غلّة الليل
مشكورة جهود رئيس الجمهورية، ولولا العيب والحياء لأطلقنا النار ابتهاجاً ووزعنا الخبز على المحتاجين والكعك على المارة.
أهو قليل أم هو بسيط، ما فعله الرئيس ميشال سليمان؟ لقد استطاع أن يجمع في القصر الجمهوري، رئيس السلطة التشريعية، ورئيس السلطة التنفيذية!!
فافرح أيها الشعب البائس، وزغردي أيتها النسوة، لقد اجتمعا أخيراً.. الرئيس نبيه بري شخصياً، والرئيس فؤاد السنيورة شخصياً.
ألا بئس بلد كمثل هذا البلد.. لا خجل فيه ولا حياء..
وكأن واحدهما انتصر في معركة واترلو.. لا يجيب على اتصال ولا يسرب خبراً.. يكمنان لبعضهما البعض.. ينتظر الواحد الآخر عند الكوع.
أما الناس؟! أما وسائل الإعلام؟! من هي هذه الحشرات المزعجة.. الرجلان وقد عادا مظفرين من خناقة طويلة عريضة، ونحن نطلب من واحدهما أن يرد على اتصال هاتفي!
قال له: يا فرعون من فرعنك؟ أجابه: والله قد تفرعنت ولم يردني أحد.
فليتفرعن كل منكم كما يشاء. فلكل امرئ من دهره ما تعودا، وانتم تعودتم أن تعاملوا الناس بازدراء، وأن تعاملوا وسائل الإعلام باستخفاف.
فوالله لولا احترام النفس لقلنا فيكم ما لا تعرفونه عن أنفسكم، ثم أنكم حين تحتاجون الى كاميرا أو الى قلم، تهرولون نحونا طلباً للنجدة.
أعذركم، لا لأن واحدكم التزم اتفاق الصمت، بل لأن كلاً منكم يشعر في قرارة نفسه أنه ارتكب خطأ في حق الشعب.
وكما يقول المثل: "ما شافوهم عم يسرقوا، شافوهم عم يتقاتلوا على القسمة".. سننتظر لنعرف كم كانت الغلة التي دبرت في ليل.