أوساط لـ"الراي": اعتراض الوزير عون على التشكيلات لم يكن موفقاً وسليمان لا يخشى الإعتراضات
اعتبرت اوساط واسعة الاطلاع لـ"الراي" ان صدور صوت معترض للوزير ماريو عون بشأن صدور التشكيلات القضائية في لبنان لم يشكل ضربة موفقة للتيار الوطني الحر، اذ لم يتبن تكتل "التغيير والاصلاح" بعد هذا الاعتراض في انتظار ما سيصدر عن اجتماعه الاسبوعي بعد ظهر اليوم الإثنين. لكن اياً يكن موقف هذا التكتل، فان دفاع سليمان عن التشكيلات بعد ظهر السبت اثبت انه لا يخشى فعلاً وجود اعتراضات جوهرية عليها والا لما كان وقّع مرسوم التشكيلات بعد ساعتين فقط من تسلمه من رئيس مجلس القضاء الاعلى غالب غانم. وتقول الاوساط نفسها، ان لا شيء يمنع صدور انتقادات اضافية، بعضها برز امس الأحد في موقف «حزب الله» الذي وصف التشكيلات بأنها «مسيّسة»، لكن يبدو واضحاً ان اي طرف سياسي لا يملك الحجة الكافية لجعل انتقاده مبنياً على اسانيد منطقية ما دام مرسوم التشكيلات سيكفل اعادة تحريك واسعة للعمل القضائي في مختلف المناطق وينتشل ألوف الدعاوى العالقة والمجمدة من دائرة الانتظار ويبت آلاف القضايا التي تعنى بقضايا الناس.
في ضوء ذلك، تنتظر الاوساط المطلعة الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء التي ستشكل البوصلة الجدية الى المناخ الحكومي والسياسي الذي سيجري عبره التعامل مع قضايا مماثلة. فالاستحقاق الأقرب الذي ستواجهه الحكومة يتمثل في بت الخلاف على مذكرة التفاهم بين الحكومة ومكتب النائب العام لدى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والذي شكل مجلس الوزراء لجنة وزارية ثلاثية للاتفاق على التعديلات التي يطرحها «حزب الله» على هذه المذكرة.
وتتسم المواقف حيال هذه المذكرة بمرونة يفترض ان تترجم اتفاقاً في مجلس الوزراء المقبل. وتعتقد الاوساط المطلعة انه في حال مرّ هذا التفاهم بسلام فان ذلك قد يستتبعه توافق آخر على الافراج عن الموازنة وهو ما كان لمّح رئيس الجمهورية في بعض احاديثه الاخيرة الى امكان تحقيقه. اما سائر التعيينات المطلوبة فان امر بتّها ينتظر هذا الاستحقاق في مجلس الوزراء، الذي ربما يعكس بعض المصالحات والتقاربات السعودية – السورية وكذلك الانفتاح الاميركي على سوريا على الوضع الداخلي عشية انخراط الجميع في الحملات الانتخابية.