استنكار لسفر القادة "تسللا" خوفاً من الاختطاف… وانتقاد لـ "استلشاء" الحكومة المشوب بالغموض
المغتربون يطالبون الجيش اللبناني بحماية مطار بيروت وطرقاته
حذرت قوى الاغتراب اللبناني في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والبرازيل والمكسيك ودول الاتحاد الاوروبي, الحكومة اللبنانية من "استلشائها المشوب بالغموض" في السيطرة التامة على مطار بيروت الدولي (مطار رفيق الحريري) والطرقات الرئيسية والفرعية المؤدية اليه, على أبواب الانتخابات النيابية بعد شهرين ونصف الشهر تقريبا التي ستشهد "تدفقا اغترابيا على لبنان غير مسبوق للمشاركة في تلك الانتخابات, في الوقت الذي تتكرر فيه عمليات الخطف والاعتداء على المواطنين في محيط المطار وعلى طرقاته من دون ان تكون للدولة اي فاعلية تذكر في منع ذلك".
وقال رئيس "المجلس العالمي لثورة الارز" في سيدني الاسترالية جوزف بعيني في اتصال به من لندن امس "ان على الحكومة اللبنانية ان تنشر قواها الامنية بكثافة على طريق المطار الدولي وحوله وفي داخله من الان, اذ يبدو من المعلومات الواردة الينا من بيروت ان "حزب الله" و"حركة امل" و"الحزب السوري القومي الاجتماعي", وهي مجموعات تابعة لايران وسورية بامتياز, تستعد لاختلاق حوادث أمنية هناك تمنع غالبية المغتربين من الذهاب الى لبنان للمشاركة في الانتخابات الى جانب قوى ثورة الارز الديمقراطية, ونحن نحمل الحكم اللبناني برؤوسه الثلاثة رئيس الجمهورية ميشال سليمان, ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري, مسؤولية ما قد يحدث على طريق المطار وداخل حرمه لترهيب المغتربين من الانتقال الى وطنهم بعدما بات الآلاف منهم على استعداد لذلك".
وسأل الامين العام ل¯ "للجنة الدولية – اللبنانية لمتابعة تنفيذ القرار 1559" طوم حرب من واشنطن, "ماذا يمنع الرئيس سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي من نشر مئات الجنود من الجيش وقوى الامن منذ الان وقت انتهاء الانتخابات في السابع من يونيو المقبل على طريق المطار وحوله وفي داخله لتأمين وصول المسافرين طبيعيا, ومن دون خوف اوقلق من الخطف او الاعتداء او التفجير? وهل ان الاتفاقات الامنية وعمليات التنسيق بين الجيش والقوى الامنية مع "حزب الله" و"حركة امل" تجعل مطار رفيق الحريري مشمولا بالمربع الامني الواسع في الضاحية الجنوبية من بيروت معقل قيادة هذين الحزب والحركة الايرانيين – السوريين, وتمنع على الدولة فرض سيطرتها عليه?".
وقال حرب "ان القرارات الدولية وخصوصا القرارين 1559 الداعي لنزع سلاح الميليشيات المسلحة اللبنانية (حزب الله وسواه) وغير اللبنانية (الفلسطينيون) و1701 المؤكد على منع تهريب الاسلحة الى هذه الميليشيات عبر الحدود السورية, تعطي الدولة اللبنانية الحق الكامل بمسؤولية بسط سيطرتها على مرافق البلاد الحيوية مثل المطار والمرفأ والمعابر الحدودية البريةوالمائية, وبالتالي فإن عدم استخدام الحكومة هذا الحق على الاقل بالنسبة لمطار بيروت, يجعلها مسؤولة عن الاحداث الامنية فيه وحوله وعلى طرقاته, ويظهرها بمثابة "حكومة ميتة لا حياة فيها" من المستحيل على المجتمع الدولي التعامل معها او دعمها في اي حوادث جديدة قد تنجم في وجهها".
ومن مقره في مدينة ميامي الاميركية, استغرب رئيس "الاتحاد الماروني العالمي" الشيخ سامي الخوري امس قول عضو "اللقاء الديمقراطي" النيابي مروان حمادة ان "ليس هناك من احد يطالب بنزع سلاح حزب الله الان", مؤكدا ل¯ "السياسة" ان "قادة الاغتراب والمغتربين كافة على مختلف مشاربهم في العالم, يطالبون علنا وباستمرار تطبيق القرارات الدولية لجهة تجريد هذا الحزب الايراني من سلاحه, وعلى الدولة اذا كانت تحترم نفسها وتتعاون كما تزعم دائما مع هذه القرارات وتعمل على تطبيقها, ان تجعل اولى اولوياتها سحب سلاح هذه المجموعات الارهابية التي تأخذ لبنان واللبنانيين عنوة الى مهالك لا يريدون الذهاب اليها, وان تبدأ من مكان ما منذ الان, وعلى الاقل حماية دخول وخروج الناس الى بيروت ومنها بأمان وطمأنينة, ونحن هنا في الولايات المتحدة نتلقى باستمرار اتصالات من مغتربينا في انحاء العالم تسألنا اذا ما كان الذهاب الى لبنان آمنا ومطار بيروت في يد الجيش, الا اننا لا نغامر في طمأنتهم لاننا لسنا واثقين من دولتنا وحكومتنا غير القادرتين حتى الان على منع اختطاف الناس او قتلهم داخل سياراتهم على طريق المطار وفي محيطه".
ونقل طوم حرب من واشنطن عن ديبلوماسيين غربيين في الامم المتحدة قولهم "ان الكثير من الموفدين الاميركيين والغربيين والاوروبيين ممن كانت دولهم تنوي ارسالهم الى لبنان في مهمات داعمة للدولة اللبنانية وحكومتها ونظامها الديمقراطي القائم, الغيت حجوزات سفرهم الى مطار بيروت بسبب الاوضاع الامنية المهتزة فيه وعلى طرقاته, وخصوصا منذ اختطاف مهندس الخطوط الجوية اللبنانية جوزف صادر الشهر الماضي والعثور على جثة مسؤول امني في سيارته في محيط المطار, على الرغم من تطمينات حكومة فؤاد السنيورة بأن "الطرقات منه واليه سالكة" و"الامن فيه مضبوط" الا ان معلوماتنا هي عكس ذلك تماما".
ووصف حرب "مسألة الامن المضطرب والهش في مطار بيروت" بأنها "الشوكة الدامية الاكثر اضرارا في خاصرة لبنان", وان "ايران وسورية عبر اتباعهما في لبنان تأخذان المدخل الدولي الوحيد اليه رهينة لمنع تفاعل الدولة اللبنانية مع العالم, والدليل الواضح على ذلك هو ان معظم قادة البلاد وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وقائد الجيش وقادة الاحزاب الديمقراطية في ثورة الارز بكاملهم "يتسللون خفية" في رحلاتهم الخارجية من مطار بيروت وسط اجراءات أمن مشددة خوفا من القتل والاغتيال او الخطف من جانب "حزب الله" والمجموعات الارهابية الاخرى, وهذا شيء مؤسف للغاية ألا يتمكن زعماء البلاد من التجول بحرية وامان بعد مرور اربع سنوات على اندثار الوصاية السورية على البلاد وممارساتها القمعية".