وليامز: سوريا واسرائيل لا تتعاونان في قضية شبعا
أحاط المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون في لبنان مايكل وليامز أمس مجلس الأمن بتنفيذ القرار 1701 والتقرير التاسع للأمين العام للمنظمة الدولية في هذا الشأن، كاشفاً أن ثمة أفكاراً لانسحاب القوات الإسرائيلية من شمال بلدة الغجر وتسليمها الى القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل". وأسف لأن اسرائيل وسوريا لا تتعاونان بصورة مرضية لحل مشكلة مزارع شبعا.
وأبلغ وليامز الى الصحافيين أنه مع تأليف الحكومة الجديدة في اسرائيل يمكن إحراز تقدم سريع حتى يؤدي الى فكرة جديدة في شأن الإنسحاب الإسرائيلي من شمال بلدة الغجر، موضحاً أن الحكومة الإسرائيلية حصلت على ضمانات من القائد العام لـ"اليونيفيل" الجنرال كلاوديو غراتسيانو لقدرته على نشر العديد من رجال الشرطة من أسبانيا وايطاليا ما أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من البلدة. وأضاف أنه "كانت هناك محادثات مع الإسرائيليين في شأن القنابل العنقودية التي أطلقتها القوات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة من نزاع عام 2006. آمل في أن نرى تقدماً في هذا الموضوع مع تأليف الحكومة الإسرائيلية الجديدة".
كذلك أسف لأنه لم يحصل سوى تقدم ضئيل في ما يتعلق بمسألة مزارع شبعا الواردة في القرار 1701. وأوضح أن "اسرائيل، القوة المحتلة، لم تساهم كثيراً في هذا الأمر، كما لم تلق دعوات الأمين العام للأمم المتحدة تجاوباً مرضياً من سوريا". واشار الى أن الأمم المتحدة تعتقد أن لدى سوريا وثائق مهمة تتعلق بشبعا لكنها لا تستجيب لمطالب الأمم المتحدة لتسليمها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أفاد في تقريره التاسع عن تنفيذ القرار 1701أن الأعمال العدائية الأخيرة في غزة "مثلت أخطر تهديد للقرار الذي أنهى الحرب بين لبنان واسرائيل". وقال إن "إطلاق الصواريخ على اسرائيل من جنوب لبنان والرد عليها أديا الى زيادة التوتر على الخط الأزرق، الذي يفصل بين اسرائيل ولبنان، وعرضا اتفاق وقف الأعمال العدائية للخطر". ورأى أن "إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان في اتجاه إسرائيل، وهذا ما أندد به في كل الأحوال، مثل انتهاكاً خطيراً للقرار 1701، وقد نفذت هذه الأعمال العدائية من مواقع قريبة من مناطق مأهولة، بما في ذلك مدرسة، معرضة بذلك أرواح المدنيين الأبرياء للخطر". وأضاف أن "ما يثير القلق هو رد الجيش الإسرائيلي بإطلاق قذائف مدفعية في اتجاه لبنان يومي 8 كانون الثاني و14 منه من دون إبلاغ القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان اليونيفيل". بيد أنه أبدى "تفاؤله بالتدابير التي اتخذها كل الأطراف لتفادي التصعيد، وأن الآليات المتعلقة بتنفيذ القرار 1701 مثلت رادعاً فعالاً وحالت دون تصعيد الموقف في جنوب لبنان". وحذر من أن "هذه الحوادث تسلط الضوء على الوضع الهش لوقف الأعمال العدائية بين الطرفين وضرورة اتخاذ الطرفين تدابير إضافية لمعالجة عدد من القضايا العالقة، بما في ذلك نزع سلاح الجماعات المسلحة". وكما أبدى ارتياحه الى ان الأطراف "قاموا بخطوات في اتجاه ترسيم الخط الأزرق". وحض لبنان واسرائيل على "الاستمرار في هذا النهج من أجل الحد من الانتهاكات وتعزيز الثقة". ودعا اسرائيل الى "الكف فوراً عن تحليق طائراتها فوق الأراضي اللبنانية، لأن ذلك يشكل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وللقرار 1701". ودعا اللبنانيين الى "ضبط النفس قبل الانتخابات النيابية المقررة في 7 حزيران المقبل والتي ستطرح تحديات ستكون بمثابة اختبار للاستقرار الهش في البلد".
ورداً على سؤال "النهار" عن المناقشات التي أجراها مجلس الأمن في شأن تنفيذ القرار 1701، قالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة سوزان رايس أنها رحبت بتقرير وليامس "ولا سيما تأكيده القوي لسيادة لبنان وسلامة أراضيه". وأضافت أنها عبرت عن "القلق العميق للحكومة الأميركية من الهجمات الصاروخية والإنتهاكات المتعلقة بتهريب الأسلحة في انتهاك للقرار 1701". وخلصت الى أن "هذه كلها مواضيع بالغة الخطورة تثير مخاوف لدى الولايات المتحدة حيالها، وهناك دول أخرى عبرت عن مخاوف مماثلة". ورحبت "بجهود لبنان وسوريا لتحسين العلاقات الثنائية بينهما".