عدوان من زحلة: سنرى في الإنتخابات المقبلة ان من تصرف بالعقل والمنطق لم يكن مخطئاً
اكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ان "افضل وسيلة لإقناع من ضل طريق بكركي هو المنطق والعقل"، مؤكدا اننا "سنرى في الإنتخابات المقبلة ان من تصرف بالعقل والمنطق لم يكن مخطئاً". واشار عدوان الى ان "لبنان على الطريق الصحيح والمحكمة الدولية هي التي ستؤمن الإستقرار وستمنع أن يكون الاغتيال وسيلة لتغيير الوضع السياسي، وقد دفعنا ثمنها الغالي في السنوات الأربع الماضية". واوضح ان "الانتخابات هي خيار بين مشاريع، منها ما نريده ومنها ما يعيدنا الى الوراء بخياراته"، متسائلا "أنريد لبنان وطنا نهائيا أو ساحة؟".
عدوان وخلال لقاء مع اهالي زحلة في مسرح الكلية الشرقية بدعوة من الجامعة الشعبية وبالتعاون مع منسقية زحلة في القوات اللبنانية قال "عندما نأتي الى زحلة نشعر اننا في معقل الرجولة والوفاء والتضحيات. عندما نأتي الى زحلة نشعر اننا في معقل الرجولة والوفاء والتضحيات"، مضيفا "نأتي لنضع النقاط على الحروف ولنقول ان الخيار خياركم والقرار ستتخذونه أنتم وقرارنا قراركم وتسميتنا تسميتكم ونحن وراءكم، ولا أحد يقرر عنكم".
واشار عدوان الى ان "قدرة زحلة على اتخاذ القرار نابعة من عدة أمور أولها ما يجمع بين الصلابة والرجولة والعدالة والإنفتاح وهي تعرف أن تعطي لكل ذي حق حقه. زحلة عودتنا انه عندما يكون لبنان في خطر تهب هي لنجدته".
واذ لفت الى ان "البعض يعتقد أن الخيارات المفتوحة أمامنا هي بين شخص وشخص أو بين عائلة وعائلة أو بين من يزفت أمام بيوتنا ومن يخدم هذا وذاك"، اكد ان "لا عداوات للقوات اللبنانية مع أشخاص وهي لا تتبع الأشخاص بل المبادئ".
وقال عدوان "نريد لبنان دولة بكل ما في الكلمة من معنى، والدولة هي السلطة الوحيدة التي تفرض سلطتها على كامل الوطن، لا سلاح خارجها ولا دويلة داخلها ولا مربعات أمنية أو أشخاص يجرونها الى قرارهم".
واكد انه "يجب أن نختار لبنان كبلد للإعتدال، بلد يستطيع المسيحي والمسلم بنائه مع بعض، هذا هو الوطن الذي نريد بناءه مع شركائنا، بلد يمتزج فيه دماء الحريري مع باسل فليحان وجبران تويني وبيار الجميل. هذا هو الوطن الذي نريد أن نبنيه".
ولفت عدوان الى "ان التطرف يولد التطرف ويجب أن نحول وطننا الى وطن رسالة تجتمع فيه الحضارات، الى بلد يجتمع فيه المسلم والمسيحي ليؤكدوا ان الحضارات هي لخدمة الإنسان وليس لتدميره"، مضيفا "نريد وطنا، تُطبق فيه الديمقراطية. يستعملون الديمقراطية التوافقية لتعطيل الدستور، هل نريد أن نخضع للدستور والقانون أم للسلاح وإغلاق البرلمان ووسط بيروت؟
الى ذلك اكد عدوان ان "التسوية التي حصلت في الدوحة موقتة لظروف موقتة ويجب أن لا نستبدل دستورنا بها"، لافتا الى ان "أحد الوزراء يقول انه معارض، فإذا كان معارضاً فماذا يفعل في الوزارة؟ فليذهب ويعارض خارج الحكومة".
واذ اشار ان المعركة مفصلية وتحتاج الى جهد كل فرد، اكد عدوان انه "إذا فزنا فسنحكم لوحدنا ونطلب منهم أن يعارضوا بكل تهذيب"، مضيفا "إذا كنا أقلية نتعهد بأن نعارض والنظام لا يسير بشكل صحيح مع الثلث المعطل"، مؤكدا انه "يجب الإلتزام بالدستور وعلينا التوافق على الأمور المصيرية كالحرب والسلم مثلاً". وقال "يريدوننا أن نتوافق على مواضيع في الوزارة، ولكنهم يريدون الإستئثار بقرار الحرب".
وقال "علينا الإختيار بين لبنان الإستقرار والعيش الهادئ الطبيعي، ولبنان بلد الممانعة الوحيد في المنطقة، وان تبقى كل مشاكل العالم مطروحة هنا وأن يبقى شعب لبنان في خوف دائم".
و اذ اكد انه "لا يمكننا بناء الدولة إذا لم نؤمن الإستقرار"، لفت عدوان الى ان "معدل النمو في السنوات الثلاث الماضية كان 0% بسبب إغلاق الطرقات والإغتيالات، في ظل طفرة مالية في العالم العربي والدولي، والآن نسبة النمو 8% في ظل أزمة مالية عالمية"، موضحا ان "الإستقرار قرار يحكم مستقبل بلادنا وأولادنا وهو الذي يؤمن فرص عمل لأولادنا وخصوصاً الذين هاجروا"، متسائلا "إن لم نبن دولة على أسس سليمة ونخطط لفرص عمل من أجل الشباب في بلدهم فماذا نكون فاعلين؟، وهل علينا أن نقبل دائماً أن يقف الشباب أمام أبواب الزعامات ليؤمنوا عملا في بلدهم؟".
وتوجه عدوان الى الحضور بالقول "نأتي لدعم خياراتكم والوقوف وراءكم في كل شيء، فأنتم من تعايشون الناس وتختبرونهم وخصوصاً الذين سيترشحون، فلا تحكموا بالعواطف والصداقات أو بمن سيغريكم. نحن محكومون بخيارات ثورة الأرز وهذه الخيارات التي يجب أن نذهب الى الإنتخابات على أساسها، وكل صوت منكم مهم لأنكم تكونون بذلك تقومون بمحاسبة من أخطأ"، مؤكدا "اننا إذا انطلقنا من هذه المفاهيم فلن نخسر الإنتخابات القادمة ولن نعرض مستقبل أولادنا للخطر".
واكد "ان شهداءنا لن يرتاحوا إلا إذا رأوا قرار لبنان بيده"، متوجها الى الحضور "ثقتي بكم مفرطة وعزيمتكم لن تهتز. زحلة عروس البقاع يجب أن تحتفل في 7 حزيران بعرس لبنان".
وعن العلاقات اللبنانية – السورية قال عدوان انه "إذا كانت سوية ستخدم لبنان ولا تضره فبهذا تكون سوريا تتعاطى مع لبنان من دولة الى دولة، وهذا يعني ان هناك دولتين مستقلتين"، مضيفا "اما إذا كانت سوريا تعتبر ان هناك حليفا لها في لبنان ضد فريق آخر تكون بذلك لم تتعلم شيئا من دروس الماضي"، موضحا انه "ان لم تتعلم سوريا ان الفلسطينيين الذين تسلحهم لا تهمهم القضية الفلسطينية، فلا تكون المشكلات قد حلت معها".
واشار عدوان الى ان "من اهم خيارات القوات ان تكون حصرية السلاح ضمن الدولة، فطالما هناك سلاح خارجها لن تقوم هذه الدولة".
وختم عدوان ان "البطريرك صفير كان من أعظم رجالات التاريخ والإستقلال"، موضحا ان "البطريرك هو من صانعي الإستقلال الثاني وهو سنة 2000 من رفع الصوت ضد الوصاية عندما لم يتجرأ أحد على التكلم وعام 2001 قام بالمصالحة في الجبل مع النائب وليد جنبلاط".