#adsense

الحريري: الاحتكام الى الدستور في الحكم وليس الاذعان لفكرة الثلث المعطل

حجم الخط

الحريري: الاحتكام الى الدستور في الحكم وليس الاذعان لفكرة الثلث المعطل

اكد رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري ان المحكمة الدولية التي تضم قضاة معروفين في العالم لن تكون مسيسة، معربا عن ثقته بانها ستكشف قتلة رفيق الحريري وجبران تويني وباقي شهداء مسيرة السيادة والاستقلال.
الحريري، وفي حديث لاذاعة فرنسا الدولية، أكد ان لبنان سيكون اول المستفيدين من السلام بين سوريا واسرائيل، لافتا الى انّ المصالحات العربية تصب ايضا في مصلحة لبنان.
واضاف ان قوى 14 آذار تولي الفوز في الانتخابات النيابية المقبلة اهمية كبرى، موضحا انه لا يمانع وجود حكومة وحدة وطنية على غرار تلك التي كانت موجودة في العام 2005، مفضلا الاحتكام الى الدستور في الحكم وليس الاذعان لفكرة الثلث المعطل كما هي الحال في الحكومة الحالية.

وفي ما يأتي النص الكامل للمقابلة:
سئل: هل بإمكانك أن تطلعنا قليلاً على التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه لبنان في العام 2009؟
أجاب: أولا، التحدي الأكبر بالنسبة لي هو اقتصادي، فالجميع يعلم أن هناك أزمة اقتصادية عالمية، وقد تمكن لبنان لغاية اليوم من تفاديها ولكن هذه الأزمة ستصيبنا.
وثانياً، هناك المحكمة الخاصة بلبنان التي نأمل أن تؤدي إلى نتيجة ما خلال العام الحالي.
وثالثاً، هناك التحديات الإقليمية، مثل السلام بين سوريا وإسرائيل وكذلك بين الفلسطينيين وإسرائيل وهذا امر اذا تحقق سيستفيد منه الجميع .انه تحدٍّ مهم في المنطقة ،نراهن ان تكون له نتائج إيجابية على لبنان.

سئل: إذا ماذا يجب على لبنان أن يفعله لكي يواجه الأزمة الاقتصادية؟
أجاب: أولاً، لدينا إصلاحات كثيرة يجب المصادقة عليها في مجلس النواب وسبق للحكومة أن وافقت عليها، وهذا سيمكن لبنان من الحصول على التمويل الذي أقره مؤتمر باريس- 3. ثانياً، يجب أن نسير بمشروع الخصخصة الذي يفتح بابا لوظائف جديدة أمام اللبنانيين. ويجب ثالثاً، تعديل بعض القوانين المتعلقة بإنشاء المؤسسات وتخفيض الضرائب واستيعاب اللبنانيين العائدين من أوروبا والخليج وتخفيض اكلاف المؤسسات.
وأضاف:" علينا أن نلغي الكثير من الضرائب والرسوم غير الضرورية التي لا تشكل مردودا اساسيا للخزينة.هذا الامر سيشجع المستثمرين على القدوم الى لبنان .وربما سنكون بحاجة بعد عام من هذه الاصلاحات الى اضافة 2 او 3 % على ضريبة القيمة المضافة.

سئل: بالنسبة للمحكمة لم يثر أي جدال حقيقي فعلي حولها، لكن اليوم بعد انطلاق الحملة ألا تخشون أن يصار إلى تسييس هذه المسألة؟
أجاب:كلا،الذين يقفون وراء الجرائم هم سيحاولون اثارة الجدل حول المحكمة. هناك قضاة مشهود لهم في المحكمة.وانا اثق بها،واعتقد انها ستتوصل في يوم ما الى اكتشاف قتلة الرئيس رفيق الحريري وجبران تويني وباقي شهداء ثورة الارز.

سئل: تقولون أن التحدي الثالث هو السلام في المنطقة، ألا تخشون أن يتحقق السلام على حسابكم؟ وهل تخشون التقارب الحاصل بين الغربيين وسوريا؟
أجاب: كلا، أعتقد أن ذلك جيد، وعلينا معرفة ما إذا كانت إسرائيل تريد السلام الآن.لا يمكن لاسرائيل الاستمرار في قتل الفلسطينيين واللبنانيين وشن الحملات العسكرية في فلسطين ورفض إعادة مرتفعات الجولان إلى سوريا.
وإذا كان الإسرائيليون يريدون السلام فعلا، فالسلام بين سوريا وإسرائيل سهل جداً، واعتقد أن المسألة توقفت في وقت ما ،عند حدود 100 متر أو 200 متر، والدبلوماسية يمكنها أن تجد حلاً لذلك، وتحقيق السلام بين السوريين والإسرائيليين امر ممكن.
وتابع: أما بالنسبة للفلسطينيين فالمسألة أكثر تعقيداً، لذلك يجب بذل المزيد من الجهود، فلا يمكن القول أنه بسبب هذه التعقيدات ووجود فتح وحماس لا نريد السلام.
كان هناك شخص واحد في إسرائيل يريد السلام وهو إسحق رابين وكل الآخرين الذين جاؤوا بعده لا يريدون السلام ودمروا إتفاقية أوسلو وكل ما فعله الأميركيون وياسر عرفات للسلام، فالإسرائيليون يريدون الحرب لا السلم.

سئل: هناك بعض قادة الأكثرية التي تتزعمونها يقولون إن التقارب بين سوريا والغرب قد يأتي على حساب لبنان واللبنانيين؟
أجاب: كلا، أعتقد أن لبنان سيتخطى ذلك، ولسنا خائفين. والمهم بالنسبة لنا ،في هذه المرحلة الاستعداد للانتخابات في 7 حزيران والفوز بها، ولن يتمكن أحد من إجبارنا على شيء.
قدمنا الكثير لغاية اليوم رغماً عن العديد من الدول التي أرادت أن تفرض رأيها على لبنان. وأعتقد أننا سنكون أول المستفيدين من السلام لأنه عندما توقع سوريا السلام هناك أشياء كثيرة ستتغير فيها.

سئل: كيف تفسرون التقارب الحالي بين دمشق والرياض؟ كيف تقرأون ذلك؟
أجاب: هذا تقارب عربي مطلوب في ظل التوتر القائم في المنطقة،هناك حكومة اسرائيلية جديدة برئاسة بنيامين نتنياهو وهي ليست حكومة وسطية،بل هي حكومة صلبة وتضم بعض الأحزاب السياسية المتطرفة.
وأعتقد أن وجود موقف عربي موحد من مسألة مبادرة السلام العربية،شيئ ضروري لان إسرائيل لم تفعل شيئا منذ سبع سنوات في المقابل، وإذا كان العرب يريدون إبقاء هذه المبادرة على الطاولة فستجد إسرائيل نفسها بمواجهة عرب موحدين سيكون من الصعب تفريقهم.

سئل: بالعودة إلى الداخل، هناك عملية مهمة قائمة بينكم وبين "حزب الله" واجتمعتم في حوار بينكم وبين السيد حسن نصرالله منذ أشهر عدة. أين أصبحتم في هذه المسألة؟
أجاب: الحوار لم يتوقف، لم ألتق السيد نصرالله منذ فترة ، لكن هناك اجتماعات بين وزرائه ووزرائنا وبين مستشارين من الطرفين، والمهم بالنسبة لنا في الحوار هو تخفيف التوتر والوصول إلى خطاب سياسي خالٍ من التوتر وأعتقد أن المشكلة مع "حزب الله" سياسية وليست مذهبية ويجب إفهام الناس ذلك ولا يمكننا القيام بذلك في جو من التوتر.
وأضاف:" الحوار لا يعني الموافقة على سياسة "حزب الله"، لديهم سياستهم ويريدون لبنان على طريقتهم، وأرى لبنان قائما على إحترام الدستور والديموقراطية والاستقلال والعدالة، والحكومة المركزية مسؤولة عن كل الأراضي اللبنانية وعن الأمن والاقتصاد وليس لحزبنا السياسي أو أي حزب سياسي آخر أن يتولى مسؤولية الأمن أو الدفاع عن لبنان.

سئل: هل زالت إذاً تداعيات أحداث أيار الماضية؟
أجاب: لن تزول هذه التداعيات بين ليلة وضحاها. أعتقد أن ما حصل في أيار هو نقطة سوداء في تاريخ لبنان، لكن الناس اليوم أصبحوا أقل توتراً لأن الخطاب السياسي أصبح هادئاً وعملنا كثيراً في الأوساط الاجتماعية المختلطة بين السنة والشيعة للتهدئة، لكن الخلاف السياسي هو بين ما يريدونه وما نريده للبنان.
هناك فارق كبير جداً بيننا كقوى 14 آذار،وبين ما يريده "حزب الله".

سئل: ماذا يعني ما ذكرتموه قبل أسابيع عدة كأكثرية أنكم لا تريدون ان تشاركوا في حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات؟
أجاب: ما قلناه هو أننا سنسعى دائماً إلى حكومة وحدة وطنية، لكن الخلاف الوحيد هو أننا نريد أن يكون الدستور هو الوسيلة الوحيدة للحكم.
وإذا خسرت في الانتخابات سأكون فعلاً في المعارضة، ولا أريد من موقع الأقلية التي أعطيت في الدوحة حقا غير دستوري، في ممارسة الحكم والاستمرار في هذا النهج. وتابع:"أعطيت الاقلية ذلك في الدوحة لأن التوتر كان كبيراً في البلاد وأردنا تجنيب البلاد العودة إلى الحرب الأهلية"،ونحن نرى الان ماذا يفعل الثلث المعطل في حكومة الوحدة الوطنية ، أن هذا الأمر لا ينفع، وأنتم في فرنسا جربتم التعايش. هل كانت التجربة ناجحة؟ لا أعتقد ذلك.
ولا بأس أن تكون في لبنان حكومة وحدة وطنية كما في العام 2005 التي كانت تضم الجميع باستثناء النائب ميشال عون، وحيث مررنا أكثر من 2800 قرار حكومي من دون أي مشكلة، ولم تقع المشكلة سوى مع المحكمة الدولية حين استقال وزراء المعارضة.
ولكن علينا إحترام الدستور والطائف، لا خرق الدستور، ان أسوأ ما يمكننا القيام به في ديموقراطينا هو تدمير الدستور.

سئل: ألا يجب مراجعة هذا الدستور للوصول إلى معادلة أفضل بين الطوائف؟
أجاب: أولاً يجب تطبيقه قبل الحديث عن مراجعته. المشكلة هي أنه لم يتم تطبيقه ولا يصار إلى احترام الدستور، ولأن البعض يملك الأسلحة، ويصار إلى تمزيق الدستور.

المصدر:
المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة سعد الحريري

خبر عاجل