#adsense

سعيد: 14 آذار ترسم خريطة طريق إلى الاستقرار وبرنامجها يرتكز على الطائف والـ1701

حجم الخط

سعيد: 14 آذار ترسم خريطة طريق إلى الاستقرار وبرنامجها يرتكز على الطائف والـ1701

تنظم قوى 14 آذار في مجمع "البيال" الثالثة من بعد ظهر اليوم مهرجاناً حاشداً يصادف الذكرى السنوية الرابعة لانطلاق "ثورة الارز". ويتضمن المهرجان شريطاً وثائقياً وشهادات لمواطنين، يليها اطلاق الحملة الانتخابية واعلان البرنامج المشترك لقوى 14 آذار الذي سيتلوه منسق الامانة الدكتور فارس سعيد.

وصرّح سعيد لـ"النهار" بانه "للمرة الأولى في تاريخ لبنان المعاصر تتفق مجموعة متنوعة من الاحزاب والشخصيات السياسية على خوض الانتخابات على أساس برنامج مشترك بين كل الاطراف المعنيين به، مما يؤكد تماسك قوى 14 آذار والتزام النواب الذين سيفوزون تنفيذه. وهذا ما يمثل مقابلاً لفريق 8 آذار الذي لم يعرف بعد ما اذا كان كلام الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله أمس يمثّل المساحة المشتركة لهذا الفريق لخوض الانتخابات".

وأضاف: "ان الخطوط السياسية العريضة لبرنامج قوى 14 آذار ترتكز على اتفاق الطائف والقرار 1701 والمبادرة العربية للسلام في مقابل سعي المعارضة الى تكريس اتفاق الدوحة كعرف وانتزاع الموافقة المسبقة على اعتماد الثلث المعطّل ومشروع الممانعة في مواجهة المبادرة العربية للسلام".

وشدد على "ان برنامج 14 آذار يتضمن 14 قضية في مقدمها ابعاد لبنان عن أية مغامرة عسكرية او امنية او سياسية تصب في مصلحة قوة اقليمية تبعد عن مصلحة لبنان. ومن شروط الازدهار والاستقرار دخول لبنان الاستقرار السياسي بدلاً من جعله مسرحاً للحرب الدائمة واحترام القرار 1701، مع ابقاء جهوزية الصواريخ التي زادت اكثر عما كانت عام 2006".

وخلص سعيد الى القول: "ان برنامج 14 آذار هو خريطة طريق نحو الاستقرار في لبنان على ان تجري ترجمته في الانتخابات، علماً ان البرنامج السياسي يفسح في المجال لبرامج مناطقية لكل الاحزاب والشخصيات لتلبي خصوصيات مناطقها".

وفي حديث إلى صحيفة "الراي" الكويتية، لفت الى ان‮ "‬قوى‮ ‬8‮ ‬آذار تروّج مقولة ان التقارب السوري‮ ‬ـ السعودي‮ ‬ـ المصري‮ ‬سيكون ثمنه الغاء العملية الديموقراطية واستبدال الانتخابات النيابية بترتيب انتخابي‮ ‬يفضي‮ ‬الى برلمان من‮ ‬128‮ ‬نائباً‮ ‬على قاعدة‮ ‬60‮ ‬للأكثرية الحالية و60‮‬ للمعارضة الحالية‮ و8‮ ‬في‮ ‬الوسط،‮ ‬كما قالها‮ ‬يوماً‮ ‬الرئيس نبيه بري"‬،‮ ‬وقال‮: "‬الحقيقة ان هذا الامر‮ ‬غير مقبول‮. ‬فنحن نتميّز في‮ ‬هذه المنطقة من العالم باحترامنا للمهل الدستورية ولمبدأ تداول السلطة وبتكريس العملية الديموقراطية،‮ ‬بحيث نهنئ الفائز ونشدّ‮ ‬على‮ ‬يد الخاسر‮".‬

ورأى في‮ ‬الكلام الأخير للرئيس الاسد عن المحكمة الدولية والانتخابات‮ "‬تهديداً‮ ‬وتدخلاً‮ ‬مباشراً‮ ‬في‮ ‬الحياة السياسية اللبنانية وهو تجاوُز وتطاوُل من النظام السوري‮ ‬على لبنان،‮ ‬وهذا الامر مرفوض رفضاً‮ ‬باتاً‮ ‬وسنتمسك بالعملية الديموقراطية وستجري‮ ‬الانتخابات في‮ ‬موعدها‮". ‬اضاف‮: "‬الرئيس الاسد تحدث عن امرين،‮ ‬وقال‮: ‬اذا أردتم ان‮ ‬يكون لبنان مستقراً،‮ ‬فهذا الاستقرار سيكون على حساب العدالة،‮ ‬اي‮ ‬الامن على حساب العدالة‮. ‬واذا أردتم العدالة اي‮ ‬المحكمة الدولية فهذا سيكون على حساب الامن‮. ‬وقال ثانياً‮: ‬اذا اردتم الانتخابات،‮ ‬فاذهبوا الى ترتيب قبل هذا الاستحقاق،‮ ‬لأنكم اذا ذهبتم الى الانتخابات وانتصرت مثلاً‮ ‬قوى‮ "‬14‮ ‬آذار‮"‬،‮ ‬فسيؤسس هذا الوضع لمشكلة في‮ ‬لبنان وربما الى‮ ‬7‮ ‬أيار جديد".‬

‮‬واعتبر رداً‮ ‬على سؤال‮ "‬ان كلام الاسد‮ ‬يوحي‮ ‬أن قوى‮ "‬14‮ ‬آذار" ‬ستربح ولذلك هو دعا الى ترتيب انتخابي،‮ ‬فيما‮ ‬يقول‮ "‬حزب الله‮" ‬ان‮ "‬14‮ ‬آذار‮"‬ ربما تفوز ولذلك فلنأخذ الثلث المعطل قبل الذهاب الى الانتخابات‮".‬

وعن المحكمة الدولية قال‮: "‬موضوع المحكمة الدولية خارج التفاوض،‮ ‬وسوريا تحاول ان تقدّم اوراق اعتمادها الى الادارة الاميركية الجديدة وكأنها هي‮ ‬عامل سلام في‮ ‬المنطقة وأنها تريد الانتقال من التفاوض‮ ‬غير المباشر الى التفاوض المباشر مع اسرائيل تحت رعاية اميركية‮. ‬وهذا الامر،‮ ‬اذا حصل،‮ ‬لن‮ ‬يخيف قوى‮ "‬14‮ ‬آذار‮" ‬بل‮ ‬يجب ان‮ ‬يخيف‮ »‬حزب الله‮". ‬اضاف‮: "‬كلنا‮ ‬يذكر عندما انتقلت سورية في‮ ‬العام‮ ‬1976‮ ‬من معسكر الاتحاد السوفياتي‮ ‬الى الفلك الأميركي‮ ‬الذي‮ ‬أتاح لها الدخول الى لبنان،‮ ‬اذ لم‮ ‬يخَفْ‮ ‬يومها بشير الجميل بل‮ "‬ابو عمار‮" ‬هو الذي‮ ‬خاف‮. ‬ومخيم تل الزعتر هو الذي‮ ‬دُمّر وليس المجلس الحربي‮ ‬الكتائبي‮".‬

ورداً‮ ‬على سؤال رأى‮ "‬ان العماد ميشال عون‮ ‬يقول للمسيحيين ما‮ ‬يلي‮: ‬عندما تسلّطت عليكم الميليشيات وقفتُ‮ ‬انا في‮ ‬وجهها،‮ ‬وعندما حاربتكم سورية واجهتُها،‮ ‬واليوم ها هم المسلمون‮ ‬يسعون الى خطف الدولة،‮ ‬لذلك سأقف في‮ ‬وجههم‮. ‬بمعنى انه‮ ‬يعمل على استنهاض عصب طائفي‮ ‬في‮ ‬مواجهة المسلمين في‮ ‬لبنان‮". ‬اضاف‮: "‬يقسّم عون المسلمين فئتيْن‮: ‬مسلمون جيّدون هم الشيعة‮ ‬الذين لن‮ ‬يستخدموا في‮ ‬رأيه سلاحهم ضد المسيحي‮ ‬وانما ضد الاسرائيلي‮ ‬او السني‮. ‬اما الفئة الثانية فهي‮ ‬المسلمون الخطرون،‮ ‬اي‮ ‬السنّة،‮ ‬الذين‮ ‬يقول الجنرال انهم‮ ‬ينافسون المسيحي‮ ‬ويريدون ابتلاعه وهم مدعاة خوف‮". ‬تابع‮: "‬جوابنا على العماد عون هو‮: ‬السلطان عبد الحميد لم‮ ‬يستطع ان‮ ‬يبتلعنا،‮ ‬والشهيد رفيق الحريري‮ ‬كنا شركاء معه،‮ ‬والسني‮ ‬في‮ ‬لبنان شقيقنا وكذلك الشيعي‮. ‬وهذا التخويف داخل الطائفة المسيحية بهدف تحسين الموقع،‮ ‬سيضعف المسيحيين ولن‮ ‬يعطي‮ ‬للعماد عون اي‮ ‬مستقبل ولا اي‮ ‬افق سياسي‮ ‬مستقبلي‮".‬

وعن الحملة على دور البطريرك الماروني‮ ‬والكنيسة،‮ ‬قال‮: "‬لن‮ ‬يؤثر على الكنيسة،‮ ‬و‮"‬يا جبل ما‮ ‬يهزّك ريح‮". ‬البطريركية باقية وثابتة بينما العماد عون عابر وكلنا عابرون ايضا‮. ‬والخطأ الاكبر‮ ‬يرتكبه ميشال عون عندما‮ ‬يعتبر ان المسيحيين اقلية خائفة بحاجة الى حماية في‮ ‬مواجهة المسلمين في‮ ‬لبنان‮."‬

‮ اضاف‮: "‬اؤكد ان المعركة الانتخابية ستكون على مئة وخمسين ألف ناخب‮. ‬هناك مليونان ومئة وخمسون الفاً‮ ‬على القوائم الانتخابية،‮ ‬مليون في‮ "‬14‮ ‬آذار‮"‬ ومليون في 8 آذار،‮ ‬والمعركة على الباقي،‮ ‬وستكون بين بعبدا والبترون وزحلة‮. ‬بمعنى اوضح هناك مئة وخمسون الف ناخب‮ ‬يشكلون الرأي‮ ‬العام اللبناني‮ ‬وهم داخل الطائفة المسيحية لأنهم تاريخياً‮ ‬كانوا كذلك،‮ ‬ولأن المسيحيين،‮ ‬من خلال تكريس مبدأ الرأي‮ ‬العام،‮ ‬يمكن ان‮ ‬يبدّلوا موقفهم بين ليلة وضحاها وفق مواقف قادتهم وسياسييهم‮". ‬اضاف‮: "‬مزاج الرأي‮ ‬العام المسيحي‮ ‬اليوم هو مزاج تصالحي‮ ‬ويتوق الى الاستقرار‮. ‬وهو‮ ‬يدرك أن تحالف الاقليات على حساب الدولة والدستور‮ ‬يعرّض المسيحيين الى مغامرة،‮ ‬وبالتالي‮ ‬لا‮ ‬يريدون تجديد الوكالة لنظرية العماد عون‮".‬

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل