مصر تحث الفلسطينيين على الوصول الى اتفاق في حوار القاهرة
حثت مصر الفصائل الفلسطينية التي بدأت الثلاثاء حوارا وطنيا حاسما في القاهرة على استعجال الوصول الى اتفاق لتشكيل حكومة توافقية تحل محل الحكومة المقالة في قطاع غزة بقيادة حركة حماس والحكومة التي استقالت مؤخرا في الضفة الغربية بقيادة حركة فتح.
وسيكون من واجبات الحكومة الجديدة الاشراف على عمليات اعادة الاعمار في قطاع غزة بعد هجوم اسرائيلي استمر 22 يوما وأسفر عن تدمير ألوف المباني ومقتل 1300 فلسطيني.
وقال مدير المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان في كلمة في جلسة افتتاح الحوار الذي سيجرى من خلال خمس لجان "أتطلع الى أن ننجز عملنا بسرعة وخلال أيام قليلة حتى نحتفل بوحدتنا."
وأضاف "نجتمع لننجح ولا أريد أن أذكركم بما قد يترتب عليه -لا قدر الله- الفشل في الوصول الى اتفاق أنتم تعلمون جميعا بعواقبه."
وقال سليمان الذي يدير جهود الوساطة المصرية بين الفصائل الفلسطينية وبين فصائل قطاع غزة واسرائيل "أهم ما يجب أن ننجزه هو الحكومة التوافقية غير الفصائلية القادرة على الاتصال والتواصل مع كل العالم لخدمة قضايا رفع الحصار واعادة الاعمار والتمهيد لانتخابات المجلس التشريعي والرئاسة".
وأضاف مدير المخابرات العامة المصرية "اننا امام فرصة ثمينة قد لا تتكرر. هناك ارادة فلسطينية وهناك توافق عربي وتعاطف دولي وامكانيات متاحة. لم يبق الا الاخلاص في العمل والاصرار على الوصول الى الهدف".
وتعتقد مصر أن تشكيل حكومة فلسطينية بتأييد من الفصائل المختلفة كفيل باعطاء دفعة لمحادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية خاصة في وقت يبدو فيه أن الادارة الاميركية الجديدة برئاسة باراك أوباما حريصة على انهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
ويقول دبلوماسيون ومحللون ان نجاح الحوار هو مفتاح توحيد الفلسطينيين بعد الانقسام الذي استمر 21 شهرا.
وقال مسؤولون من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ان حكومة خبراء فنيين (تكنوقراط) تضم وزراء مستقلين قد يكون أمامها مجال أكبر للمناورة اذا تبنت برنامجا يتوافق مع الحل الخاص باقامة دولة فلسطينية الى جوار اسرائيل وتعيش في سلام معها.
واتفقت الفصائل في اجتماع في القاهرة في 26 شباط على تشكيل خمس لجان لحسم قضايا أهمها تشكيل الحكومة ومن بينها تشكيل الاجهزة الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال المشاركون في المحادثات التي أجريت الشهر الماضي ان عمل اللجان يجب أن ينتهي قبل اخر اذار لكن مسؤولا كبيرا في حماس قال في ذلك الوقت ان نجاح المحادثات في تشكيل حكومة سيستغرق ما هو أكثر من أيام قليلة.
لكن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي حضر الجلسة الافتتاحية يوم الثلاثاء شدد في كلمة على أهمية أن "تنتهي الايام القليلة القادمة" باتفاق بين الفلسطينيين يواكب أجواء مصالحة حالية بين دول عربية تختلف على الموقف من ايران قبل قمة ستعقد في الدوحة يوم 30 اذار الحالي.