقي، والكلمة المشتعلة صدقا، والاداء من وهج الموهبة الاصلية ".

واضاف:"وزعت فراشة الفن بصماتها في المسرح والغناء والتمثيل المحبب، وألهمت الفنان روميو لحود اجمل ابداعاته الفنية. لكن رسالة إسعاد الناس لم تسرقها من عائلتها الصغيرة، فعرفت كيف تزرع الطيبة والدفء في أرجائها، وتمد افرادها من فرح تقواها بالقوة المعنوية، وتبحر بهم الى حيث المعنى الحقيقي لحياة الانسان على هذا الارض. حين يرحل كبير من فنانينا ، يفتقد الليل شمعة تضيء عتمة ألغازه، وتواسي دروبنا المحفوفة بالقلق والامل والالم. سيفتقدك ليلنا ايتها الفراشة الرقيقة ، وسيظل سحر فنك رفيقا لذاكراتنا، مزروعا في تراب نفوسنا حفنة فرح تلون رتابة الايام".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل