14 آذار تدرس وجود مرشح رديف أو تعديل القانون لحماية مرشحيها
كتب مرشح كسروان الفتوح الاعلامي نوفل ضو أن المعنيين في قوى «14 آذار»، يعكفون في موازاة معالجة المشاكل السياسية المتعلقة بحصص الأحزاب والتيارات السياسية والشخصيات على اللوائح التي ستخوض عبرها الأكثرية الحالية الانتخابات المقبلة، لإيجاد المخارج الممكنة لحماية المرشحين واعتماد التكتيكات المطلوبة لمنع أي فراغ قانوني ممكن في الترشيحات في حال تعرض أي من المرشحين لأي عملية أمنية.
ويبدو من خلال الأجواء المحيطة بدائرة القرار في قوى «14 آذار» أن للاعتبارات الأمنية وسبل التعاطي معها مكانا مهما في الحسابات التي على أساسها سيتم اختيار أسماء المرشحين وتوقيت إعلان الترشيحات وتركيبات اللوائح. ذلك أن قادة الأكثرية يعتبرون التهديدات والمخاطر الأمنية التي يمكن أن تستهدفهم وتستهدف مرشحيهم من الجدية بحيث تتطلب القرارات الخاصة بالترشيحات كثيراً من التأني، مع وضع الخطط الكفيلة بمواجهة أي فراغ محتمل، خصوصا أن القانون يقطع الطريق على أي ترشيح بعد تاريخ السابع من أبريل المقبل.
ومن دون التقليل من أهمية الإشكالات الناجمة عن استمرار عدم الاتفاق بين كل من «الكتائب» و«القوات اللبنانية» و«تيار المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» وقيادات مستقلة عدة على الحصص والأسماء خصوصا في الشوف وعاليه وبعبدا والمتن الشمالي وكسروان والبترون وربما غيرها من المناطق، فإن قادة «14 آذار» يدرسون أكثر من اقتراح يتعلق بحماية المرشحين، وبوضع أكثر من خيار احتياطي لمواجهة الطوارئ الأمنية.
ومن بين الاقتراحات التي يتم تداولها إمكان ترشيح أكثر من اسم لكل مقعد على قاعدة أن يسمي كل فريق سياسي أو حزبي اسمين أو أكثر عن كل من المقاعد التي سترسو عليه بموجب الاتفاقات السياسية الجاري العمل عليها، على أن تسحب الترشيحات الرديفة عشية 7 حزيران موعد العملية الانتخابية. علما أن مثل هذا الاقتراح يصطدم بدوره بإشكاليتين، أولاهما: أن أي عملية انسحاب بعد تاريخ 22 نيسان لا تؤدي الى شطب اسم المرشح المنسحب عن القوائم الرسمية لوزارة الداخلية، وهو ما يمكن أن يتسبب في تشتيت عشرات أو مئات الأصوات نتيجة الاقتراع لمنسحبين، وذلك من شأنه أن ينعكس سلبا على لوائح قوى «14 آذار» خصوصا في الدوائر التي ستشهد عملية تنافس شديد وأرقاماً متقاربة مع قوى «8 آذار».
أما الأخرى فإشكالات داخل كل من الأحزاب والتيارات السياسية حول من يكون المرشح الاساسي ومن يكون المرشح الرديف، ومن بالتالي سيخوض المعركة الانتخابية في الظهور الإعلامي والتواصل مع الرأي العام.
إلى ذلك، فإن القانونيين في قوى الأكثرية يدرسون بعيدا عن الأضواء اقتراحا تشريعيا يَعتبِر أنصاره أن من شأنه أن يؤمن حماية الحد الأدنى للمرشحين، ويقضي بتعديل قانون الانتخاب على نحو يسمح بإعادة فتح باب الترشيح لأي مقعد يمكن أن يُستهدف مرشح اليه بأي عملية أمنية بعد اختصار المهل.
لكن الواضح أن أي حسم في هذا المجال لا يزال في حاجة الى المزيد من البحث في ضوء اعتبارات قانونية وتشريعية وسياسية معقدة ومتداخلة.