#adsense

قم للمعلم؟!

حجم الخط

قم للمعلم؟!

في عيد المعلم، اعلن المعلم البرتقالي الأول انه سيدعو الى سلسلة برامج جديدة، تربوية وقضائية وحربية استراتيجية ومسيحية وإنتخابية وأخلاقية وثقافية ! وكشف في ملحق بعد الظهر، انه لم يجد في شرعة العمل السياسي، الصادرة عن الكنيسة قبل ايام، ما يستحق التوقّف عنده ! اللهم سوى بند مكافحة الفساد ! الذي لا يتناقض مع تعاليمه العجائبية ! شرط ان يتولّى تياره الأمر على النحو البائس الذي نسمعه من الأركان والوزراء كلّ صباح، ونرى الأفعال بعده فنعجب ونتعجب ؟ !

وفي اول الكلام، ادهشنا عماد لبنان وهو يتساءل عن البلبلة التي اعقبت زيارته لسوريا ! مؤكداً انها جاءت بعد حربٍ حققت اهدافها ؟ ! وهو كان يقصد حرب التحرير التي اطلقها العام 1989 والتي ادت يومها الى دخول سوريا الى المناطق التي كانت خارجة عن سيطرتها ! واسباب البلبلة معروفة لدى الجميع، وهي جاءت نتيجة خلو الزيارة من اي بحثٍ عن المفقودين والمعتقلين ( خصوصاً فيهم الضباط والجنود) الذين كانوا يقاتلون تحت لواء البرتقالي ! وكان هذا السبب الأول والأهم في اختفائهم، عدا عن عدم تطرّقها الى العلاقات الندّية، وترسيم الحدود، والإعتراف بالكيان، وكلّ ما ترفضه سوريا منذ إستقلال لبنان وحتى ايامنا الراهنة ؟ !

وفي المقلب الآخر، فقد افتى العماد البرتقالي ان الشعب الإسرائيلي اصبح دون معنويات ! وانه لن يربح اي حرب بعد اليوم ! وبعيداً عن هذه الأقوال، فإن تشديد عون على ان الحرب مرحلة قصيرة لا يستقيم مع الصراع العربي – الإسرائيلي المستمر منذ اكثر من 60 عاماً، ودعوته الى إحتفاظ " شريكه الإلهي " بسلاحه حتى حلّ القضية الفلسطينية ! قد يحتمل الإنتظار 60 عاماً اخرى ! وهنا تحديداً مبعث الريبة والشك في تموضعه الراهن وتعلّقه بالسلاح غير الشرعي ودعوته الى إستمرار الإحتفاظ به وبمشروعه الملتبس والخطير ؟ !

والمسيحي لم يكن يوماً إنعزالياً (كما اتهمه البعض في مقدمة حرب السنتين) واكبر دليل على إنفتاحه وتعايشه، هو انتشاره الجغرافي على طول الجمهورية اللبنانية من جهة، وغربته للعمل، وإغترابه في القارات الخمس، وعلى امتداد دولها، والفارق بينما حاول " المعلّم البرتقالي" الدفاع عنه والواقع الحاصل ؟ ان الإنفتاح العوني اختار فقط " قارتي " ايران وسوريا ! وانعزل عن الباقين عرباً وعجماً ! وهذا مثار الإستغرب والريبة لدى الناس في الداخل والخارج ايضاً ؟ !

وفي استمرار الهجوم على التشكيلات القضائية، بدا المعلم البرتقالي وكأنه يشتكي من ما يتّهم خصومه من مسيحيي 14 آذار به !ففي حين يردد اركانه كلّ يوم ان هؤلاء ليسوا اصحاب قرار ؟ فقد تهيّأ لنا ان موافقة الرئيس بري الآحادية على التشكيلات (الصادرة وفق القانون) هي مبعث الرفض العوني ! اضافة الى ما تردد عن مطالب زائدة صغيرة ؟ لم تتحقق لأن مجلس القضاء الأعلى وضع التشكيلات وفق احتراف قانوني، عيبه الوحيد انه لم ينظر في مطالب السياسيين ولم يتوقّف عندها حتى ؟ !

واذا استعدنا ما تناوله " المعلم البرتقالي " في الدفعات الثلاثة مجتمعة (امس) يتكّشف لنا انه بإستثناء سوريا وحزب الله، فإن كلّ الباقين كانوا موضع غمز ولمز وهجوم وانتقاد : من الرئيس ميشال سليمان الذي لا يملك وقتاً ! الى الرئيس بري الذي لا يستطيع ان ينفرد بالموافقة ! الى القوّات اللبنانية التي لها قديسيها وآبالستها ! الى وزير العدل ! ووزير الداخلية ! ورئيس الحكومة ! وكلّ مكونات قوى 14 آذار ! دون تمييز او استثناء ؟ !

ويبقى ان الجمع بين الإطلالات الإعلامية الثلاث وغربلتها، يؤدي الى اكتشاف حالة توتر رهيبة يعاني منها عون ! مردها الأول هو غربته عن أحلام لبنان واللبنانيين ! وخوفه وتخوّفه من ان تؤدي هذه الغربة الى ما لا يحمد عقباه ! في الإستحقاق الإنتخابي الآتي في حزيران المقبل ؟ !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل