#adsense

اسئلة بحاجة الى اجوبة

حجم الخط

اسئلة بحاجة الى اجوبة

…. لا يمكن فهم محاولات عرقلة المحكمة الدولية التي يقوم بها البعض في المعارضة سوى انها عملية تثير الشكوك الى درجة كبيرة، وقطعاً لسنا في وارد توجيه الاتهامات جزافاً، لكن في الوقت عينه، لا بد من وضع علامات استفهام كبيرة على مواقف لا تبدو إلا انها محاولة لعرقلة التحقيق الدولي واستطراداً المحكمة، أحياناً دفاعاً عن متهمين وفي أحايين أخرى محاولات لحماية من تشير إليهم الاصابع بأنهم لعبوا دوراً في ارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

…. ومن المعروف والثابت ان المحكمة الدولية انطلقت ولا أحد ولا أي جهة تستطيع إيقافها، ولما دانت ساعة الحقيقة لم تجد المعارضة إلا مذكرة التفاهم بين الدولة اللبنانية ومكتب المدعي العام الدولي كي تضع اعتراضاتها عليها في محاولة لإفراغ المذكرة من محتواها.

… الغريب جداً ان أحد نقاط الاعتراض تقول، انه على الافتراض طلب المدعي العام سماع شهادة أحد المقيمين في المخيمات الفلسطينية أو اتهام أي شخص يقيم فيها، فإن ذلك غير مسموح به، ثم افتراض طلب سماع أقوال أحد كوادر المقاومة، وهذا أمر برأي المعارضة خطير للغاية ويكشف حزب الله أمنياً.

.. أولاً طوال التحقيق لم يطلب المحقق الدولي سماع أحد كوادر المقاومة على الاطلاق، فلماذا اليوم يتم وضع فرضيات، وثانياً، فإن وجود شاهد أو أحد الاشخاص الذي قد يشتبه به في أحد المخيمات فما الذي يمنع من جلبه أمام التحقيق، وما علاقة السيادة الوطنية بأمر يخدم العدالة.

… إن مذكرة التفاهم التي يدور النقاش حولها ليست ضرورة على الاطلاق، خصوصاً ان عمل المحكمة الدولية يندرج تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة، ولبنان ملزم كما كل الدول بالالتزام بكل ما تطلبه المحكمة ومكتب المدعي العام الدولي، والاعتراض على المذكرة لا يقدم ولا يؤخر، لكن إبرامها من مجلس الوزراء هو مسألة شكلية يراد منها الاشارة الى احترام الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية.

أمام ذلك، يبدو طرح الاسئلة من الضرورات على قاعدة ان الشك يوصلنا الى اليقين.

.. هل ان الاعتراض على مذكرة التفاهم جاء بإيعاز من ايران ولماذا؟

… هل ان محاولات الحد من صلاحيات مكتب المدعي العام الدولي بمنعه من دخول مربعات في لبنان له دلالة أو هو خوف من الإمساك بخيوط هامة جداً للتحقيق؟

…. هل ان رفض مذكرة التفاهم هو مجرد رسالة يراد منها القول لجهات إقليمية اننا نحاول ان نمنع عنكم الوصول الى ما لا تحمد عقباه؟

… هل يا ترى هناك فعلاً من له علاقة بما جرى من عمليات اغتيال أو هناك من يملك معلومات ويخشى من الوصول إليه أو إليهم.

… ومهما كانت الاجوبة على هذه الاسئلة سلباً أم ايجاباً، فإن المطلوب من المعارضة التوضيح، ومن مصلحتها كما من مصلحة لبنان الكف عن عمليات الاعتراض بكل ما يتعلق بالمحكمة… لان هذه المحكمة تحمي الجميع… وتحمي الوطن.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل