#adsense

لبنان يرصد نتائج قمة الرياض

حجم الخط

جدول أعمال سياسي وقواعد لتنقية الأجواء
لبنان يرصد نتائج قمة الرياض

يرصد لبنان ما يمكن ان ينتج من القمة الثلاثية السعودية – المصرية – السورية التي تعقد اليوم في الرياض، والتي استغرق الاعداد لها 69 يوماً، اي منذ "قمة الكويت الاقتصادية والتنموية والاجتماعية" ومنذ أن بادر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الى مصالحة الرئيس السوري بشار الاسد على هامشها، في حضور الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني واميري الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح وقطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني.

ونشط وزراء خارجية الدول الثلاث متنقلين بين الرياض والقاهرة ودمشق، حاملين الأفكار حول قواعد تنقية الاجواء العربية – العربية، والاتفاق على جدول اعمال لمناقشته اليوم في الرياض بين الزعماء الثلاثة، بهدف اعادة التواصل الى طبيعته تمهيدا لتوحيد الموقف العربي من أجل مواجهة التحديات الكثيرة، واخطرها أولاً: بالنسبة الى السعودية ومصر التسلح النووي الايراني والنفوذ المتزايد لطهران في لبنان وفلسطين، ومحاولة اقناع الرئيس الاسد بتقليص تحالفه مع ايران. ثانياً: الرغبة المصرية – السعودية في ان توقف دمشق تدخلها في السياسة الداخلية اللبنانية، وتوفير مناخ هادئ لاجراء انتخابات نيابية من دون اضطرابات امنية او استفزازات. ثالثاً: تعزيز المصالحات الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمهيداً لاجراء انتخابات تشريعة وانتخاب رئيس للسلطة الفلسطينية. رابعاً: اعادة اطلاق مبادرة السلام العربية بعد المراوغة الاسرائيلية التي استغرقت زهاء سبعة اعوام تلت موعد اقرارها بالاجماع في قمة بيروت العربية.

وسألت مصادر ديبلوماسية عن ابعاد حصر القمة المصغرة بالسعودية ومصر وسوريا من دون قطر التي تستضيف القمة في نهاية آذار الجاري بدلاً من موريتانيا، وكذلك استبعاد الاردن، ولم تتوافر معلومات دقيقة في هذا الصدد لدى المسؤولين حتى ليل أمس، ومن المرجح ان تعقد قمة خماسية في الدوحة عشية انعقاد القمة في الثلاثين من الجاري. وتجدر الاشارة الى ان التوترات التي تراكمت بين السعودية وسوريا تعود الى 14 شباط 2005، اي موعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ثم تسلل الاصوليين الى العراق، اضافة الى اتهامات ذات طابع امني عن تفجيرات. وتصاعدت المشاكل خلال الازمة السياسية في لبنان وفشل جامعة الدول العربية في ايجاد حل لها وخصوصاً عند ابقاء لبنان من دون رئيس جمهورية مدة ستة اشهر واقفال البرلمان والاعتصام في الوسط التجاري وحوادث السابع من ايار. واشارت الى أنه اضافة الى تلك المواضيع السياسية المهمة، لم يتبلغ لبنان اي جدول اعمال نهائي للقمة العربية الدورية الـ21 التي ستعقد في الدوحة في 30 من الجاري، و31 منه، سوى ما اقره مجلس وزراء خارجية الدول العربية مطلع الاسبوع الماضي حول الصراع العربي – الاسرائيلي ومبادرة السلام العربية وتحرير الاراضي العربية التي لا تزال تحتلها اسرائيل، من الاراضي الفلسطينية الى الجولان السوري ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر، و"التضامن مع الجمهورية اللبنانية" بما فيه الترحيب بانطلاقة المحكمة الخاصة للبنان التي ستقاضي قتلة الرئيس رفيق الحريري والمخططين للجريمة ومموليها،، اضافة الى عناوين أخرى متصلة بالعلاقات العربية مع الاتحاد الاوروبي وبترشيحات عربية، الى وظائف رفيعة في منظمات عالمية.

وأفادت ان لبنان تبلغ رسمياً الى الآن دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من امير قطر، الى حضور القمة، واكد تلبيتها. وسيعقد اجتماع لوزراء الخارجية تمهيداً للقمة في 27 و28 منه. ودعي سليمان ايضاً الى "قمة دول اميركا اللاتينية والعالم العربي" في 31 من الجاري واول نيسان المقبل.

وعزت تأخر عدم اكتمال جدول اعمال القمة، الى الأمل في انجاز المصالحات العربية – العربية وعلى الأخص السورية – المصرية، بعد السعودية – السورية، وفي ظل الاعداد لمصالحة مصرية – قطرية. ولفتت ايضاً الى انتظار ملفات عدة مطروحة بينها: المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية التي تناقش في شكل رئيسي بين الفصائل الفلسطينية وتحديداً بين حركتي "فتح" و"حماس" وآخرين. كما أن قمة الدوحة ستحاول معالجة الوضع الذي نشأ في غزة بعد الحرب الاسرائيلية عليها مدى 22 يوماً، بحيث ان الهجمات الاسرائيلية انخفضت بنسبة كبيرة. غير أن المعابر لا تزال مقفلة والمساعدات تصل بصعوبة بالغة، وتوزيعها ينتظر التفاهم بين السلطة وخصوصاً "فتح" و"حماس"، للتفاهم علة الجهة الفلسطينية المقبولة. وأشارت الى ان الحكم الذي صدر من المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني عمر البشير وقضى بتوقيفه لمحاكمته على ارتكاب جرائم ضد الانسانية، ضد فئات من شعبه، فرض نفسه على القمة ووجهت الدعوة اليه لحضور القمة، واذا لبّاها فستكون دعماً جماعياً له ضد قرار المحكمة.

وأوضحت أن "القمة ستعيد تأكيد تمسكها بمبادرة السلام العربية ودعوة اسرائيل الى قبولها بالكامل دون أي اجتزاء او تعديل في نصها، لافتة الى أنها لن تبقى مطروحة الى الأبد، مع افهام اسرائيل ان مطالبتها بتعديل بند واحد منها او اكثر هو بمثابة تقويض لها. وتجدر الاشارة ان التهديد بالتخلي عن تلك المبادرة سيذكر لأول مرة في بيان قمة الدوحة، من مجموعة بيانات القمم العربية منذ أن طرحها العاهل السعودي الذي ترأس وفد المملكة الى قمة بيروت قبل سبعة اعوام، وكان يومئذ ولياً للعهد. واللافت ان قمة الدوحة لن تطرح بديلاً منها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل