نايلة ونديم…
كي لا تسقط أشرفية البشير وجبران
"أبت "النهار" ان تصدّق، كما ابى كثيرون تابعوا تظاهرة عوكر امس، ان يكون بين المتظاهرين من يملك ثقافة شتم الشهداء، وتحديدا شهيد "النهار" جبران تويني. لكن الحقيقة ان الامر حصل، وثمة حناجر "هتفت" بالتهليل لاغتيال جبران تويني، وصدرت عبارة "مبروك لجبران"، وتكررت. لا تملك "النهار" حيال هذه الفجيعة المتكررة الا ان تأسف وتخاف وتنبه. فمتى لم يعد للشهادة، ويا للاسف، اي شهادة، حرمتها ايضا، فالله يستر. ولا داعي لمزيد".
("في ثقافة شتم الشهداء"- النهار 18/01/2006).
ها هي روح جبران وبشير تهل من جديد فوق سماء الاشرفية وها هم نايلة ونديم حملة المشعل، الأمناء على القضية، يتهيأون للاحتكام لارادة الناس وحمل قضيتهم لايصالها الى حيث سعى اباءهم قبل ان يفتك باجسادهم حلفاء "ادعياء الاصلاح والتغيير".
وها هي الاشرفية الأبية دائماً وابداً، أشرفية البشير وجبران، عرين المقاومة الحقيقية، اشرفية المئة يوم، مئة يوم من الصمود أبت خلالها ان تخضع للمحتل السوري ولآلته التدميرية وسطرت في التاريخ ملاحم بطولة وعزة، واستحالت رمزاً لانتصار الارادة الحرة على جحافل الطغاة من اتباع انظمة القمع والتوتاليتارية، ها هي تتهيأ لمعركة جديدة لن تنتهي الا بالحفاظ على أمانة شهدائها ومسيرتهم وقضيتهم، فشهداء الاشرفية لن يقتلوا مرتين، مرة بالشهادة ومرة بالنكران.
بشير وجبران لن يقتلوا مرتين مرة بالشهادة ومرة أخرى عبر الاقتراع لحلفاء القوميين واتباع النظام السوري.
الاشرفية هذه تتعرض اليوم لمحاولة اجتياح من نوع آخر، اجتياح "ادعياء الاصلاح والتغيير"، اصلاح يهدف الى حرف الاشرفية عن مسارها التاريخي والنضالي، وتغيير ينزع روح المقاومة منها لصالح حلفاء قتلة بشير، ولصالح المتبخترين في شوارع دمشق فوق جثث الشهداء وزنزانات المعتقلين… لكأن السوري الذي انهزم على اسوار الاشرفية عسكرياً يسعى لاقتحامها واخضاعها انتخابياً عبر صناديق الاقتراع الطروادية.
يدّعي "ادعياء الاصلاح والتغيير" انهم ضد الوراثة السياسية متناسين ان الشهيدين بشير وجبران لم يورثوا ابناءهم مواقع سلطوية لا بل اوروثوهم الايمان بقضية استشهدوا في سبيلها، وها هم الابناء يحملون المشعل ويتقدمون المسيرة كي تبقى الاشرفية مرفوعة الرأس ويبقى الوطن سيداً ومستقلاً، فيما يتمتع الاصهرة والازلام والمحاسيب بالوزارات الاصلاحية والمواقع التغييرية ويتمتعون بالاموال النظيفة…والطاهرة!!!
ترى هل تستبدل الاشرفية حملة المشعل، الاوفياء للشهداء بأولئك "الاصلاحيين الذين تنكروا لشهدائهم وداسوا على ذكراهم واعطوا محاصري الاشرفية براءة ذمة؟
هل تستبدل الاشرفية تاريخها وتراثها بحلفاء الايديولوجية الدينية، اتباع الفكر الآحادي ممن وزعوا الحلوى احتفاء بسقوط شهدائها؟
بئس الاصلاح والتغيير اذا كان لاستبدال ورثة الايمان والنضال بورثة نظام الوصاية والاستبداد.
الا يخجل من فشل في استعادة المركز النيابي الارثوذكسي في مرجعيون من اسياده السوريين واتباعهم الالهيين فهرب كعادته من الجنوب وعاد مهرولاً الى بيروت سعياً لاسقاط المؤتمنين على خط جبران تويني ونهجه لخنق صوت الحرية لمصلحة السوريين اياهم؟ الا يخجل من ادعاء الحفاظ على صلاحيات الارثوذكس؟
ليعلموا أن أشلاء جبران تويني ستبقى شاهدة على مكرهم وخداعهم ونكرانهم، وستبقى الاشرفية اشرفية البشير وجبران شاء أهل الذمة أم أبوا.
نايلة ونديم لكما اصوات الاحرار في الاشرفية وفي كل لبنان، وعليكما تقع مسؤولية الحفاظ على امانة الشهداء. وثقا بان الشرفاء لن يسمحوا لحلفاء بشار الاسد بالانتصار على الاشرفية وسيعيدوهم خائبين كما ابداً. وثقا ان ألسنة الاحرار لا تقطع واقلام الاحرار لا تكسر وارادة الاحرار لا تهزم. نايلة ونديم عليكما تقع مسؤولية حماية الاشرفية من الاحصنة الطروادية المتسللة الى عرين المقاومة في محاولة يائسة لاخضاع رموز الحرية والكلمة الحرة.
أشرفية البشير وجبران ستقول كلمتها في 7 حزيران. الاشرفية ستقول نعم لنايلة جبران تويني ونديم بشير الجميل، فالاشرفية ما اعتادت ان تخذل الشهداء.