#adsense

‏«ظهّر الواقع الخلافي مع حلفائه في قوى 8 آذار»‏

حجم الخط

‏«ظهّر الواقع الخلافي مع حلفائه في قوى 8 آذار»‏
مصادر سياسية : هجوم عون على بري بعد التشكيلات القضائية يخفي «الكباش الانتخابي» على توزيع المقاعد الانتخابية

 اعتبرت مصادر سياسية مطلعة، ان الحملة التي شنّها النائب ميشال عون اثر انتهاء اللقاء ‏الاسبوعي لكتلة «التغيير والاصلاح» على التشكيلات القضائية، والتي حمّل فيها مسؤولية مباشرة ‏لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، معتبرا ان «له ضلع في صدور التشكيلات القضائية.

وان ‏التحفظ على هذه التشكيلات لا يكفي»، ظهّرت الواقع الخلافي الذي تعيشه القوى الاساسية في قوى ‏الثامن من آذار، بسبب «الكباش الانتخابي» الحاصل بين اركان هذه القوى للحصول على العدد ‏الاكبر من المقاعد، مشيرة الى ان هذه الخلافات ستظهر الى العلن اكثر فاكثر مع اقتراب موعد ‏الاستحقاق الانتخابي، بحيث يسعى كل طرف من اطراف المعارضة الى الاحتفاظ بالمقاعد التي كان ‎حصل عليها في العام 2005، في ظل مساومات شديدة على بعض المناطق، يرغب «التيار ‎الوطني الحر» ان يكون له حضوره النيابي وخصوصا في المناطق المسيحية التي يغلب فيها ‎الصوت الشيعي ‎على المعركة كالجنوب وجزين والزهراني وبعبدا.

‏ وفي حين رأت المصادر السياسية نفسها ان حمى الانتخابات النيابية بدأت بالارتفاع وبالاستعار ‏مع بدء اطلاق الماكينات الانتخابية وتنظيم المهرجانات والاحتفالات، في ظل بوادر اعادة خلط ‏اوراق على الساحة الانتخابية، كشفت عن خلافات آخذة في التفاقم بين النائب ميشال عون من ‏جهة وحلفائه في قوى المعارضة من جهة اخرى، وخصوصاً الرئيس نبيه بري، الذي خصّه النائب ‏عون بهجوم كان في ظاهره موضوع التشكيلات القضائية انما أخفى في باطنه قصة «قلوب مليانة» ‏تتحين الوقت المناسب للانقضاض وكذلك فان العلاقة بين عون والنائب سليمان فرنجيه ليست في ‏افضل احوالها.

‏ واشارت المصادر الى ان المنحى الخلافي بدأ بالتصاعد للاسباب الاتية:‏ ‏- تمسك النائب ميشال عون بأن يكون المرشحان الماروني والكاثوليكي في منطقتي جزين ‏والزهراني من «التيار العوني» على لائحة المعارضة، في الوقت الذي يتمسك فيه الرئيس بري ‏بحليفه النائب الحالي سمير عازار على المقعد الماروني في جزين، ويتمسك ايضا بحليفه النائب ‏الحالي الدكتور ميشال موسى عن المقعد الكاثوليكي في الزهراني.

‏ ‏- يرغب النائب ميشال عون بتبني ترشيح القيادي في «التيار الوطني الحر» رمزي كنج على ‏المقعد الشيعي في دائرة بعبدا، وهنا ايضا اصطدم مع الرئيس بري الذي يعتبر ان هذا المقعد ‏الشيعي في هذه الدائرة يجب ان يكون من حصته، وهو في صدد ترشيح احد كوادر حركة «أمل» ‏طلال حاطوم، او شخصية من آل الحركة يتردد انه المحامي رياض الحركة، خصوصا وان لائحة الرابع ‏عشر من اذار قد ترشح النائب السابق صلاح الحركة.

‏ ‏- يسعى النائب ميشال عون الى ترشيح نائب رئيس مجلس الوزراء عصام ابو جمرا عن المقعد ‏الارثوذكسي في منطقة حاصبيا – مرجعيون الا انه يصطدم بـ«الفيتو» الذي يضعه الحزب السوري ‏القومي، كونه ينوي الابقاء على ترشيح النائب الحالي من الحزب اسعد حردان في تلك المنطقة.

‏ ‏- امتعاض النائب ميشال عون من حليفه الماروني النائب السابق سليمان فرنجيه، الذي شكل ‏لائحته التي سيخوض بها الانتخابات منذ شهرين وسمى فيها المرشح سليم كرم، قاطعا الطريق ‏بذلك على العماد عون، لامكانية طلب ترشيح القيادي في «التيار الوطني الحر» العميد فايز ‏كرم على لائحته، بحجة انه يخشى في حال ترشيح العميد كرم، ان يتمكن المرشح ميشال معوض عن ‏قوى الرابع عشر من اذار من تسجيل خرق في دائرة زغرتا – الزاوية، وهو لذلك يتمسك ‏بالمرشحين الثلاثة.

ولكي يعود ويكسب ودّ العماد عون من جديد بعد «الفاول المقصود» الذي ‏ارتكبه فرنجيه بتشكيل لائحته قبل استشارة عون، وعده بتوفير كل وسائل الدعم لمرشح ‏‏«التيار الوطني الحر» عن دائرة البترون وزير الاتصالات جبران باسيل.

‏ وفي الوقت الذي اعتبرت فيه المصادر نفسها ان الاستحقاق القادم لن يكون سهلاً على العماد ‏عون وتياره كما استحقاق العام 2005 جراء وضعه الحالي مع حلفائه في المعارضة، اضافة الى ‏صراعه مع الكنيسة التي كانت تقف معه يومها، لفتت الى معلومات تؤكد ان «التيار الوطني ‏الحر» عاتب على «حزب الله» كونه الوحيد القادر على الضغط على الرئيس بري وحركة «أمل» ‏لتحقيق رغبات العماد عون والاستجابة الى مطالبه، وهو يتهرب من ذلك.

المصدر:
الديار

خبر عاجل