ساركوزي: لا يمكن لأحد عرقلة المحكمة ويجب ان تجري الانتخابات بكل شفافية
شدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على أن "إنشاء المحكمة الدولية يشكل مرحلة حاسمة لملاحقة المسؤولين عن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والاغتيالات الأخرى ذات الصلة، وهو تقدم هائل بالنسبة للعدالة في لبنان وانتصار كبير للديمقراطية اللبنانية".
ساركوزين وفي حديث إلى "نهار الشباب"، تمنى في أن "يتم كشف كل ما يتعلق بملابسات هذه الاغتيالات وأن يتم اعتقال الفاعلين والآمرين ومحاكمتهم"، مشدداً على أنها مسألة مبدأ، هو مبدأ رفض الإفلات من العدالة".
وذكّر أنه "منذ أربع سنوات، قدمت فرنسا دعمها الكامل للجنة التحقيق وستواصل ذلك مع المحكمة الخاصة. فالأمر يتعلق بعملية لا يمكن لأحد عرقلتها، مؤكداً ان فرنسا ترفض أي عملية تسييس للمحكمة".
وأكد ساركوزي أن "المصالحة الوطنية بين اللبنانيين أولوية بالنسبة إلى فرنسا، ولهذا السبب انخرطنا بشكل كامل في مساعدة لبنان لاستعادة طريق السلام"، مشدداً على أن "المصالحة في لبنان هي قبل كل شيء مسؤولية اللبنانيين أنفسهم، ويسرني أن أرى مجموع الأطراف اللبنانيين اختاروا طريق الحوار والديمقراطية".
وأضاف: "فرنسا، كما سائر المجتمع الدولي، تقف إلى جانبكم لتوفير المساعدة لكم. وهذا أيضاً حال الولايات المتحدة الأميركية التي نتشارك وإياها الهدف نفسه أي ضمان وحدة لبنان واستقراره واستقلاله وسيادته"، مشيراً إلى أن التزام إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالشرق الأوسط أمر جيد ولدينا النية بالعمل في اطار المشاورات الوثيقة مع أصدقائنا الأميركيين".
وأشار إلى أنه "منذ انتخاب الرئيس ميشال سليمان في أيار الماضي، قُطعت مراحل عديدة على طريق المصالحة، وقريباً ستشكل الانتخابات التشريعية خطوة جديدة إلى الأمام، وحاسمة، في بناء الديمقراطية اللبنانية"، مضيفاً: "لهذا فمن المهم جداً أن تجري الانتخابات بكل شفافية وفي ظل الحوار والتسامح السائدين حالياً"، مؤكداً ثقته بقدرة اللبنانيين على بلوغ ذلك.
وعما يمكن لفرنسا، باسم مصالحها المشروعة في الشرق الأوسط، أن تعقد تسويات مع سوريا على حساب لبنان، أجاب ساركوزي: "فلتكن الأمور واضحة: ستكون فرنسا دائماً إلى جانب الشعب اللبناني لمساعدته في الدفاع عن حريته وسيادته واستقلاله. ولا يمس تقاربنا مع سوريا بهذا الالتزام، بل العكس. لم يكن بوسع أحد أن يتصور جدياً كل هذه المسافة التي قطعناها لو لم أجازف بالتزام طريق الحوار مع الرئيس بشار الأسد، لكنه حوار متطلب ومن دون مساومات". وإذ أوضح أنه سيستقبل الأسبوع المقبل الرئيس ميشال سليمان وزوجته في أول زيارة لرئيس عربي منذ توليه سدّة الرئاسة، قال ساركوزي إلى إن "هذه الزيارة فرصة للاحتفاء بصداقتنا وبالروابط العميقة التي تجمع بين بلدينا وللتذكير بدعم فرنسا الكامل للدولة اللبنانية".