سلام فياض يقدم استقالة حكومته و"حماس" غير آسفة
اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض امس، انه قدم استقالة حكومته الى الرئيس الفلطسيني محمود عباس لفتح الباب امام تشكيل حكومة "توافق وطني" في اطار المصالحة مع حركة حماس.
وجاء في بيان لمكتب فياض "اعلن رئيس الوزراء د.سلام فياض عن تقديم استقالة الحكومة للرئيس محمود عباس، لتدخل حيز التنفيذ فور تشكيل حكومة التوافق الوطني، بما لا يتجاوز نهاية الشهر الحالي كحد اقصى".
واضاف "ان هذه الخطوة تأتي دعما لجهود تشكيل حكومة توافق وطني، وانسجاما مع الدعوة المستمرة التي سبق واكد عليها طوال الفترة الماضية حول ضرورة تشكيل حكومة توافق تعيد الوحدة للوطن".
وعين فياض رئيسا للحكومة في يونيو 2007 بعد اقالة الحكومة التي شكلتها حماس اثر توليها السلطة في قطاع غزة.
وفي اول رد فعل لها اعلنت حماس انها غير اسفة على استقالة حكومة سلام فياض، مجددة التأكيد انها حكومة "غير شرعية".
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس "حماس لا تأسف على استقالة فياض وحكومته. هذه نهاية متوقعة لهذه الحكومة لانها غير شرعية ولا قانونية وبنيت على سياسات فاشلة وخاطئة ومرتبطة باجندات اميركية".
واضاف "لا اعتقد ان لهذه الاستقالة اي علاقة بالمرحلة المقبلة والحوار لتشكيل حكومة وحدة. بل لها علاقة بازمة داخل السلطة الفلسطينية".
من جانبه طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من رئيس الوزراء سلام فياض الاستمرار في عمله حتى ظهور نتائج الحوار الفلسطيني الفلسطيني الهادف الى المصالحة مع حركة حماس.
وقال عباس للصحافيين خلال ترؤسه اجتماعا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "تقدم سلام فياض باستقالة حكومته اليوم، وتأتي هذه الاستقالة لتعزيز ودعم ودفع الحوار الفلسطيني الداخلي، بهدف الوصول الى تشكل حكومة توافقية وتنفيذ مهمات اللجان الخمسة".
واوضح انه طلب من فياض الاستمرار في عمله "حتى نرى النتائج المتوخاة من الحوار".
من جهته، قال وزير النقل والمواصلات في الحكومة الفلسطينية سعدي الكرنز ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستنظر اليوم السبت في قرار استقالة فياض.
واعتبر الوزير ان تقديم فياض استقالته "رسالة للمتحاورين من الفصائل الفلسطينية في القاهرة من اجل العمل بقوة لانجاح الحوار الفلسطيني"، موضحا ان الاستقالة ستدخل حيز التنفيذ فور تشكيل حكومة التوافق الوطني.
واشار الى انه في حال تم التوافق على تشكيل حكومة توافق وطني فانه عليها ان تحضر لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.
من جانبه اعتبر الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي ان استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض خطوة ايجابية لتسهيل الحوار الوطني في القاهرة واعطاء رسالة ايجابية للاستعداد لحكومة وحدة وطنية.
وقال البرغوثي انه بحسب ما جاء في كتاب الاستقالة فانها تأتي كوسيلة لاعطاء الرئيس محمود عباس المرونة الكافية لتشكيل حكومة جديدة قائمة على الوفاق الوطني وعلى اساس نتائج الحوار الذي سينطلق في القاهرة.
واضاف ان الاستقالة يفهم منها انها تأتي لفتح المجال للحوار الوطني من اجل تشكيل حكومة جديدة ستكون انتقالية حتى 25 كانون الثاني من العام المقبل وبعدها سيكون هناك انتخابات.
واشار الى ان ما يقرره الشعب الفلسطيني بخياره الحر الديمقراطي سيكون الاساس لتشكيل الحكومة اللاحقة الفلسطينية واعادة بناء منظمة التحرير.