#adsense

الارباكات التي تعصف بتقييم “8 آذار” للانتخابات النيابية

حجم الخط

الارباكات التي تعصف بتقييم "8 آذار" للانتخابات النيابية 

الارباكات التي تعصف بتقييم قوى "8 آذار" للانتخابات النيابية المقبلة، مماثلة من حيث طبيعتها لتلك التي تنظم خطابها السياسي. فسيل التصريحات المتضاربة حول تصنيف "مصيرية" الاستحقاق الديموقراطي أو عدمها تدل على واقع الحال لدى جماعة "شكراً سوريا".

والتداخل والتضارب ليسا مقصورين على فريق من دون آخر" فأحدهم يدعو إلى المشاركة بكثافة "لحسم المعركة المصيرية"، وأخر يتحدث عن "شراكة" غير واضحة المعالم، ولا حتى على ماذا وأي ملف تطال، والثالث يستعرض على المنابر "نبرة صوته"، من دون أن يقدم للبنانيين أي مضمون سياسي أو اجتماعي.

تحرص جماعة "شكراً سوريا" على إبقاء السياسة مبهمة، فهي لا ترى أن اللبنانيين قادرون على بتّ أمورهم بأنفسهم ومن دون وصاية إيرانية أو سورية، وتتجنب الحديث عن أي فوارق سياسية وانتخابية خشية انهيار واقعها الشعبي. ذلك أن عاقلاً لا يمكنه الوقوف عند خط سياسي لا يعرف شيئاً غير الشتائم والتخوين وشن المعارك الدونكيشوتية.

أما من جانب "14 آذار" فإن الامور مختلفة تماماً، لأن لديها رؤية سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة، همّها الأول السلم الأهلي والبناء الاقتصادي وعدم المغامرة بدماء اللبنانيين وبعثرة كراماتهم على الطرقات وفي الملاجئ.

بهذا المعنى، فإن القوى الاستقلالية تدخل الانتخابات على قاعدة استفتاء اللبنانيين على "تحييد لبنان" عن المحاور الاقليمية إعمالاً للقرار 1701 الذي يحمي شعبنا في الجنوب ويصون لبنان من الهمجية الإسرائيلية.

والحديث هنا عن "تحييد" لبنان وليس عن حياده، فالبلد ليس محايداً في السياسة ولا يمكن أن يكون كذلك، لأنه جزء من دول العالم العربي، ومصالحه هي عينها مصالح أشقائه.

والتحييد يعني الانتهاء من لبنان الساحة التي تستعمل لإطلاق الصواريخ وتفجير المتناقضات بين الدول والمحاور، والانصراف الى تمتين الوحدة الداخلية، ونقل السلم الأهلي الهش والبارد إلى الحيز الفاعل والحار، وحصر السلاح بيد الدولة منعاً لتحول الجماعات اللبنانية الثقافية إلى ميليشيات مسلحة.

المصدر:
موقع تيار المستقبل

خبر عاجل