#adsense

انتقاد التشكيلات القضائية من ضمن تناقضات المعارضة؟!

حجم الخط

انتقاد التشكيلات القضائية من ضمن تناقضات المعارضة؟!

ساد الظن بعض قوى 8 آذار انها قادرة على تغيير لون الدولة، حيث لا تزال تعتقد ان بوسعها منع «السلطة المفخخة» من ان تكون حكومة. وقد ظهرت المواقف الرافضة للتشكيلات القضائية بمستوى رفض أكمال خطوة تعيينات المجلس الدستوري، بما في ذلك تأخير التعيينات الادارية الملحة، اسوة بما فعلته بالنسبة الى مشروع موازنة العام 2009، وهناك الكثير من العقد المفتعلة لغايات قد تتطور الى حد نسف الانتخابات النيابية؟!

اوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري نقلت عنه الطريقة التي علق فيها النائب ميشال عون على التشكيلات القضائية، وقوله «انها لم تكن تمر لولا موافقة الرئيس الرئيس بري عليها»، وقالت الاوساط المشار اليها انه «كان بعد ناقص بري ياخذ تعليماته من عون» ولفتت الى ان الامور الاخرى ذات الخلفية السياسية لا تسمح لاحد بان يوظفها انتخابياً، في حال ان عون وغيره في وارد تصوير النتائج وكأنها من ضمن دلائل التأثير في مجريات الدولة (…)

وفي اعتقاد مصادر اخرى ان لعب المعارضة ورقة التناقضات لن يؤدي غاية البعض منه، لمنع إكمال عقد المجلس الدستوري وكذلك التعيينات الادارية واقرار الموازنة، حيث هناك من يجزم بان رئيس الجمهورية ميشال سليمان قد حقق خطوات تقاربية – تفاهمية بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، انطلاقاً من الاتفاق على مخرج قانوني لمالية مجلس الجنوب، خصوصاً ان ما سبق طرحه من الجانبين لا يعني تعليق المعالجة الى ما بعد الانتخابات، حيث يعرف بري والسنيورة ان «من الافضل لهما عدم اقحام المجلس النيابي الجديد بمؤثرات اعترضت ولا تزال المجلس القديم»!

وترى مصادر سياسية عليمة ان وراء الحملات المتبادلة ما يتعدى الرغبة في تجميع من هم مع الاكثرية او مع المعارضة، غير ان الامور مرشحة لان تتغير جذرياً بعد ان تتوضح اللوائح الانتخابية، ربما لان مجالات التفاهم قد تنفس الاحتقانات السائدة، على رغم معرفة البعض ان التفاهم المشار اليه لن يسري مفعوله على الجميع (…)

اما لجهة التوتر المسيحي – المسيحي، فثمة من يجزم بأنه مهيأ لمزيد من الاحتقان بدليل ارجاء كل طرف الاعلان عن لوائحه الانتخابية، خصوصاً ان «رهان المعارضة غير المسيحية، قد يتغير بنسب اكبر او اقل عشية معرفة من يستقطب اصوات الناخبين في مناطق الغالبية المسيحية» وتحديداً في المتن وكسروان وجبيل والكورة – زغرتا.

واذا كان ثمة من يعتقد ان المناطق الاخرى ذات الغالبية الشيعية او السنية لن تشهد حماوة انتخابية، فان ارتباط تلك الغالبية بمؤثرات التحالف مع المسيحيين او مع الدروز، لا بد وان تعكس نتائج لم تكن واردة في حسابات البعض!

وفي حال استمرت تعقيدات الموازنة والمجلس الدستوري والتعيينات الادارية، هناك من يؤكد من المعارضين ان من الافضل له تحديد موقفه على اساس تحالفاته السياسية، ربما لان حل عقدة الموازنة يكفل تلقائياً حل عقدة المجلس الدستوري والتعيينات الادارية، «من دون حاجة الى تفاهمات تحت الطاولة او فوقها»!

اما التطور الاخطر الذي لم يجد بعض المعارضين حرجاً في الاعلان عنه، فهو قول هؤلاء انهم «ارتكبوا خطأً فادحاً في توقيعهم على اتفاق الدوحة ومندرجاته قبل ان تتضح لهم الصورة السياسية اللاحقة»!

ويشدد هؤلاء المعارضون من التيار العوني على انهم «لم يكونوا يتصورون استمرار تماسك قوى 14 آذار (…) والا لما اقتصرت مطالبتهم على الثلث المعطل» وتتابع اوساطهم «ان الخطأ الاكبر الذي وقعوا فيه قد تمثل بقبولهم استمرار بقاء الرئيس فؤاد السنيورة على رأس السلطة التنفيذية»، ربما «لان رهانهم على البعد السياسي للضربة الامنية في 7 ايار 2008 قد عزز عوامل الخوف لدى بعضهم، وتحديداً لدى الشريك المسيحي ميشال عون من ان تتطور اموره باتجاه هجرة قسرية جديدة لا يزال طعم سابقتها تحت اضراسه؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل