الإنتخابات ودور المغتربين ماذا عن مِثال زحلة؟
أحد عشر أسبوعاً فقط يفصل اللبنانيين عن إستحقاق الإنتخابات النيابية، المهلة ليست طويلة والوقت يضغط، واللبنانيون يستشعرون بأهمية هذه الإنتخابات من خلال مؤشرين، الأول الإزدحام على طلب الهوية وهذا ما دفع وزارة الداخلية إلى تمديد مهلة الحصول عليها لفترة أسبوعين إضافيين أي حتى الخامس والعشرين من هذا الشهر، والمؤشر الثاني رغبة جميع الأفرقاء من دون إستثناء، في أن يُشارِك المغتربون في الإنتخابات ولم يعد سرّاً أن الفريقين الرئيسيَين، 14 آذار و8 آذار أوفد كلٌّ منهما ممثلين عنه إلى الخارج لحث المغتربين على العودة والمشاركة في عملية الإقتراع، كما أن بعض الأقطاب توجَّه إلى المغتربين برسائل متلفزة للغاية عينها، هنا نفتح مزدوجين لنقول:
لو أن مجلس النواب أقرَّ حق المغتربين في الإقتراع في السفارات، لما كانت هناك حاجة إلى كل هذه الرحلات والرسائل التلفزيونية، لكن وللتاريخ لا بد من الإشارة إلى أن فريق الثامن من آذار أظهر كل الصعوبات التي تُعيق مشاركة المغتربين عبر السفارات، وهذا ما تُثبته محاضر مجلس النواب في إجتماعات لجنة الإدارة والعدل واللجان النيابية المشتركة والهيئة العامة لمجلس النواب.
* * *
لكن أصوات المغتربين ليست هي التي ستحسم نتائج الإنتخابات، وإنْ كانت على درجة كبيرة من الأهمية، فهناك عوامل أخرى أبرزها موضوع التحالفات وكذلك أداء النواب المرشحين وأيضاً حيثية المرشحين وسمعتهم، ولعل نقطة الضعف لدى هؤلاء هي إزدواجية المعايير، ففي زحلة مثلاً هناك (الكتلة الشعبية) التي يترأسها النائب والوزير ايلي سكاف، لقد تمَّ (تذويب) هذه الكتلة في تكتل التغيير والإصلاح، وإذا كان هذا الأمر (مفهوماً) في إنتخابات العام 2005 بسبب عوامل التحوُّلات الكبرى وحين كان النائب سكاف يريد أن يعطي (لوجهه السياسي) صورة جديدة، فما ليس (مفهوماً) في إنتخابات 2009 هو هذا الإصرار على (الذوبان) في تكتل آخر.
* * *
يحتاج النائب سكاف إلى مرشح سني قوي، لكن أين يجده في ظل التنامي المتصاعد لتيار المستقبل في قضاء زحلة؟
فالإعتماد على صوت الناخب المسيحي لا يكفي خصوصاً أن (المزاج السياسي) لهذا الناخب تبدَّل كثيراً بين العام 2005 والعام 2009 خصوصاً بعد التحوُّلات الحاسمة في تحالفات العماد عون الداخلية. كما أن تمثيل زحلة بوزير ماروني من فريق 14 آذار، أنعش هذا الفريق في المدينة وإستطراداً في القضاء.
* * *
هذه العوامل من شأنها أن تُحدِث نتائج مفاجئة في قضاء زحلة.