شطح: النمو يتراجع في 2009 من 8% الى 3% انما لا ركود
نظمت حركة التجدد الديمقراطي ندوة تحت عنوان «خيارات لبنان في مواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية».شارك في الندوة وزير المال الدكتور محمد شطح ووزير المال السابق الدكتور جهاد أزعور والخبير الاقتصادي الدكتور كمال حمدان، وكانت مداخلة ختامية لرئيس حركة التجدد الديموقراطي وزير الدولة نسيب لحود.
واوضح وزير المال محمد شطح في كلمة له بعض جوانب الأزمة المالية العالمية، ليصل إلى خلاصة مفادها إن الأزمة كبيرة على العالم وعلى إقتصادات المنطقة بالدرجة الأولى ولها تأثيرات اقتصادية على كل الجوانب المالية.
واكد شطح إن الأزمة المالية عندنا وحتى الساعة ليست بالأزمة الكبيرة، الجوانب المالية والمصرفية للأزمة غير موجودة، هناك بعض التأثيرات والتداعيات غير المنظمة والفردية. وتابع: "شهدت المصارف اللبنانية تدفق المزيد من الودائع والتحويلات في العام 2008 الماضي وسجلت زيادة نسبتها 15 بالمئة، وهي زيادة اكثر من المتوقع".
وختم الوزير شطح إن رئاسة مجلس الوزراء أعدت ورقة عمل لمواجهة تداعيات الأزمة المالية (إجراءات استباقية)، وهذه الورقة ستبحث في مجلس الوزراء وهي تطرح أولاً ثبات في السياسات المالية والمصرفية، ثانياً تسريع الإصلاحات ودعم الفوائد ووضع حوافز للاستثمارات والاستفادة من السيولة الإضافية الكبيرة التي تتوفر في السوق من جراء اقرار الزيادة في الأجور ولجهة تقسيط المفعول الرجعي لسلسلة الرتب والرواتب من قبل الحكومة والمجلس النيابي، إضافة إلى إجراءات أخرى عديدة وردت في ورقة العمل.
بدوره تحدث أزعور عن الأزمة العالمية وتطورها، تأثيرها على المنطقة وعلى لبنان خاصة. وقال: إن هذه الأزمة من أهم وأعمق الأزمات المالية التي شهدها الاقتصاد العالمي منذ 200 و 300 سنة، أي منذ نشوء النظام الرأسمالي.
وبعد أن عدد المحاضر للمراحل التي مرت بها الأزمة وردات الفعل التي قوبلت بها ولنتائجها الأولية تحدث عن تاثيرات الأزمة على المنطقة رأى إن هذه التأثيرات جاءت متفاوتة بين دولة وأخرى وذلك بحسب اندماج كل دولة بالاقتصاد العالمي فكانت أكثر الدول تأثيراً الإمارات والكويت والأقل تأثراً قطر.
اما حول نتائج الازمة على لبنان توقع ازعور:
1- تراجع النمو من 8% إلى 3%
2- تراجع في نسبة الاستثمارات والتحويلات.
3- تأثر بعض القطاعات المنفتحة على الخارج بالأزمة (الصادرات).
4- ارتفاع نسبة العجز إلى حوالي 12% من الناتج المحلي
5- ضعف في فرص العمل وتراجع التحويلات من الخارج بين 7 و 12%.
6- عنصر ايجابي سيتمثل بتراجع نسبة التضخم.
7- ضغط على الوضع الاجتماعي.
ودعا أزعور إلى ضبط مالية الدولة، إعادة تكييف السياسات الاقتصادية لاحتواء الأزمة، المحافظة على نمو مستدام، إعادة تموضع الاقتصاد اللبناني، إجراءات ضريبية معينة، مساعدة القطاع الخاص بالسيولة أم بدعم الفوائد، تنفيذ الإصلاحات البنيوية، خلق فرص عمل، معالجة الوضع الاجتماعي.
وختم أزعور: من الضروري أن يكون الإصلاح البنيوي إصلاحاً مالياً واقتصادياً واجتماعياً في الدرجة الأولى، وعلينا أن نتكيف مع الأزمة وأن نشابهها وليس أن نعلن باننا لن ولم نتأثر بها.
من جهته، رأى الخبير الاقتصادي كمال حمدان ان الأزمة المالية العالمية نقطة انعطاف أساسي في النظام الرأسمالي العالمي عشية حقبة رابعة من هذا النظام، حيث الواقع بات يفرض إعادة صياغة التوازن بين الدولة وبين الأسواق، حيث إن دور الدولة سيعود بشكل دولة الرعاية والرقابة، وعلى القطاع الخاص أن يتحضر لذلك.