
زهرا لموقع "القوات": الأسد يهدد بخربطة الوضع الأمني ومعطيات تثبت تدخله بالترشيحات والتحالفات وتركيب اللوائح
أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن كلام الرئيس السوري بشار الأسد عن الانتخابات النيابية اللبنانية هو نوع من التهديد المبطن لقوى 14 آذار، وهو نوع من التلميح الضمني إلى إمكانية خربطة الوضع الأمني في حال عدم الحصول على الثلث المعطل لحلفاء سوريا في لبنان، لافتاً إلى ان الكلام عن التوافق غايته إنشاء حكومة وحدة وطنية كما يسمونها لضمان العودة للحصول على الثلث المعطل الذي ترفضه قوى 14 آذار.
واعتبر أن كلام الأسد يندرج في إطار الحملة التي يقودها فريق 8 آذار عندما بدأت تظهر توجهات الرأي العام، مذكراً بأن هذا الفريق انطلق بعد 7 أيار يبشر بحصوله على الأغلبية النيابية، ثم حديثه لاحقاً ومنذ نحو شهرين عن ضرورة تشكيل حكومة وفاق وطني واشتراك الجميع، وهو ما يشكل استباقاً لنتائج الانتخابات التي بدأت تظهر نتائجها سلفا، وهي أن هناك عودة إلى غالبية واضحة لقوى 14 آذار.
زهرا، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، قال: "مشكلتنا مع النظام السوري انه يفعل غير ما يعلن، فمن جهة يعطي تطمينات لكل الأطراف الدولية المهتمة بلبنان إلى اهتمامه بسيادة لبنان واستقلاله، في حين يتصرف دائماً على ان لبنان دولة ملحقة أو جزء من سوريا خصوصاً في السياسة الخارجية"، مشيراً إلى انه حتى اليوم لم يسموا سفيراً لهم في لبنان.
ولفت إلى انه بعد التوافق على التبادل الدبلوماسي، والقرارات الدولية، لم تطبق سوريا أي خطوة باتجاه تأكيد السيادة اللبنانية، إن في مزارع شبعا، أو ترسيم بقية الحدود اللبنانية – السورية، أو في موضوع المعتقلين والمفقودين في السجون السورية، أو في موضوع ضبط الحدود لمنع تدفق السلاح والرجال والمال، او التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، لافتاً إلى أن سوريا تتدخل لدى حلفائها بكل شاردة وواردة في ما يتعلق بالانتخابات النيابية المقبلة، ومؤكداً وجود معطيات تثبت تدخلهم بالترشيحات والتحالفات وتركيب اللوائح.
ورأى ان كلام الأسد عن عدم وجود ضمانة لعدم تسييس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هو تعبير عن عدم قدرته على الوصول إلى صفقة حول المحكمة، إن مع الأميركيين او مع الأوروبيين، او مع العرب، مؤكداً ان عدم استعداد أي طرف للتفاوض على المحكمة ومصيرها هو الضمانة الحقيقية لعدم التسييس، معتبراً ان كلام الأسد هو دليل فعلي على ان المحكمة غير مسيّسة وغير قابلة للتفاوض.
وعن إمكان حصول خربطات أمنية في المرحلة المقبلة، عوّل زهرا على المصالحات العربية، وعلى مناخ التهدئة الذي ساد بعد مبادرة الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، مرورا بمناخ الحوار الأوروبي مع ايران وسوريا كل على حدة، ومحاولات حوارية أميركية مستجدة مع سوريا، متمنياً أن تلقي هذه المناخات بثقلها لتمرير الانتخابات بهدوء ومن دون تعطيل، والاستفادة من مرحلة الانفتاح والتفاوض الدولي والاقليمي لعدم حصول أي خربطة امنية في لبنان.
ورداً على سؤال، شدد زهرا على ان أحدا من الدول غير مستعد للتفاوض مع سوريا لناحية السماح لها بفرض وصايتها مجددا على لبنان، معتبراً ان الأحداث الأمنية المتنقلة في المناطق هي محاولة ترهيب جديدة من أجل تطويع الأفرقاء السياسيين المعارضين لسوريا ولحلفائها في لبنان، ومؤكداً ان سوريا لم تغير يوماً نظرتها ومحاولاتها بالسيطرة على لبنان، لكنها تعرف تماما أنه في المرحلة الحالية هذا الموضوع غير مطروح من قبل أي طرف دولي او إقليمي.
من جهة ثانية، وصف زهرا ما حصل في زحلة بـ"الكارثة الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة"، داعياً إلى عدم المزايدة واستغلال هذه الكارثة بطريقة سياسية رخيصة.
وطالب الحكومة اللبنانية إلى المبادرة فوراً ومن دون أي إبطاء أو تردد إلى الكشف عن الأضرار ومعالجتها على مرحلتين، أولا من خلال المعالجة الفورية التي تتمثل بتأمين المياه لمنطقة زحلة، وإزالة الأضرار المباشرة، كتنظيف الأقنية، ومجاري المياه وإزالة الأتربة، وثانياً، التنبه لأن تتحول هذه القضية إلى مرحلة مؤجلة، والتعويض على المواطنين فورا وبسرعة لأن الوضع لا يحتمل أي تأجيل بسبب الموسم السياحي والاقتصادي المرتقب للمدينة.
واكد انه سيكون هناك متابعة من قبل "القوات اللبنانية" لهذا الموضوع، مشيراً إلى ان الاتصالات متواصلة لمعالجة الوضع، وهي ليست مشروطة بالضجيج الاعلامي والاستغلال السياسي.
![]()