#adsense

باكستان تحظر التظاهر والمحامون والمعارضة ماضون في مسيرتهم

حجم الخط

باكستان تحظر التظاهر والمحامون والمعارضة ماضون في مسيرتهم

بدأ المحامون والمعارضة في باكستان مسيرة احتجاجية في شتى انحاء البلاد تضعهم على مسار مواجهة مع الحكومة الباكستانية التي حظرت كل أشكال المسيرات والاحتجاجات والتجمهرات لمدة شهر واعتقلت مئات الناشطين.

ومع بدء المسيرة الاحتجاجية التي اطلق عليها "المسيرة الطويلة" قال شريك في الحكومة الائتلافية المدنية للرئيس آصف علي زرداري ان رئيس باكستان وافق على طلبين من مطالب المعارضة مما أنعش الامال في التوصل الى مصالحة.

ومن بين طلبات المسيرة الاحتجاجية صيانة استقلال القضاء واعادة تنصيب كبير القضاة الباكستاني السابق الذي فصله عام 2007 الرئيس الباكستاني حين ذاك برويز مشرف.

ويمكن ان تهز المسيرة الاحتجاجية الحكومة في الوقت الذي تواجه فيه إسلام آباد حليفة الولايات المتحدة مشاكل مع المتشددين الاسلاميين وكسادا اقتصاديا.

ويعد دور باكستان حيويا لجهود الولايات المتحدة لاعادة الاستقرار إلى دولة أفغانستان المجاورة وإلحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة. وتود واشنطن ان تتفرغ اسلام اباد لمحاربة المتشددين لا السقوط في مأزق سياسي.

وكان من المقرر ان تتحرك قوافل احتجاجية من السيارات والحافلات من اقليمي السند وبلوخستان الجنوبيين على أمل ان تصل الى البنجاب. كما يعتزم المحتجون تنظيم اعتصام امام البرلمان في العاصمة الباكستانية اسلام اباد الاثنين القادم على الرغم من الحملة الامنية التي شنتها السلطات الباكستانية واعتقلت خلالها 300 نشط.

لكن في كراتشي العاصمة الاقليمية للسند طوقت قوات الامن والشرطة المحكمة العليا حيث يحتشد المحامون ومنعت سياراتهم وحافلاتهم من الاقتراب.

وحينها اضطر مئات من المحامين الذين يرتدون عباءات المحاماة السوداء الى التدفق من المبنى والسير على الاقدام وانضم إليهم نشطون سياسيون يحملون الرايات ويرددون الشعارات.

وقال منير مالك وهو رئيس سابق لرابطة قضاة المحكمة العليا وأحد منظمي الاحتجاج "بدأنا المسيرة لتحقيق هدفنا".

وكان قد قال في وقت سابق في اتصال هاتفي من داخل المحكمة العليا "لم يسمح لحافلاتنا بالدخول لذلك نعتزم السير على الاقدام، واذا ارادوا اعتقالنا فهذا خيارهم. لكننا سنأخذ الخطوة الاولى."

واشتبك نحو 100 عضو من حزب الجماعة الاسلامية المتحالفين مع المحامين مع قوات الشرطة حين منعتهم من دخول المحكمة العليا في كراتشي. وقال شاهد ان الشرطة احتجزت نحو 12 محتجا واستخدمت الهراوات لتفريق الحشد، وان المحامين احتشدوا ايضا في كويتا عاصمة اقليم بلوخستان.

ويشكل المحامون المتحالفون مع أحزاب المعارضة القادرة على حشد انصارها تحديا رئيسيا للحكومة المدنية لزرداري الذي رفض اعادة تعيين كبير القضاة السابق افتخار تشودري.

ويقول محللون ان زرداري يخشى ان يلغي تشودري لدى عودته الى المنصب العفو الذي كان مشرف الرئيس السابق قد منحه لزرداري وزوجته رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو.

وكانت السلطات في اقليمي البنجاب والسند قد اعلنت حظر المظاهرات. وقال مسؤول بارز في اقليم البنجاب انه تم اعتقال 300 من النشطاء السياسيين لمنعهم من "تعكير الامن والسلام".

وأعلن رئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة نواز شريف امام حشد في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي "انها لحظة فاصلة في باكستان، وانها فرصة لانقاذ باكستان، وقدموا لي وعودكم بان تقاتلوا في هذه المعركة من اجل بقاء باكستان."

وشعر شريف بغضب شديد في الشهر الماضي من قرار المحكمة العليا الذي حرمه وشقيقه السياسي شهباز من خوض الانتخابات. وقال الشقيقان ان زرداري يقف وراء القرار.

وفي بادرة على امكانية التوصل الى حل وسط قال اسفنديار والي خان زعيم حزب صغير مشارك في الائتلاف الحاكم للصحفيين ان زرداري وافق على مطلبين من مطالب شريف.

ولم يعط المزيد من التفاصيل لكن شريف قال ان مطلبيه الرئيسيين هما اعادة كبير القضاة السابق وسحب الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا ضده وضد شقيقه.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل