الأربعاء الثالث من الصوم الكبير
إنجيل القديس متى 13-10:17
فسأله التلاميذ: «فلماذا يقول الكتبة إنه يجب أن يأتي إيليا أولا؟»
فأجابهم: «إن إيلِيا آت وسيصلح كل شيء.
ولكن أقول لكم إن إيليا قد أتى، فلم يعرفوه، بل صنعوا به كل ما أرادوا. وكذلك ابن الإنسان سيعاني منهم الآلام».
ففهم التلاميذ أنه كلمهم على يوحنا المعمدان
تعليق على الإنجيل:
"ويمتلىء من الروح القدس… ويسير أمامه وفيه روح إيليا وقوته" (لو1: 17)
من هو ذاك الذي أعطي السلطان لكي "لا يكون في هذه السنين ندى ولا مطر إلا بأمره"؟ (1مل17: 1)…
ومن هو ذاك الذي أهلك أنبياء البعل بغيرة مضطرمة بسبب عبادتهم للأوثان المشينة؟ (1مل18: 40)؟
من ذا الذي رأى الله في "صوت نسيم لطيف"؟ (1مل19: 12)؟
كل هذه الأعمال هي أعمال النبي إيليا وحده والروح الذي فيه.
غير إنه يمكننا التكلم أيضا عن أعماله الأخرى المذهلة…
إيليا هو الذي حتى يومنا هذا لم يعاني الموت، إنما "صعد إيليا في العاصفة نحو السماء" (2مل2: 11)، وهو باق لا يموت؛ يظن بعضنا أنه يعيش مع الملائكة، وقد تمثل طيلة حياته النقية بعدم فسادهم وتنزههم عن المادة…
كما ظهر إيليا في تجلي ابن الله، وقد رأى الإبن بوجه مكشوف، وجها لوجه أمامه (متى17: 3).
وفي نهاية الأزمنة، عندما يتجلى خلاص الله، سيذيع إيليا مجيء ابن الله قبل الآخرين وسيظهره للآخرين، وبكثير من العلامات الإلهية الأخرى سيبين اليوم الذي بقي حتى يومنا هذا أمرا غير معلوم.
في هذا اليوم نحن أيضا، إن كنا مهيئين، نأمل أن نسير نحو هذا الرجل الرائع الذي يعد الطريق المؤدي إلى ذلك اليوم. لكي يدخلنا إلى المساكن السماوية، بالمسيح يسوع ربنا، الذي له المجد والعزة، الآن ودائما وإلى دهر الداهرين.