#dfp #adsense

يوم الجمعة الثالث من الصوم الكبير

حجم الخط

يوم الجمعة الثالث من الصوم الكبير
إنجيل القديس لوقا 21-16:12

ثم ضرب لهم مثلا قال: «رجل غني أخصبت أرضه،

فقال في نفسه: ماذا أعمل؟ فليس لي ما أخزن فيه غلالي.

ثم قال: أعمل هذا: أهدم أهرائي وأبني أكبر منها، فأخزن فيها جميع قمحي وأرزاقي.

وأقول لنفسي: يا نفس، لك أرزاق وافرة تكفيك مؤونة سنين كَثيرة، فاستريحي وكلي واشربي وتنعمي.

فقال له الله: يا غبي، في هذه الليلة تسترد نفسك منك، فلمن يكون ما أعددته؟

فهكذا يكون مصير من يكنز لنفسه ولا يغتني عند الله».

تعليق على الإنجيل :

"في هذه الليلة تسترد نفسك منك"

يا ربي، اجعلني أهلا لاحتقار حياتي من أجل الحياة التي فيك

الحياة في هذا العالم مماثلة لأولئك الذين يستخدمون الحروف لتشكيل الكلمات

عندما نرغب في ذلك، نضيف بعض الحروف، ثمّ نلغيها أو نغيّرها

لكن حياة العالم الآتي مماثلة لما هو مدوَّن بدون أدنى خطأ في الكتب المختومة بالختم الملكي، حيث لا يُضاف شيء ولا يَنقص شيء

وبالتالي، طالما نحن في وسط التغيير، فلنكن مُهتمّين بأنفسنا

وبما أنّنا نملك سلطة على وثيقة حياتنا، وعلى ما كتبناه بأيدينا، فلنبذل جهودنا لنُضيف الأعمال الحسنة التي نقوم بها ولنَمحو أخطاء سلوكنا الأوّل

طالما نحن في هذا العالم، لا يضع الله الختم لا على الخير ولا على الشرّ

فهو لا يفعل ذلك إلا لحظة رحيلنا، حين تنتهي مهمّتنا على هذه الأرض، لحظة مفارقتنا لهذه الحياة

وكما قال القدّيس أفرام، يجب أن نُشبِّه روحَنا بالسفينة التي أصبحت جاهزة للإبحار، والتي لا تعرف متى تهبّ الرّياح، أو بالجيش الذي لا يعرف متى يُطلَق البوق للإعلان عن بدء المعركة

وإذ قال ذلك عن السفينة والجيش اللذين ينتظران أمرًا قد لا يحدث، فكم بالحريّ علينا أن نكون مستعدّين قبل أن يأتي هذا اليوم فجأة، وقبل أن يتمّ إنزال الجسر وفتح باب العالم الجديد؟

نسأل الربّ يسوع المسيح، الوسيط في حياتنا، أن يعطينا القوّة لنكون على أهبّة الإستعداد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل