#adsense

دبلوماسي مصري لـ”عكاظ”: مصير البشير في يد مجلس الأمن

حجم الخط

دبلوماسي مصري لـ"عكاظ": مصير البشير في يد مجلس الأمن

أبدى مساعد وزير الخارجية المصري السابق السفير سيد قاسم رأيه في مصير قضية الرئيس السوداني عمر البشير قائلا إنه في يد مجلس الأمن. وأوضح في حديث لـ "عكاظ" أن من سلطة المجلس تعليق أي قرار من جانب المحكمة الجنائية الدولية في هذه القضية، وليس تجميده أو الغاؤه، ولم يستبعد إمكانية نجاح الاتصالات والضغوط العربية في التوصل إلى مثل هذا القرار.

وأنحى السفير قاسم المصري الذي شارك في وضع النظام الأساس للمحكمة وإبرام اتفاقية روما باللائمة على بعض الدول الكبرى الأعضاء في المجلس مثل الصين وروسيا، مضيفا: "لو كانتا جادتين في توفير الدعم للسودان، لما وافقتا على صدور القرار بإحالة القضية إلى المحكمة".

ووجه أصابع الاتهام إلى المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو، إذ قال إنه جرى تسييس قضية البشير، مستغربا موقفه وزهوه واعتباره ماحدث انتصارا ومجدا شخصيا له، بل وتوعده لرئيس دولة لايزال في الحكم ويتمتع بالحصانة القانونية والدولية، وهو ما يعتبر منافيا تماما لمهمته ووقار منصبه كعضو في هذه المحكمة.

ونوه إلى أن المحكمة كأداة، يمكن استخدامها في الخير أو الشر، الأمر الذي يحدث اليوم في هذه القضية ،إذ أنها انحرفت عن أهدافها كأداة قضائية جيدة لإقرار العدالة الدولية وتستخدم اليوم لأغراض سياسية معروفة وليست خافية على أحد.

واشار إلى أن السودان ليس عضوا في نظام المحكمة، وأنه غير ملزم بقراراتها، بيد أنه يحق للمحكمة النظر في أي شكوى مقدمة إليها من مجلس الأمن ضد أي دولة تتهم بوقوع جرائم حرب أو عمليات إبادة على أراضيها حتى لو لم تكن عضوا فيها. موضحا أنه من هذا الباب دخلت قضية البشير إلى المحكمة.

وحول كيفية تنفيذ قرار توقيف البشير، ألمح إلى أن هذا الأمر من سلطة مجلس الأمن أيضا ، مشيرا إلى أنه يمكن لقوات حلف الناتو أن تتولى هذه المهمة، وأن تعترض طائرة البشير، بيد أنه استبعد ذلك لما ينطوي عليه من تأليب الرأي العام العربي. كما استبعد تعرض طائرة الرئيس السوداني لعملية قرصنة خلال مشاركته في قمة الدوحة.

وخلص الدبلوماسي المصري إلى أن قرار المحكمة يعد سيفا مسلطا على السودان لإلزامه التجاوب مع المطالب الرامية إلى تحسين الأوضاع في دارفور والتوصل إلى حل سلمي للأزمة، إلى جانب محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم.

المصدر:
عكاظ

خبر عاجل