#adsense

الخارجية الأميركية: على سوريا وقف تدخلها في لبنان لتبديد مخاوفنا

حجم الخط

الخارجية الأميركية: على سوريا وقف تدخلها في لبنان لتبديد مخاوفنا
باريس: متوافقون مع واشنطن على إجراء الانتخابات في أجواء هادئة

رفضت باريس امس التعليق على حديث الرئيس السوري بشار الأسد الى صحيفة "الخليج" الإماراتية، واعتبرت ان قيام المحكمة الخاصة بلبنان "يمثل مرحلة حاسمة ويكرس مسألة مبدأ بالنسبة الينا هو رفضنا الافلات من العقاب"، وأكدت توافقها مع واشنطن على "ان تجري الانتخابات المقبلة في أجواء هادئة وفي اطار من الحوار بين كل اللبنانيين".

 
وكان الاسد حذر في حديث الى صحيفة "الخليج" الإماراتية منذ ايام، من ان لبنان سيدفع ثمن تسييس المحكمة الدولية، ومن ان الانتخابات النيابية لن تجلب الاستقرار.

وتحدث الناطق المساعد باسم الخارجية الفرنسية فريديريك ديزانيو في تصريح صحافي امس عن نتائج المحادثات التي اجراها في وزارة الخارجية الفرنسية مساء اول من امس مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان. فقال في رده على سؤال حول تصريحات الاسد: "لا اريد ان اتحدث بالتحديد عن تصريحات الرئيس الاسد. تعرفون تمسكنا بسيادة لبنان وبوحدته وباستقلاله. وفي هذا الاطار، فان قيام المحكمة الدولية في الاول من اذار (مارس) يمثل مرحلة حاسمة ويكرس مسألة مبدأ بالنسبة الينا هو رفضنا للافلات من العقاب. نتمنى ان تجري الانتخابات المقبلة في أجواء هادئة وفي اطار من الحوار بين كل اللبنانيين".

اضاف "هذا الهدف، وتمسكنا بحسن سير الانتخابات النيابية في لبنان هو ما تشاطرنا اياه الولايات المتحدة، ما دمتم تثيرون مسألة زيارة السيد فيلتمان لوزارة الخارجية الفرنسية" اول من امس.

وكشف ديزانيو إن المحادثات التي أجراها فيلتمان تطرقت إلى الموضوع اللبناني غداة زيارة فيلتمان ومستشار الامن القومي لشؤون الشرق الاوسط دانيال شابيرو لبيروت ودمشق. وأشار الى ان محادثات فيلتمان تناولت الوضع في لبنان وسوريا والملف الفلسطيني بعد الأزمة الأخيرة في غزة.
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود اعلن ان "سوريا تعي تماما ما عليها القيام به لتبديد مخاوفنا" لاسيما في ما يتعلق باستمرار تدخلها في شؤون لبنان وتدفق المقاتلين الاجانب الى العراق، وذلك في تصريح للصحافيين في رده على سؤال حول نتائج زيارة فيلتمان وشابيرو لدمشق. وهي زيارة تقاطعت مع زيارة اخرى كانت تقوم بها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لتركيا والتي أعلنت منها ان قرار عودة السفير الاميركي الى سوريا لم يتخذ بعد.

وقال وود ان المحادثات في دمشق "كانت بناءة"، رافضا "الذهاب بعيدا عن هذا التوصيف الاولي، لكن يبقى هناك العديد من المسائل التي نحتاج الى ان نحلها مع الحكومة السورية، وسنواصل بحثنا مع السوريين في المسائل التي تقلقنا".

وعن الخطوة المقبلة، وما اذا كان السوريون يطالبون بعودة السفير الاميركي الى دمشق وما اذا كانوا يدرجون هذا الامر على قائمة الاجندة، قال وود: "الاجندة هي عدد من المخاوف التي لدينا حيال السلوك السوري في كل انحاء العالم".

ورفض الاجابة عما اذا كان التعاون بين واشنطن ودمشق رهن بازالة هذه المخاوف، قائلا "قلنا سابقا ان سوريا والسلوك السوري في المنطقة مصدر قلق كبير بالنسبة لنا، ونريد ان نعمل مع سوريا. ولكن رقص التانغو كما تعلمون يتطلب اثنين. والى الان لم تلعب سوريا هذا الدور الايجابي الذي اردنا ان نلمسه في العديد من المناطق، كتدفق المقاتلين الاجانب في العراق، والتدخل في الشؤون اللبنانية"، معربا عن امله بان "تسلك سوريا مسارا مختلفا".

واذ اوضح ان واشنطن تؤمن بان "السوريين قادرون على لعب دور بناء اذا ارادوا ذلك"، لفت الى ان هدف الادارة الاميركية "محاولة دفع سوريا الى تغيير مسارها وتبديل سلوكها، وان تكون عنصرا اكثر ايجابية في المنطقة وليس ان تكون جزءا من المشكلة. نريدهم ان يكونوا جزءا من الحل".

وما اذا كان سيلي زيارة فيلتمان وشابيرو استئناف للحوار الديبلوماسي على اساس منتظم، اجاب: "هذا يختلف. لا اريد ان نحجز نفسنا في نوع من الحوار المنتظم. سنتحدث الى السوريين بوضوح في المستقبل. وسنقوم بذلك على اساس يومي، صراحة، من خلال سفارتنا في دمشق. لنر كيف تسير الامور".

وما اذا كانت واشنطن تنتظر شيئا ملموسا من سوريا قبل الانتقال الى مرحلة اخرى، قال: "سوريا تعلم ما يجب عليها ان تقوم به لتزيل بعض مخاوفنا. نأمل ان يقوموا بذلك، ان يزيلوا بعض مخاوفنا".

واكد ان سوريا اثارت خلال الاجتماع بعض مخاوفها حيال الولايات المتحدة، وقال "ما نحاول ان نقوم به هو ان نرسم نوعا من ممر يضمن بان تلعب سوريا دورا اكثر ايجابية في المنطقة". ورفض وود الحديث عن تفاصيل عما تريده واشنطن تحديدا من السوريين وعما اذا كانت تريد ان توقف دمشق دعمها لـ"حزب الله" وحركة المقاومة الاسلامية "حماس"، مكتفيا بالقول "اولويتنا ان نحاول تحسين السلوك السوري في جزء مهم من العالم حيث لدينا مصالح قومية مهمة، ونريد ان تقوم سوريا بخطوات من اجل تبديد هذه المخاوف. انهم يعون ذلك تماما بالتأكيد. كانوا يعون تماما بها قبل الاجتماع في دمشق. لذا نريد ان نرى ما اذا كانت سوريا مستعدة لازالة بعض هذه المخاوف. واذا قامت بذلك، فالبتأكيد الحوار سيستمر وسيتعزز.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل