
معوض لموقع "القوات": لا يمكن إعطاء الشرعية الدستورية لمن يمتلك السلاح خارج الشرعية
أكد عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار ميشال معوض أن الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية، فهي لن تقرر مستقبل اللبنانيين على فترة السنوات الأربع المقبلة فقط ضمن منطق تداول السلطة كما في البلدان الديمقراطية، بل ستحدد مستقبل لبنان وخياراته الأساسية على مدى العقود المقبلة، وستحدد ما اذا كان لبنان سيبقى وطناً لكل أبنائه او قاعدة صاروخية بتصرف الآخرين، وستحدد إمكان استكمال بناء الدولة أو الخضوع لمنطق المربعات الارهابية.
معوض، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، شدد على ان الانتخابات خيار وطني، بمعنى ان كل منطقة تساهم بتقرير مستقبل لبنان، من هنا فإن 14 آذار ستقدم غداً السبت للبنانيين طرحها السياسي، وبرنامجها السياسي والانتخابي، وتعهدها بخوضها الانتخابات في كل الدوائر الانتخابية موحدّة على أساس هذا البرنامج وهذا الطرح، موضحاً أنه لن يكون هناك إعلان لوائح بسبب استكمال تشكيل هذه اللوائح في بعض المناطق.
وعلّق معوض على الأحداث الأمنية المتنقلة في المناطق والاعتداءات وعمليات الخطف التي تطاول المواطنين المدنيين او العسكريين، فقال: "إن ما نراه في طبرجا والكورة وغيرها من مناطق لبنان ما هي إلا أمثلة حسّية على صورة لبنان المستقبل اذا لم تسيطر الدولة وتحصر السلاح بيدها على كل الأراضي اللبنانية"، مشدداً في هذا السياق على ان المحافظة على الأكثرية لقوى 14 آذار هو لعدم تحويل لبنان من وطن الرسالة والقانون، إلى ساحة مستباحة لمنطق الميليشيات، ومؤكداً ان وضع السلاح والشرعية الدستورية في يد فريق واحد يشكل خطورة على الكيان اللبناني وعلى الهوية اللبنانية.
وإذ شدد على انه "لا يمكن إعطاء الشرعية الدستورية لمن يمتلك السلاح خارج الشرعية"، حذر معوض من عدم استرجاع قوى 14 آذار للأكثرية النيابية، لأن التوازن الذي كرسّته هذه القوى بين الأكثرية الدستورية وبين دعم الشرعية العربية والدولية للقضية اللبنانية من جهة، وبين من يحاول إلحاق لبنان بمنطق الفوضى ومنطق الساحة ومنطق القاعدة الصاروخية من جهة أخرى، سينكسر، ويحل محله منطق الفوضى والسلاح.
ورأى ان الحفاظ على الأكثرية في انتخابات الـ2009، وإعادة تجديد ثقة اللبنانيين بالمسلمات السيادية وبمنطق بناء الدولة، يعني في نفس الوقت استرجاع الأكثرية المسيحية، مشيرا إلى ان رفع الغطاء المسيحي عن سلاح "حزب الله" وعن مشروع الفوضى الذي يجر اللبنانيين اليه ومن ورائه من الدول الاقليمية، يخلق ميزان قوة جديد يحافظ على أكثرية دستورية تحمي اللبنانيين من الوقوع في منطق الفوضى ومنطق الالتحاق بالمحاور.
وأوضح معوض ان السلوك السوري على مر السنين، وكلام الرئيس بشار الأسد الأخير هدفه محاولة مقايضة لبنان ومقايضة نفوذه في لبنان لتحسين موقعه في المفاوضات مع المجتمع الدولي، رافضاً ان تكون القضية اللبنانية او الفلسطينية أوراق مقايضة لمصالح غير لبنانية وغير فلسطينية.
وختم بالقول: "علينا تثبيت إرادتنا الواضحة لتكوين وطننا، ولرفضنا ان نكون ساحة أو أوراق مقايضة بيد أي كان".
![]()