#dfp #adsense

باريس تذكّر بالترسيم والمفقودين بعد التبادل الدبلوماسي.. ماذا تنتظر دمشق لتعيين سفيرها؟

حجم الخط

باريس تذكّر بالترسيم والمفقودين بعد التبادل الدبلوماسي.. ماذا تنتظر دمشق لتعيين سفيرها؟

بعد علامات الاستفهام الكثيرة التي طرحت اثر غياب اي ممثل رسمي سوري عن حفل افتتاح السفارة اللبنانية في دمشق، مترافقة مع مماطلة سورية واضحة في تعيين سفير لها في بيروت، اكدت مصادر دبلوماسية لبنان ان السلطات اللبنانية أرادت من خلال خطوة فتح السفارة سحب ذريعة من السلطات السورية.

وأشارت إلى أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان، الذي زار دمشق قبل أيام سأل عن موضوع تعيين السفير السوري في لبنان، فكان الجواب الذي تلقاه إن سوريا فتحت سفارتها في بيروت لكن لبنان لم يفتح سفارته في دمشق.

من جهتهم سمع دبلوماسيون فرنسيون جواباً مشابهاً في دمشق لدى سؤالهم عن الموضوع نفسه، وقيل لهم إن سوريا فتحت سفارتها في بيروت منذ 75 يوماً لكن لبنان لم يفتح سفارته في دمشق في ذريعة للمماطلة في تعيين السفير.

وتوحي كل هذه المعطيات أن عملية فتح مقر السفارة اللبنانية في دمشق كان القصد منها إزالة ذرائع لعدم تعيين السفير السوري في لبنان، والضغط غير المباشر على دمشق للتعجيل في هذه المسألة.

هذا واحتل موضوع العلاقات اللبنانية – السورية جزءاً من محادثات الرئيسين سليمان وساركوزي في باريس حيث اكدت مصادر في الاليزيه ان الرئيس نيكولا ساركوزي أعرب عن رضاه عن التطورات الحالية في العلاقات اللبنانية- السورية".

لكن ساركوزي ذكر بـ"خريطة الطريق "في العلاقات اللبنانية – السورية، معتبراً أنها إحدى المهمات المطروحة فرنسيا على عاتق الرئيس اللبناني منذ الاتفاق عليها بين الرئيسين بشار الأسد وسليمان الصيف الماضي، وإن الجهود الفرنسية لدى دمشق ستستمر لمعالجة ملفات عالقة بين لبنان وسوريا، بعد فتح السفارتين، لا سيما منها ترسيم الحدود وتحديد مصير المفقودين اللبنانيين.

من جهة أخرى، اكد سليمان "ان لبنان يحمل معه تاريخا مجيدا، في هذه المرحلة من التقاطع الذي يلفح منطقة لا تزال تبحث عن توازناتها وعن اوجه السلام فيها، وفي الوقت الذي يتأكد فيه ان السلام العادل والشامل لازمة الشرق الاوسط كفيل بتأمين الاستقرار والتقدم والرفاهية".

واوضح "ان كل ما يتوجب القيام به سيتم من أجل أن يكون الاستحقاق الانتخابي في لبنان ديموقراطيا ويجري في أفضل الظروف التي من شأنها أن تؤمن للمواطنين اللبنانيين ممارسة حقهم الاساسي على أكمل وجه، وفق ما يكفله الدستور، تعبيرا عن تطلعاتهم فيبقوا متحدين كما في السابق في تنوعهم الغني وإصرارهم على الدفاع عن سيادة لبنان وديمومته، عاملين كذلك على مواجهة التحديات وإجتياز كافة العقبات من أجل بناء مستقبل زاهر لأجيالنا الآتية".

وكان اليوم الثاني من زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس سليمان الى فرنسا، تميز بتنوع الاجتماعات واللقاءات التي جمعت بين الرسمي والعام وصبت كلها في اطار التركيز على تكريم فرنسا للبنان بشكل عام وللرئيس سليمان بشكل خاص.

واستهل رئيس الجمهورية نشاطه اليوم بزيارة ضريح الجندي المجهول في ساحة النجمة في باريس عند قوس النصر، حيث وصل ترافقه اللبنانية الاولى السيدة وفاء سليمان واعضاء الوفد اللبناني الرسمي، وكان في استقباله حاكم باريس العسكري الجنرال برونو داري وحراس الشعلة وهم من المحاربين القدامى الذين خاضوا حروبا خارج فرنسا وعدد من المسؤولين السياسيين والمنتخبين، فيما تجمع عدد من اللبنانيين على طرفي جادة الشانزيليزيه للترحيب بالرئيس سليمان حاملين الاعلام اللبنانية.

المحطة الثانية في اليوم الثاني كانت بلدية باريس التي خصصت استقبالا مميزا للرئيس اللبناني جمعت فيه النواب المنتخبون في باريس واعضاء السلك الدبلوماسي ووجوه من الجالية اللبنانية ورجال الدين من المسيحيين والمسلمين.

وبعد لقاء جمع رئيس البلدية برتران دولانوي والرئيس سليمان، توجها الى قاعة الاعياد في البلدية حيث القى رئيس البلدية كلمة رحب فيها بالرئيس سليمان وعقيلته والوفد المرافق وشدد على عمق العلاقة التي تجمع الشعبين اللبناني والفرنسي كاشفا عن التهيئة لمعرض كبير حول الفن اللبناني في احد اعرق الامكنة الفرنسية.

واشاد دولانوي بالروح اللبنانية التي وصفها بأنها "روح لقاء بين المسلمين والمسيحيين وبين الشرق والغرب". ولفت الى "ان لبنان البلد الصديق ليس مدعوا ان يكون ارضا محتلة ولا مهانة ولا تحت تأثير الغير، ان حق لبنان بالاستقلال غير قابل للنقاش".

وذكر بما كان سبق وقاله في مقر البلدية بالذات للرئيس السوري بشار الاسد في العام 2001 "ان اي انتهاك لسيادة لبنان سوف يكون له صدى قاس وعميق لدى الشعب الفرنسي"، لافتا الى "ان العلاقات بين لبنان وسوريا يجب ان تكون بين بلدين جارين واسياد قرارهما لأن لبنان نلا ينتمي إلا لأبناء شعبه".

المصدر:
Elaph

خبر عاجل