مصادر لـ"الراي": دمشق تدفع في اتجاه تفاهمات مسبقة مع مفاوضيها حول الوضع اللبناني اياً تكن نتائج الانتخابات
اعتبرت أوساط مطلعة لـ"الراي" الكويتية ان طرح الرئيس السوري بشار الاسد للاحتمالات السلبية والايجابية المتصلة بالوفاق اللبناني، يعني بكل وضوح ان المفاوضات لا تزال في طلائعها وبداياتها وان كل شيء يبقى مفتوحاً الى حين تعمُّق هذه المفاوضات ورؤية ما يمكن ان تنتجه من حشد اقليمي جديد تتجلى طلائعه في قمة الرياض اليوم، تمهيداً لقمة الدوحة.
لذلك فوجئ المراقبون بكلام غير معتاد من الجانب السوري منذ مدة طويلة على الاقل حول الاحتمالات الانتخابية ما يعني ان دمشق تدفع في اتجاه تفاهمات مسبقة مع مفاوضيها حول الوضع اللبناني اياً تكن نتائج الانتخابات، بل ان هذه التفاهمات المطلوبة سورياً تبدو لمصلحة ما ينادي به حلفاؤها في لبنان من استمرار المعادلة التي ارستها تسوية الدوحة لجهة حكومة تضم فريقي 14 و8 آذار اياً تكن نتائج الانتخابات مع تكرار تجربة «الثلث المعطل».
وهذا العامل سيشكل على الارجح عنصر تحريك اضافياً وقوياً في الحسابات السياسية لمرحلة ما بعد الانتخابات والتحضيرات الجارية لها ولا تخفي الاوساط نفسها خشيتها من ان يكون هذا العامل مثار تحريك لمزيد من التوترات السياسية وإن «المضبوطة» او «المنظمة» خصوصاً انه اقترن بضجيج داخلي حول مسألة التشكيلات القضائية والدفع نحو اتمامها بتعيينات ادارية وشيكة. ذلك ان الانقسام الذي برز بين بعض اجنحة المعارضة حول التشكيلات القضائية، خصوصاً بعد توجيه زعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون انتقادات صريحة الى الرئيس نبيه بري في هذا الموضوع، قد تدفع قوى المعارضة الى محاولة احتواء هذه الثغرة في صفوفها الى مزيد من التشدد حيال التعيينات المقبلة المرتبطة بالانتخابات النيابية (محافظين ومدير عام اصيل لوزارة الداخلية) لـ «التعويض» عن «خسارتها» في التشكيلات القضائية.