#dfp #adsense

صراع حاد بين بري وعون حول الترشيحات

حجم الخط

صراع حاد بين بري وعون حول الترشيحات
يؤخر إعلان اللوائح بانتظار تدخل حزب الله لفض الاشتباك

ما دخلت المصالح الانتخابية بين متحالفين الا وافسدت ما بينهم، وما دار كلام عن تشكيل لوائح من دون رائحة خلاف بين اهل البيت الواحد على خلفية الاهلية والاحقية بالتمثيل، وما تم بحث بين قطبين عن جدوى تسمية المرشحين الا وكان الاختلاف ثالثهما.
يبدو ان هذه هي المعادلة الراهنة التي تتحكم بمجريات الامور، فلا اهل البيت الاكثري هم على اتم الوئام في ما بينهم، ولا اهل المعارضة يعيشون المن والسلوى، فكلاهما يعاني ما يعانيه من ازمات صامتة داخل بيته وساكنيه، حتى يخال للمتابع للملف الانتخابي عن كثب ان موعد الانتخابات لن يحين والتحالفات على حالها، بل انها ستكون مقلوبة راسا على عقب بفعل تداعيات الاختلافات.

ولا تخرج العلاقة بين قطبي المعارضة، رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير ميشال عون عن هذه المعادلة الجديدة القديمة، فالاختلافات بينهما تكمن في اكثر من دائرة، وعلى اكثر من صعيد انتخابي، خصوصا في دوائر الزهراني، حيث يدور نقاش حاد بين القطبين على خلفية التمثيل المسيحي، الذي يعتبر الرئيس بري انه صاحب الاحقية به، فيما يعتبر عون انه على المسيحيين استرجاع قرارهم بمعزل عن اي ضغط، ويشير المطلعون على ظروف الدائرة وخباياها ان صراعا خفيا يدور بين العونيين من جهة، وحركة امل من جهة ثانية على خلفية ترشيح النائب الحالي ميشال موسى، المقرب من الرئيس بري، او فوزي ابو فرحات،المقرب من الجنرال عون، الذي خاض انتخابات ال 2005 باسم التيار الوطني الحر.

الامر لا يختلف كثيرا في دائرة جزين حيث يقول المقربون من حركة امل انه لن يكون هناك تفريطا بمكاسب الحركة السياسية والتمثيلية، كما انه على عون الاخذ بالاعتبار التطورات الديمغرافية التي لحقت بالمنطقة وجعلت من الصوت الشيعي صوتا مرجحا، وبالتالي فان الحركة يجب ان تتمثل بنائبين من اصل ثلاثة، فيما يريد العونيون تعميم المعادلة على جزين ايضا، حيث سارع الرئيس بري الى حجز اول مقعد له من خلال ترشيح النائب سمير عازار، وبالتالي تمسكه بنائب ثان بحجة تمثيل الوسط الجزيني وعدم الاكتفاء بالجرد، وتبرز هنا عقدة ترشيح منسق التيار في المنطقة زياد اسود، بحيث يبقى ان القطبين باتا على بينة بان البدائل اصبحت محدودة امامهما، فاما التوافق على المرشح المسيحي الثالث، واما الاختلاف بينهما، وتشير الاوساط في هذا السياق الى تدخل حزب الله، الذي قد يصل الى اقتراح معادلة ترشيح سمير عازار، وزياد اسود، كممثلين عن الرجلين وتياريهما، فيما يتم التوافق على الكاثوليكي حيث يبرز اسم هادي الهندي كحل وسط بينهما.

بالانتقال الى دائرة بعبدا، لا يبدو الوضع مريحا ايضا، فالرئيس بري الذي يعتبر ان حركته خرجت من معادلة الضاحية منذ اكثر من عقد يحق لها العودة اليها من بوابة المرشح الشيعي، خصوصا ان في هذه الدائرة عدد كاف من المقاعد لارضاء جميع الحلفاء، وخاصة الحليف الشيعي، الممثل بمقعدين، احدهما محجوز لحزب الله ومرشحه النائب على عمار، والثاني يسعى اليه كل من الجنرال عون لصالح مرشحه رمزي كنج، بينما يسعى بري لحجزه لمصلحة ممثله طلال حاطوم، ويبرز في هذا السياق دور العائلات ومرشحها النائب السابق صلاح الحركة، الذي قد يعقد رهانه على مزيد من التباينات من شانها ان تضاعف حظوظ المرشحين الوسطيين، ومرشحي العائلات.

وتطول الجردة لتصل الى المقعدين الشيعيين في كل من جبيل وزحلة، حيث يسعى بري الى اقحامهما في سلة الترشيحات لتحسين شروطه العامة، ويبرز في هذا السياق استمرار السجالات المخفية والمبطنة، التي ستستدعي تدخلا من قبل حزب الله لفض الخلافات، التي قد تطيح بالمعارضة في حال تصاعد الاختلافات وتحولها الى خلافات.

وانطلاقا من هذه المعطيات تقول الاوساط المتابعة لدى الطرفين، ان اي من اللوائح المعارضة المختلطة لن تعلن في المدى المنظور، كما انها لن تبصر النور قبل اي لقاء قمة ثلاثي يجمع السيد حسن نصر الله، والرئيس نبيه بري، والعماد ميشال عون، يتم خلاله حسم الامور لمصلحة المعارضة مجتمعة بعيدا عن التشنجات القائمة راهنا.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل