#adsense

نوايا وخفايا

حجم الخط

نوايا وخفايا

من بين الملاحظات التي وضعها فريق 8 آذار وجعلها مانعاً دون موافقته على مذكرة التفاهم بين الحكومة والمحكمة الدولية، واحدة تؤكد على المادة 57 ـ دستور التي تحصر برئيس الجمهورية صلاحية إبرام الاتفاقيات الدولية.
أعجبت جداً بحرص فريق 8 آذار على صلاحيات رئيس الجمهورية وقلت في نفسي: ها هو فريق يؤكد وطنيته والتزامه الدستور.

غير أن البعض لفتني الى أن موقف الفريق المذكور يخفي نوايا غير حسنة، فهو ضمناً يتهم فريق 14 آذار بأنه يعتدي على صلاحيات الرئيس، وهو ثانياً يرمي على الرئيس جمرة لتحرقه.

فلو كان فريق 8 آذار صادقاً في موقفه من صلاحيات رئيس الجمهورية فلماذا لا يفوضه، إذاً، بالموافقة على المذكرة… أو رفضها؟
لقد كان فريق 14 آذار سباقاً الى تفويض رئيس الجمهورية اختيار من يراه مناسباً لملء الشواغر في المواقع القضائية والإدارية وذلك حصل علناً خلال جلسة الحوار الوطني الأخيرة.

غير أنه وبخلاف هذه الملاحظة غير المقنعة، ثمة ملاحظة أخرى قد تكون "ماكرة" بعض الشيء، إذ أن فريق 8 آذار يريد إقرار المشاركة في تمويل المحكمة، سنة بسنة.

وفي هذه الحالة، ما الذي يضمن أن يوافق هذا الفريق على حصة لبنان من تمويل المحكمة في حال فوزه في الانتخابات وتسلمه السلطة؟
في الأمر ما يدعو الى الاستغراب، فقد سبق لهذا الفريق أن اعتكف من الحكومة بعد اغتيال جبران تويني واثر المطالبة بتوسيع التحقيق الدولي، ثم استقال وزراؤه عشية إقرار نظام المحكمة الدولية.
أليس في كل ذلك ما يؤشر الى أمر مقلق؟

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل