ابناء شهداء 14 ايلول: ارادوا مدخلا الى الاشرفية فاستنجدوا بروح الشهيد بشير الجميل
اسمعوا يا ناس، حضر النائب العوني كميل خوري الى الاشرفية مساء السبت موفداً من الجنرال عون، ليمثله في افتتاح بناية المرشح نقولا الصحناوي بمناسبة تحويلها الى مكتب انتخابي. وخلال الكلمة التي القاها النائب خوري، تذكّر أن للاشرفية تاريخ وتراث بالنضال والمقاومة والشرف والتضحية والالتزام والشهادة، فراح يناجي روح الشهيد بشير الجميّل ويدّعي "أنه هو مَن يحافظ على خط بشير الجميّل وهو مَن يحمل مشعل بشير الجميّل ويدافع عن مبادئ بشير الجميّل…!!!"
الذين سمعوا ممثل الجنرال في الاشرفية عبر مكبرات الصوت، ظنوا أن المهرجان للشيخ نديم الجميّل. ولكن سرعان ما فهموا أن النائب خوري أراد مدخلا الى الاشرفية والى قلوب أبنائها، فاستنجد بروح الشهيد الكبير الذي ما زال طيفه راسخا وحاضرا في العقول والقلوب. فللاشرفية رهبتها وخشوعيتها ورمزيتها.
جاؤوا الى الاشرفية كالفاتحين، حاملين سيف النقمة ليخوضوا فيها حرب داحس والغبراء، بعد أن قاطعوها عام 2005 محرّضين أبناءها على شهيدين كبيرين هما بشير وجبران اللذين أعادا للأشرفية عزّتها ومكانتها وعنفوانها.
بل أكثر من ذلك، هؤلاء "الدجّالين الجدد"، يتناسون أنهم هم شخصياً، شاركوا منذ أشهر معدودة القوميين السوريين مناسبة عشاء في منطقة الدلب قرب بكفيا، هلل خلالها القوميّون لحبيب الشرتوني المجرم الذي اغتال الرئيس بشير الجميل، ولم يرّف لهم جفن ولا تجرأوا على الانسحاب من الحفل.
لذا نسأل، كيف يتنطّح النائب كميل خوري ويقول "نحن نحمل مشعل بشير الجميّل" وهو لم يجرؤ على الانسحاب من حفلة القوميين؟ هذه وقاحة ما بعدها وقاحة وهو الفجور بعينه نضعه برسم ابناء الاشرفية خاصة واللبنانيين عامة.
وهذا برهان عن الافلاس السياسي والشعبي، إذ بدأوا أيضاً يفتشون من بين بقايا ُفتات مائدة الكتائب على بقايا أزلام تنكروا لمبادئهم ونضالهم ومسيرتهم وتاريخهم من أجل الوَجاهة، ويحرّضهم جنرال الرابية على العائلة الوطنية التي احتضنتهم ورّبتهم، فخرجوا منها دون تخرّج، حتى أضحوا من الخوارج.
أبناء الاشرفية ليسوا بأغبياء، ويعرفون حبة القمح من حبة الزؤان، ويعرفون خاصة أن الوطن بحاجة الى ارادات صلبة لا مواقف متقلّبة ورمادية، والى رجال أوفياء لمبادئهم وتراثهم ومنطقتهم لا منتحلي شعارات مزيّفة.
نجّنا يا ربي من الفريسيين الجدد.