عائدون" إلى فلسطين "القضية" أما الأرض، فمؤجّلة؟!
هل كنا نحتاج الى نصف قرن ويزيد من القمم العربية المتكاملة حيناً ثم تتناطح أحيانا، حتى ندرك أن القضية الفلسطينية وحدها تبقي اجتماعنا… نقول "القضية" ولا نقول الأرض، لأننا نستمر كلما حاولنا استعادتها، نجهز عليها تبديداً وتقسيماً… بينما الثنائي الامبراطوريّ الحنين التركي – الفارسي ينساب الى قلب عروبتنا، مترقباً دعوته ربما للتوسط بيننا، وبين الفلسطينيين الذين تعجز جامعتنا عن الجمع بينهم، فيقفزون الى هذه العاصمة حيناً ثم الى تلك أحياناً بحثاً عن أرض حوار كان يجب أن يدور على أرضهم هم لا أرض سواهم!!!
• • •
… ويرتفع شعار "عائدون"، إلا أنه لا يعني العودة المرتقبة الى الأرض بل فقط الى نبش الاختلافات. وفي أحسن الأحوال ابتكار قواعد مصالحات مستحدثة وحوارات غنية فقط بالآمال و"التفاؤل بالخير" ولو لم نجده؟
… رغم طول الانتظار والتفاؤل المعتصم بالصبر!
• • •
وإذ تفشل القمة في تحويل غزة الى لبنان آخر، يطمئن لبنان الى أنه لن يكون الوطن البديل الذي يستوطنه الفلسطينيون الذين يحلم نتنياهو بتهجيرهم اذا، اذا استقر له الحكم الذي لا يزال يطمح اليه.
وهكذا، بمصادفة تاريخية رائعة ربما تحولت زيارة الرئيس اللبناني لباريس مناسبة ليؤكد الرئيس الفرنسي ما سبق له أن قاله من أن نظرة فرنسا الى لبنان شيء مختلف عن نظرة سائر الدول الكبرى الى الدول الصغرى.
لأن فرنسا ملزمة بكونها الدولة التي أعلنت عام 1920 اعتراف "عصبة الأمم" آنذاك بأن لبنان المنسلخ من الامبراطورية العثمانية هو دولة تستحق "انتداب" عصبة الأمم لرعاية استقلالها وقيادتها الى التمتع بهذا الاستقلال كاملا ناجز السيادة.