وانطلقت الماكينة…
إنها الانتخابات النيابية أيها السادة، و"القوات اللبنانية" على أحر من الجمر لخوض هذا الاستحقاق الديموقراطي. بالأمس انطلقت الماكينة الانتخابية القواتية في الشوف. تنظيم، دقة، استعدادات، ترتيبات، حماس… كل شيء حاضر، والعد العكسي بدأ.
لكم انتظرت "القوات اللبنانية" بشغف كبير أن تمارس العمل السياسي الديموقراطي بعد أعوام الحلّ والقمع والاضطهاد والسجن والاستشهاد.
الساحة ساحتنا. للجميع نقول: نحن هنا على امتداد الوطن. في كل مدينة وبلدة وقرية ودسكرة لنا قصة مقاومة تروي قصة عشقنا لهذه الأرض.
في كل زاوية حبة تراب مجبولة بدم رفيق شهيد سقط ليبقى لبنان.
البعض تحلو له التجارة في الانتخابات. والبعض الآخر يناشد عدم أخذ الوطن الى التصادم وهو يصرّ في الوقت نفسه على خطاب لا يحمل غير التصادم مع المختلفين عنه. ويا ليته خطاب تصادمي "انتخابي" عابر، لا بل هو خطاب تصادمي لزرع الأحقاد التي اعتاد هذا البعض ألا ينمو الا على فطرياتها.
منهم من يبدّل شعاراته وخطابه وفق الحاجات. وآخرون يبيعون أنفسهم بمال "شريف" و"طاهر" يغدق عليهم من الولي الفقيه!
لا أيها السادة،
"القوات اللبنانية" ليست من طينة كل هؤلاء. "القوات" من طينة الذين يتمسكون بمبادئهم ويدافعون عن معتقداتهم مهما بلغت الأثمان، اضطهادا وسجنا واستشهادا، ما همّ، لأن الأهمّ أن يبقى لبنان.
"القوات اللبنانية" من طينة بشير الجميل ورفاقه، من طينة كل من استشهد في ساحات الشرف أيام كان حمل السلاح واجبا لم نهرب منه للذود عن تراب لبنان فمنعنا مشاريع التوطين والضم وغيرها من المشاريع المشبوهة، ومن طينة من استشهد أيضا في زمن السلم لأنه آمن بالنضال السلمي لتحقيق الأهداف، أي من طينة رمزي عيراني ورفاقه… والأسماء أكثر من أن تحصى في أيام الحرب كما في أيام السلم وصولا الى الشهيد بيار اسحق.
إنها "القوات اللبنانية". بالأمس في الشوف، وغدا في كل قضاء تعلن عن وقوفها على أهبة الاستعداد عن القيام بواجباتها في العملية الانتخابية دفاعا عن "ثورة الأرز" ليبقى لبنان، وتبقى "القوات" وفية لكل قطرة دم ولكل حبة تراب.