#adsense

بعد الأحياء …الشهداء؟!

حجم الخط

بعد الأحياء …الشهداء؟!

بعد اكثر من 1100 " عظة احد " القاها بين انتخابه بطريركاً العام 1986 والعام 2009، حلّ الروح القدس اخيراً على الرابية، ! واعجب العماد البرتقالي بما ورد في الأخيرة حول مثل " من اشتراك باعك " واللافت انّ تأييد عون تزامن مع ما نقلته وسائل اعلام عن تولّي " كادر الهي " الإتصال بالمحازبين في فرنسا وتقديم عروضات لهم للعودة زمن الإنتخابات والإقتراع لللوائح البرتقالية والصفراء ؟ !

وتقول معلومات موثوقة ان الخطوط الجوية الإيرانية ستتولّى نقل هؤلاء الى سوريا ! ومنها بالباصات السياحية الى لبنان ! على ان تتضمن رحلة العودة الإقامة (مجاناً) يوماً في دمشق وزيارة المعالم السياحية السورية والتعرّف اليها ؟ !

وبعد ان استنفد عماد لبنان هجوماته الإنتحارية على كلّ من يتحرّك خارج إطار مشروعه السياسي، وآخرها جاء امس في الهجوم غير المسبوق على الوزير نسيب لحود ! بدأ بـ " نبش القبور " واستحضار الشهداء وتوزيع الشهادات بالوطنية عليهم ! او حجبها عن الذين كانوا يواجهون مشاريعه الملتبسة وغير العاقلة على مدى الـ 20 عاماً الماضية، وابرزهم كما بدا امس الشهيد جبران التويني ووالده الإستاذ غسان (اطال الله بعمره) وابنته نايلة ايضاً وايضاً ؟ !

وفي مسعى تبرير خوضه المعركة الإنتخابية الفرعية، ومروحة تحالفاته التي اوصلته (فيما بعد) الى زيارة سوريا ! نفى عون ان يكون قد خاض المعركة في المتن ضد الشهيد بيار الجميل !! وتذكر انه يمثّل آلاف الشهداء ! وقد كان الحري به ان يتذكرهم خلال زيارته دمشق، وان يسعى لإستعادة بقايا من جثامينهم علّها تطفئ لهيب الأهل وشوقهم ؟ وان يسأل عن المفقودين منهم ويحاول كشف مصيرهم وإعادتهم الى بيوتهم بعد ان حولتهم مغامراته ارقاماً لا تحمل اسماء ! في زنزانات النظام السوري تحت " سابع ارض " في المزّة وصيدنايا وعلى طريق مطار العاصمة السورية حتى ؟!

وفيما كنا نعتقد ان هدف حرب التحرير (1989) هو اخراج السوري من لبنان ؟ اكّد لنا البرتقالي امس ان هدفه كان " تحرير الأشرفية " العاصية على الغزاة والطارئين ! وكان اطرف ما سمعنا ان اللواء البرتقالي يمثّل عصبها ! وعصب بيروت ايضاً !! وان انتقال ترشحه اليها لم يكن بسبب رفض دمشق والرئيس نبيه بري اعطاءه مقعد مرجعيون ؟ بل انتظاراً لمعرفة اسماء المرشحين الذين تبيّن ان " نايلة تويني " ليس لديها تجربة كافية بينهم ! ولهذا استعان عون بالمجرّب اللواء الذي انهى لتوّه معركة صلاحيات نائب رئيس الحكومة عبر حصوله على مكتب مميز في " المتحف " ليمارس فيه ومنه عملية الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد والمفسدين في الأرض ! بحسب التعابير الفارسية الرائجة برتقالياً راهناً ؟ !

وتطرّق العماد عون الى قضية المخطوف جوزيف صادر كان دقيقاً ؟ وكلامه عن ما سمع عن علاقته بالمخابرات والموساد ايضاً ؟ ! وهي اسباب تؤشر الى الجهة التي يمكن ان تكون متورّطة بإختطافه وإختفائه !! وقد كان حرياً به ان يسألها عنه بدل ان يسأل اللبنانيين الذين يراهنون اليوم وكلّ يوم على المؤسسات الأمنية والعسكرية الشرعية كي تتولّى هذه الأمور وتحتكر حمل السلاح ومحاسبة الناس ومساءلتهم وفق القوانين المرعية، وعلى قواعد وضوابط معمول بها في كلّ دول العالم، وهذا تحديداً احد اهم اسباب الخلاف اليوم مع عون وحلفاءه من اهل السلاح الطاهر والمال النظيف الآتيين من خارج الحدود ؟ !

ويبقى ان عماد لبنان يعرف اكثر منّا جميعاً عن العلاقة مع سوريا واسباب حماوتها وتوترها ؟ ! وهو معني بأكثر من ملف ساخن فيها ؟ اولّها المعتقلون والمفقودون، وترسيم الحدود والإقرار بلبنانية مزارع شبعا، والإعتراف بإستقلال لبنان وتعيين سفير لدمشق في بيروت، وسحب الأصابع السورية منه، ومعظمها اليوم (يا للصدفة الغريبة) متحالف انتخابياً مع البرتقالي ويقود معركته بشراسة في اكثر من قضاء ومنطقة على امتداد ارض الجمهورية اللبنانية ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل