#adsense

Network busy

حجم الخط

Network busy

مع بدء العد العكسي للانتخابات النيابية في 7 حزيران المقبل يعيش اللبنانيون زمن الحساب من دون أي لبس أو مواربة.

أقل من 3 أشهر على الموعد المنتظر، واللبنانيون يعدون العدة: من حسم أمره بات ينتظر اللحظة المرجوة للتعبير عن إرادته في صندوقة الاقتراع، ومن لم يزل مترددا يترقب مجريات الأمور ليحسم أمره.

وبطبيعة الحال، فإن من حسم أمره وعقد العزم ليقترع للوائح 14 آذار إنما يسعى الى تكريس سيادة لبنان والدفاع عن استقلاله والتأكيد على مفهومي الحريات والعدالة فيه.

أما من يرغب بالاقتراع لمصلحة فريق 8 آذار فإنه يرتكب خطأ مميتا بحق سيادة لبنان واستقلاله من خلال تصويته لمصلحة عودة الهيمنة السورية على لبنان.

وفي هذا الإطار نسأل لم التناقض بين ما يطرحه العونيون وما يطرحه "حزب الله" وحركة "أمل" حول الشعارات الانتخابية؟

العونيون يقولون إنها معركة بين نهجين، ويقصدون بين نهج الاصلاح الذي يدعونه ونهج الفساد الذي يتهمون أخصامهم به. أما "حزب الله" فهو واضح ويؤكد أن المعركة هي على سلاح "حزب الله" وأنها معركة خيارات وطنية كبرى حول استمرار ما يسمونه "مقاومة".

ونسأل هنا: من الأصدق "حزب الله" أم "التيار الوطني الحر" في الطرح؟ وإذا أضفنا أن قوى 14 آذار تطرح أيضا شعاراتها للمعركة على أنها معركة خيارات كبرى ومعركة تأكيد على مشروع الدولة وحصرية السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية وحدها من دون شريك، يتبيّن عندها أن العونيين يخجلون من إظهار أنفسهم في مظهر المستميت للدفاع عن سلاح "حزب الله" وفي مظهر المستتبع والمستلحق في المعركة الانتخابية للدفاع عن مصالح "حزب الله".

وحتى في موضوع الاصلاح الذي يدعونه، يسأل جميع اللبنانيين اليوم، وعلى سبيل المثال لا الحصر: لماذا شبكتي الهاتف الخلوي مذ تسلم الوزير جبران باسيل وزارة الاتصالات هي الأتعس بشكل لا يطاق؟ لماذا إغراق السوق اللبنانية بالمزيد من الأرقام الجديدة طالما أن الشبكتين لم تعودا قادرتين على تحمل الضغط الهائل؟ لماذا هذا الفساد في إدارة ملف الخلوي وادعاء بطولات وهمية في الوقت نفسه؟

ألم يشبع اللبنانيون ظهور عبارات Network busy و connection error على شاشات هواتفهم الخلوية؟ ألم يكفروا من زيادة فواتيرهم بسبب عدم تمكنهم من إجراء مكالمة واحدة واضطرارهم لتكرار الاتصال مرات ومرات بسبب رداءة الشبكة والإصرار على زيادة كميات الخطوط الجديدة قبل إصلاح الشبكتين وتطويرهما؟

وبعد… أيدعون بطولات في خفض التعرفة؟! إنها الوقاحة بعينها!

أيها اللبنانيون،

المعركة معركة خيارات كبرى، ومحوران يحددان مستقبلنا: من سيصوّت لمصلحة سلاح "حزب الله" ومن سيصوّت ضدّه؟ وأيضا من سيصوّت مع عودة الهيمنة السورية ومن سيصوّت ضدّ عودتها؟

لا تدعوا أحدا يغشّكم، فحتى في ادعاء الإصلاح فشلوا وأظهروا أنهم في طليعة الفاسدين والمفسدين هم وحلفاؤهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل