الأربعاء الرابع من الصوم الكبير
إنجيل القديس لوقا 10-1:7
ولما أتم جميع كلامه بمسمع من الشعب، دخل كفرناحوم.
وكان لقائد مائة خادم مريض قد أشرف على الموت، وكان عزيزا عليه.
فلما سمع بيسوع، أوفد إليه بعض أعيان اليهود يسأله أن يأتي فينقذ خادمه.
ولما وصلوا إلى يسوع، سألوه بإلحاح قالوا: «إنه يستحق أن تمنحه ذلك، لأنه يحب أمتنا، وهو الذي بنى لنا المجمع».
فمضى يسوع معهم. وما إن صار غير بعيد من البيت، حتى أرسل إليه قائد المائة بعض أصدقائه يقول له: «يا رب، لا تزعج نفسك، فإني لست أهلا لأن تدخل تحت سقفي،
ولذلك لم أرني أهلا لأن أجيء إليك، ولكن قل كلمة يشف خادمي.
فأنا مرؤوس ولي جند بإمرتي، أقول لهذا: اذهب! فيذهب، وللآخر: تعال! فيأتي، ولخادمي: افعل هذا! فيفعله».
فلما سمع يسوع ذلك، أعجب به والتفت إلى الجمع الذي يتبعه فقال: «أقول لكم: لم أجد مثل هذا الإيمان حتى في إسرائيل».
ورجع المرسلون إلى البيت، فوجدوا الخادم قد ردت إليه العافية.
تعليق على الإنجيل
"قل كلمة يشف خادمي"
"يا رب، إن خادمي ممدد على الفراش، وعاجز عن الحركة، ويتألم كثيرا حتى لو كان عبدا، يبقى ذاك الذي أصابه المرض إنسانا لا تنظر إلى حقارة العبد، بل إلى عظمة الألم"
هذا ما قاله قائد المئة؛ وبم أجاب الصلاح الأعظم؟
سآتي وأشفيه.
أنا الذي تجسدت وصرت إنسانا حبا بالإنسان، والذي أتيت من أجل الجميع، لن أحتقر أي واحد منهم سأشفيه من خلال سرعة وعده، كان يسوع المسيح يحث على الإيمان.
"يا رب، أنا لست أهلا لأن تدخل تحت سقفي"
هل رأيت كيف أن المسيح على مثال الصياد، أظهر الإيمان المختبىء في السر؟
"قل كلمة يشف خادمي فأنا مرؤوس ولي جند بإمرتي، أقول لهذا: اذهب! فيذهب، وللآخر: تعال! فيأتي"
وهكذا، تعرفت إلى قوة سلطتك من خلال سلطتي، تعرفت إلى الذي يتفوق علي
أرى جيوش الشفاءات، وأرى المعجزات التي تنتظر أوامرك أرسلها كلها لمهاجمة المرض، أرسلها كما أرسل الخادم
أعجب يسوع بقائد المئة وقال: "لم أجد مثل هذا الإيمان حتى في إسرائيل"
ذاك الذي كان غريبا عن الدعوة، ذاك الذي لم يكن ينتمي إلى شعب العهد، ذاك الذي لم يشارك في معجزات موسى، ذاك الذي لم يتعرف إلى شرائعه، ذاك الذي لم يسمع بالنبوءات، سبق الآخرين بإيمانه