الخارطة الإنتخابية للبقاع الغربي والأدوار الملتبسة لبعض الرموز السابقة
شكّل البقاع (الخزان البشري) لقوى 14 آذار، وقد تجلّت مشاركة أهله في إحتفالات هذه القوى في أكثر من مناسبة، وكان ذلك قد بدأ في الإنتخابات النيابية في ذلك العام فسقطت وجوه تاريخية قياساً بتلك المرحلة، والبعض يقول إنَّ البقاع ولا سيما (الغربي) منه (أدّب) بعض الذين جلسوا على مقاعد النيابة من هؤلاء النائب والوزير السابق عبد الرحيم مراد، لعل اللبنانيين يتذكرون أن مراد حين كان وزيراً للدفاع وزَّع بطاقات حمل أسلحة تُعدُّ بعشرات الآلاف، حتى وصل به الأمر إلى توزيع بطاقات موقَّعة ولكنها لا تتضمن أسماء، فيقوم من يحصل عليها بملء الأسماء وسرت رواية في البقاع الغربي أن مراد وزَّع من بطاقات حمل الأسلحة أكثر مما هناك من بطاقات إنتخابية آنذاك.
* * *
يخشى كثيرون أن يطغى على الإنتخابات النيابية في البقاع الغربي طابع (الإنتخابات المسلَّحة)، فبعض الذين سقطوا في دورة العام 2005 سيحاولون إسترداد ما خسروه (بأي وسيلة)، ينطبق ذلك خصوصاً على مراد، فالمعلومات تشير إلى أنه يمكن أن يُجري إنتخاباته وفق القاعدة التي كانت متّبعة منذ العام 1992 وحتى العام 2000.
* * *
السؤال هنا:
هل يسير حلفاء المرشح مراد في الأسلوب الذي سيعتمده السؤال أولاً موجَّه إلى البرلماني العريق نائب رئيس المجلس السابق ايلي الفرزلي وعلى النائب السابق فيصل الداوود وعلى المرشح هنري شديد الذي كان مرشح حزب الله سابقاً، واليوم يتبنّى ترشيحه التيار الوطني الحر سعياً لتحسين صورته عند الناخب المسيحي بعدما تأثر في السابق بالجهة التي رشحته.
* * *
إذا كانت هذه هي صورة المشهد الإنتخابي لقوى الثامن من آذار في البقاع الغربي، فما هو عليه وضع قوى 14 آذار؟
تبدو هذه القوى في وضع متماسك لكن التماسك لا يكفي إذ المطلوب مواجهة طروحات الفريق الآخر والتذكير بأنه لم يَقُم بأي شيء ملموس بعد الدورات الإنتخابية في الأعوام 1992 و1996 و2000.
بعض النواب الحاليين في المنطقة يتمتعون بديناميكية ملموسة، لكن البعض الآخر، والحق يُقال لم يكن لحضوره أي تاثير ولن ندخل في التسميات لئلا تتسبَّب في إحراج أحدهم وهو الأكثر غياباً، بالمعنى السياسي، عن دوره النيابي.
* * *
بين مشهد 14 آذار ومشهد 8 آذار، تبدو اللوحة الإنتخابية شبه مكتملة كما يبدو أن (الخزان البشري البقاعي) لقوى 14 آذار سيُكمل ما بدأه عام 2005 من حيث (الفضل) في تحقيق الأكثرية.