عدوان: الانتخابات المقبلة مفصلية ولا نخوضها على أساس التزفيت ودفع الأموال
أعلن نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبناني" النائب جورج عدوان أن "القوات اللبنانية" ليست حزبا يبحث عن سلطة أو موقع أو مقعد في المجلس انما هي روحية ورثناها على مدى التاريخ، تترجم في كل مرحلة بعمل لمشروع معين، وفي هذه المرحلة مشروعنا هو لبنان انمائية كيانه واستنهاض دولة قادرة وقوية لتحفظ هذا المشروع لكل اللبنانيين".
عدوان، وفي كلمة له خلال العشاء السنوي لقطاع الهندسة في "القوات اللبنانية" في فندق "لوريال" في ضبيه، اعتبر أن "الانتخابات النيابية المقبلة مهمة ومفصلية ولا نخوضها على أساس التزفيت والحصص الغذائية ودفع الأموال، ولن نخوضها على أساس محاربة شخص أو معركة بين شخصين بل علينا أن نضعها في اطارها الصحيح، فهي معركة بين خيارين وطنيين يسيران في اتجاهين معاكسين منذ 14 شباط 2005 وحتى اليوم".
أضاف:" نحن اليوم على مفترق طريق كبير فإما أن تأخذ الانتخابات خيارا من الخيارين الى مكان أفضل بكثير وإما تعيدنا الى الوراء".
وتحدث النائب عدوان عن أهمية المحكمة الدولية فقال "لا يمكنهم بعد المحكمة الدولية أن يستعملوا الاغتيال كوسيلة لترهيب اللبنانيين واصبحوا يعرفون أنه بعد اليوم لن تبقى الجريمة من دون عقاب وهذا ما يقلق الكثير من الناس".
وحول العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قال:" نحن نريد علاقات جيدة مع سوريا ولكن لا يمكن أن تتم اذا لم تقتنع سوريا اننا دولة حرة مستقلة وعليها أن تتعاطى مع الدولة اللبنانية لتواجه فريقا لبنانيا آخر، هذا يعني انها لم تتعلم الدرس من السنوات الماضية".
أضاف:" على السوريين أن يعرفوا أن العلاقات الجيدة تمر بعلاقات جيدة بين دولة ودولة وليس بين الدولة وفريق من اللبنانيين وانها تمر بترسيم مزارع شبعا وكذلك تمر بان ننتهي من الوجود الفلسطيني المسلح الذي لا علاقة له بالفلسطينيين خارج المخيمات، وأيضا لمعرفة مصير المفقودين والمعتقلين في السجون السورية".
وتابع عدوان: "نحن لا نريد أن يبقى لبنان صندوق بريد، فخيارنا واضح نريد لبنان الكيان النهائي لبنان يطبق فيه الدستور في المؤسسات، فلبنان دفع الثمن باهظا لوضع اتفاق الطائف وعلينا الحفاظ عليه وتطبيقه في الوقت الحاضر، فالتسوية التي حصلت في الدولة هي تسوية استثنائية لظروف استثنائية لاجراء الانتخابات، فهذه التسوية التي كرست الثلث المعطل لا يمكن من خلالها بناء دولة وهذه التسوية ستسقط مع انتهاء الانتخابات، فإذا كنا أكثرية سنحكم ونريد ذلك، إما إذا كنا أقلية سنكون في المعارضة وسنحاسب إذا لا نفهم كيف نكون وزراء ومعارضين".
وأكد النائب عدوان "أنه من دون استقرار لا يمكننا بناء دولة وتطوير مؤسساتها ولا يمكننا خلق فرص عمل، وللاستقرار شرط واحد هو في أن تتخذ الدولة قرار السلم والحرب ولا يكون هناك سلاح غير سلاح الدولة والا يكون هناك مربعات أمنية وهو في أن تعرف الدولة مصير جوزف صادر فهي حتى الآن لا تعرف عنه شيئا واذا كانت تعرف ولا تقول فهذا أسوأ".
أضاف:" من أجل تحقيق الاستقرار علينا أن ننزع التطرف من حساباتنا، فاما أن يكون لبنان بلد الاعتدال والعيش المشترك وبلد الرسالة يمارس فيه كل من المسلم والمسيحي حضارته، أم ان كل تطرف سيغذي تطرفا آخر وكل تحد سيؤدي الى تحد آخر وسنبقى في دوامة اللاإستقرار ويستمر بلدنا في التمزق".
وختم:" علينا في 7 حزيران أن نعكس الاتجاه ونصل بمن يملك خيارا واضحا ويريد الدولة والدولة فقط دولة تفرض سلطتها على كامل التراب ولا شريك لها في ممارسة سلطتها ولا في السلاح. فدولة لا تملك حصرية السلاح ليست دولة ودولة لا تستطيع فرض سلطتها على كامل أراضيها ليست دولة ودولة لا يهابها الجميع ليست دولة. فهذه الانتخابات لا تخاض بمعارك أشخاص ولا قبائل ولا قرى ومناطق ولا عائلات فهذه انتخابات تخاض على الخيار الذي سيقرر مستقبلنا ومستقبل اولادنا".