"حزب الله" لم ينجح في التوفيق بين بري وعون
"14 آذار" تحسم خلافاتها باجتماع قيادي و"8 آذار" تترقب تفاهماً عربياً يجنبها الخسارة
تتحضر على جبهتي 8 و14 آذار متطلبات المعركة الانتخابية المنتظرة في السابع المقبل, حيث انطلقت عملياً الماكينات الانتخابية في كل مكان, وشرعت ملامح الترشيحات الرئيسية في الظهور, وبات العمل لترتيب تفاهمات بين الحلفاء على اللوائح يشغل الحيز الأبرز في اهتمام الفريقين معاً.
على جبهة "8 آذار" يمثل تحقيق التفاهم بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون حجر الزاوية في الاستعداد للمعركة الانتخابية, والعكس صحيح, أي أن استمرار الخلاف بين الرجلين, على المقاعد المسيحية في جزين وبعبدا والزهراني, يضر بقوى "المعارضة".
وإذا كان بري يساوم من موقع قوي, فإن وضع عون بات مصيرياً, بعد أن سقطت محاولات بذلها مع حليفه "حزب الله", لعقد لقاء لأقطاب "8 آذار", ينهي الخلاف ويرسي تفاهماً نهائياً بخصوصه بين الرابية وعين التينة.
وعلى خط آخر تبرز عقد أخرى في صفوف "8 آذار", وتشمل خلافات بين الوزير السابق سليمان فرنجية و"الحزب القومي" في الشمال, اضافة الى خلافات عون وهذا الحزب في جبل لبنان والشمال, والخلافات بين "حزب الله" وبين "الحزب الشيوعي" و"الحزب الديمقراطي اللبناني" الذي يترأسه الوزير طلال أرسلان يواجه مطالبة وئام وهاب الحصول على مقعد بعبدا الدرزي.
على جبهة "14 آذار" لا تبدو المشكلة أقل تعقيداً, إذ توجد خلافات في دوائر بعبدا وعالية والشوف بين النائب وليد جنبلاط وكل من "الكتائب" و"القوات اللبنانية" و"الأحرار", وتدور اتصالات مكثفة لتذليل الخلافات, كما تبرز مشكلة أخرى تتعلق بحجم "الكتائب" في دائرتي بيروت الأولى والبترون.
أما في زغرتا فهناك خلاف بين فريق ميشال معوض وسمير فرنجية, فيما يتجه "تيار المستقبل" في طرابلس لتأييد ترشيح نائب سابق بدلاً من الياس عطاالله.
إذاً "المعارضة" والموالاة يرتبان أوراق الدوائر لبت الترشيحات, ولكن هذا البت يتطلب أكثر من إعلان النوايا الطيبة, لذا ينتظر اللبنانيون موعد 14 مارس لتعقد قوى الأكثرية النيابية اجتماعاً قيادياً, تعلن فيه, على الأقل, برنامجها السياسي للانتخابات, ومن ثم تضع أسس اللوائح الانتخابية, التي ستكون خاضعة لنقاش مطول من قبل قيادات الصف الأول في فريق "14 آذار".
أما في الجهة المقابلة, فإن عقد لقاء قيادي لفريق "8 آذار" ليس على جدول الأعمال, وعبر مصدر "معارض" بارز عن ذلك بالقول "الأنظار شاخصة إلى نهاية مارس, موعد القمة العربية الدورية في الدوحة, حيث يتوقع البعض أن تنعكس التفاهمات السورية-السعودية المستجدة على الواقع الانتخابي لبعض الدوائر, ومنها طرابلس وصيدا وبيروت الثانية والبقاع الغربي, حيث قد تقنع دمشق الرياض بالضغط على حلفائها في "14 آذار", لعقد تسويات وتفاهمات انتخابية تحول دون معارك في عدد من الدوائر التي يدرك فريق "8 آذار" أنه سيخسر فيها, الأمر الذي يسهل عليه توزيع المقاعد على أحزابه المتنازعين.