مصادر لـ"اللواء": لا تعيينات في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء
أكدت مصادر قصر بعبدا لـ"اللواء"ان لا تعيينات في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء والتي ستعقد غداً الخميس في السراي الحكومي، وهي لن تطرح حتى تنتهي عملية شد الحبال بين السياسيين، والتي زادتها حدة التشكيلات القضائية، رغم انها مرت وفق الاصول، وبموافقة اجماعية من مجلس القضاء والذي يمثل كل الاتجاهات في البلد. غير ان هذا لا يعني ترك البلاد من دون مجلس دستوري، ومن دون املاء المراكز الشاغرة المعنية بالانتخابات، ولا سيما المحافظين والتي تشكل امراً ضرورياً بالنسبة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي اكد تصميمه على انجاز هذه التعيينات قبل الانتخابات مهما كانت الظروف.
ومن جهتها، قالت مصادر السراي الحكومي، ان اجواء التهدئة بين الرئاستين الثانية والثالثة وصلت إلى حد أصبحت فيه الأمور جاهزة لعقد اللقاء بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة في قصر بعبدا، برعاية رئيس الجمهورية.
وكشفت بأن الرئيس سليمان لقي تجاوباً لدى كل من الرئيسين بري والسنيورة من أجل مناقشة الأمور حول الموازنة ونزع عقدة موازنة مجلس الجنوب منها، وان الاثنين وافقا على سحب الموضوع من التداول الإعلامي، تأكيداً لرغبتهما في تسهيل مساعي الرئيس سليمان.
واستغربت المصادر ذاتها الحملة على التشكيلات القضائية، موضحة بأن رئيس الحكومة، كما رئيس الجمهورية، وقعا المرسوم من دون النظر إلى الأسماء، وان موافقتهما أتت بناء لمشيئة القضاء الذي كان صاحب القرار.
وكشفت مصادر وزارية، ان جدول اعمال مجلس الوزراء غداً الأربعاء، يتضمن بنداً واحداً، وهو خطة الإصلاح الصحي، بما فيها البطاقة الصحية المقدمة من وزير الصحة محمد جواد خليفة، وبالتالي، فإن الجلسة ستغيب عنها القضايا الحساسة كالتعيينات الإدارية ومشروع الموازنة ومذكرة التفاهم الخاصة بالمحكمة الدولية، والتي على ما يبدو لا تزال تحتاج إلى مزيد من الوقت، لا سيما وأن اللجنة المكلفة دراسة هذه المذكرة لم تجتمع منذ تشكيلها، وهي بالتالي لن تتمكن من تقديم تقريرها غداً، كما كان مقرراً.
وأوضحت المصادر الوزارية، انه لم يحدد أي موعد لاجتماع اللجنة، مشيرة إلى ان اعضاءها الثلاثة يتشاورون في ما بينهم عبر الهاتف، وعندما تنضج الأمور من الممكن تحديد موعد اجتماع لوضع صيغة معينة.
وعما إذا كان من الممكن حصول شيء في وقت قريب، اكتفت هذه المصادر بالقول: "ان شاء الله خيراً".
غير ان مصادر مطلعة لاحظت ان الأمور ليست مسهلة، على عكس ما يقول اعضاء اللجنة، وان اول مؤشر سلبي على ذلك، كان غياب الوزير محمد فنيش عن السمع، أمس، رداً على تمرير التشكيلات القضائية، فضلاً عن ان الملفات الداخلية، ولا سيما التعيينات باتت <سلة واحدة>.
واشارت إلى ان موقف عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، كان واضحاً في هذا المجال، عندما اعلن امس الثلاثاء ان المعارضة ستكون أكثر تدقيقاً في دراستها، وستمارس حقها القانوني في مجلس الوزراء في هذا المجال، في إشارة إلى الثلث المعطل.