المالكي: سنحفظ الأمن بعد رحيل القوات الأجنبية فالسلاح حصر بيد الدولة
اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن حكومته عالجت الوضع الأمني من خلال القضاء على الطائفية سبب كل الجرائم التي ارتكبت في البلاد، وقال ان الاجهزة الامنية قادرة الان في الحفاظ على الامن بعد رحيل القوات الاجنبية اثر الانتصارات التي تحققت ضد القاعدة والارهابيين والميليشيات والخارجين عن القانون وحصر السلاح بيد الدولة.
المالكي، وفي كلمة في معهد لوي للدراسات السياسية في مدينة سيدني، اضاف ان العراق أصبح يحظى باهتمام كبير من قبل جميع الدول بسبب ما عاناه من ظروف في زمن النظام البائد او الفترة التي أعقبت سقوطه، والتي شهدت المآسي والآلام والجراحات، وهو بلد الحضارات والخيرات، وهذه النتيجة طبيعية لان الحاكم لم يكن بمستوى طموحات الشعب وأهمية البلد.
وأعلن ان العراق معروف بتماسك مكوناته عربا واكردا وتركمانا وشيعة وسنة ومسيحيين وغيرها من المكونات الاخرى، لقد تعرض الى التمزيق بسبب سياسة النظام السابق الذي حكم على أساس عنصري وطائفي وحكم الحزب الواحد ما جعل العراق يتحول من بلد محوري الى بلد هامشي نتيجة الحروب التي خاضها مع ايران والكويت واستهدف العراقيين بالاسلحة الكيمياوية والمقابر الجماعية، تتأثر بيئته الاجتماعية لتخلف الارامل والايتام، ويصيبه ضعف اقتصادي لان خيراته صرفت على الحروب والمغامرات.
وقال "عندما نتحدث عن طموحاتنا في البناء والاعمار لتشمل الجوانب السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية، علينا ان نضع نظاما سياسيا يقوم على أساس الدستور بعيدا من الطائفية والعنصرية، وهذا ما حصل في العراق ولاول مرة في تاريخه يكون فيه دستور وتتداول من خلاله السلطة عبر صناديق الانتخابات".
واكد المالكي قائلا "لقد عملنا على إصلاح علاقاتنا السياسية الخارجية التي توترت خلال عقود من الزمن مع دول الجوار والمؤسسات الدولية، حيث اعتمدنا مبدأ الحوار الوطني والمصالح المشتركة مع المحيط العربي والاسلامي والدولي للتخلص من المشاكل التي خلفها النظام السابق".
واضاف "لقد قمنا بمعالجة الوضع الامني من خلال القضاء على الطائفية التي هي السبب في كل الجرائم التي ارتكبت، وقمنا بوضع القوانين التي لا تفرق بين أبناء الشعب،وأعتمدنا الحوار السياسي الوطني لازالة كل ما شهده العراق"، موضحا ان العراقيين ارغموا على الهجرة بسبب سياسة النظام البائد واحداث الارهاب ولكن بعد الاستقرار الامني قمنا باعادة الكثير من الذين اضطروا إلى الهجرة.