كبارة: الاسد يهدد بضرب لبنان ما يكشف حجم التوتر كلما اقتربت الحقيقة
رأى النائب محمد كبارة أن كلام الرئيس السوري بشار الاسد بشأن المحكمة الدولية "يحمل تهديدا بالويل والثبور وعظائم الامور في حالتين".
وأشار إلى "ان الرئيس الاسد هو الذي يسعى الى تسييس عمل المحكمة الدولية، بمعنى انه يسعى الى طلب ضمانات تحدد سقف الاتهام الذي يمكن ان تصل اليه بحيث لا تطال كبار المسؤولين في النظام السوري، هذا هو التسييس بعينه، وليس هناك اي تسييس اخر لعمل المحكمة. لذلك هددنا الاسد بأن لبنان سيكون اول المتضررين اذا كان هناك تسييس للمحكمة وفق حرفية كلامه.
وأضاف: "الاسد يقصد تماما انه اذا اتهمت المحكمة الدولية قيادات سياسية في النظام السوري باغتيال الرئيس الحريري، او التورط في الاغتيال، فان لبنان سيدفع الثمن، وعليه يتبين ان الاسد ما زال يهدد بضرب لبنان اذا اتهم نظامه السياسي باغتيال الرئيس الحريري ما يكشف حجم توتر الجاني كلما اقتربت ساعة الحقيقة، اما التهديد السافر الثاني الذي صدر عن الاسد للبنان، فهو تدخله المباشر كرئيس للجمهورية العربية السورية، في خصوصيات الشعب اللبناني والنظام السياسي اللبناني".
وإعتبر "ان مضمون كلام الاسد يقول انه لا معنى للانتخابات النيابية، ولا مغزى لفوز فريق وهزيمة فريق، لا معنى للاكثرية او الاقلية، لبنان، برأي الاسد، يجب ان يحكم بالتوافق بين اطرافه قبل الانتخابات".
وقال: "قبل البحث في افتقاد كلام الاسد الى المنطق السياسي البديهي الذي يوزع الادوار السياسية بين اكثرية تحكم واقلية تعارض، لا بد من طرح السؤال: ما الذي يمنح الاسد صلاحية الحديث، او ابداء الرأي، في كيف يحكم لبنان؟ هل يعتقد انه رئيس لبنان ايضا، وليس رئيس سوريا فقط؟ الا يدرك ان جيشه انسحب من لبنان ولن يعود اليه؟ الاسد يدرك كل هذه الامور، ولكنه لا يخفي رغبته في العودةالى السيطرة على لبنان سواء بعسكره مباشرة، او بمخابراته المباشرة، او بعملائه المحليين من اطراف 8 اذار".