صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل باتت وشيكة
تحدثت مصادر إسرائيلية بحذر عن حقيقة إحراز تقدم في المحادثات الدائرة مع مسؤولي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القاهرة، ما جعل أوفير ديكيل، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء المنتهية ولايته إيهود أولمرت، يقدم على تمديد فترة إقامته بالقاهرة.
وفي ذات السياق، أكد مسؤولون من حركة حماس في القاهرة لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن قرارا قد يتم اتخاذه بشأن صفقة إطلاق سراح الجندي المختطف جلعاد شاليط عما قريب، ولن يكون هناك حاجة مستقبلا لعقد المزيد من "جولات التشاور".
وصرح مصدر من داخل حركة حماس للصحيفة أن الحركة " لا تعمل تحت مظلة إسرائيل أو استجابة ً لضغوطات أي هيئة أخرى من أجل إتمام صفقة شاليط". كما قال المصدر أنه لا يوجد تغيير في موقف حماس المتعلق بقائمة الأسرى التي طلبت الإفراج عنهم مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف وأن " الشيء الوحيد الذي سيساعد على إتمام الصفقة هو التزام إسرائيل بالمطالب التي تقدمت بها الحركة والمنظمات التي تحتجز الجندي".
وأضافت المصادر بالتأكيد على أن إسرائيل أبدت هذه المرة قدرا أكبر من المرونة في موقفها، ما قد يؤدي إلى إحراز تقدم في سير المفاوضات.
وتابعت المصادر حديثها :" بينما أظهر الإسرائيليون مستويات مختلفة من الجدية في الماضي، وكانوا غاية في الجدية في بعض المناسبات، فيمكننا أن نقول هذه المرة أنهم يأخذون المحادثات بصورة أكثر جدية عن أي وقت مضى. لكن لا يمكنني أن أؤكد على أنهم قد وافقوا على جميع الأسرى البالغ عددهم 450 أسير، وهو الشرط الذي لن نتمم الصفقة بدونه".
وقالت الصحيفة أن تلك المصادر رفضت الإدلاء بأية تصريحات متعلقة بعدد الأسرى الذين طلبت إسرائيل أن تقوم بإرسالهم إلى غزة أو إلى الخارج.
وأكد أحد المصادر على أن هذا الأمر يخضع للتفاوض. وبالرغم من ذلك، فقد أكد هذا المصدر وغيره من المصادر القريبة من المحادثات على أنه ومن الناحية التقنية المتعلقة بمجرى المفاوضات، فإن الطرفين لم يسبق لهما أن كانا قريبين بهذا الشكل من إتمام الاتفاق الخاص بتبادل الأسرى. وقالت هذه المصادر أيضاً: "رغم المفاوضات العديدة السابقة، إلا أن هذه المرة وبفضل الحوار، تتواجد كامل قيادة حركة حماس في القاهرة وقد خول لها سلطة إتمام الصفقة".
في سياق آخر اعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية المقالة التابعة لحماس ان الصواريخ التي اطلقت مؤخرا من قطاع غزة على جنوب اسرائيل جاءت "في الوقت الخاطىء"، مؤكدة انها ستلاحق من يطلقها. وقالت الوزارة في بيان صحفي ان "الصواريخ التي تطلق من غزة لا علاقة لفصائل المقاومة بها، وتطلق في الوقت الخطأ". كما اكدت ان اجهزتها الامنية سوف "تتابع من يقف خلفها".
وكانت حركة المقاومة الاسلامية حماس اوقفت عشرة نشطاء في حركة الجهاد الاسلامي في غزة والزمتهم بتوقيع تعهد بالامتناع عن اطلاق صواريخ على اسرائيل ثم افرجت عنهم، بحسب ما قال مسؤول في الجهاد الاسلامي.