مصادر نيابية : ضجيج الانتخابات لن يخرق التهدئة
وملف التعيينات تحرّك في ظل ايجابية بين المعنيين
توحي التغييرات في الاستعداد للمعركة الانتخابية المقبلة لجهة رفع سقف الحملات السياسية بين فريقي 8 و14 اذار، بوجود معطيات داخلية منعزلة عن التهدئة الاقليمية الظرفية تدفع باتجاه رفع سقف الخطاب الانتخابي.
وبرأي مصادر نيابية مطلعة فان اقتراب موعد غربلة اسماء المرشحين واعلان اللوائح الانتخابية في الدوائر التي تتسم بطابع دقيق، ادى الى ارتفاع الاصوات ورفع وتيرة الانتقادات والحملات ولكن من دون ان يشكل ذلك ثغرة في جدار التهدئة الخاضع للمستجدات الاقليمية والدولية.
وتوقعت المصادر ان لا تبقى هذه الحملات التي انطلقت بقوة مع مطلع الاسبوع الجاري من دون حملات مضادة وبالتالي ان تنشط الحركة الداخلية باتجاه الملف الانتخابي على حساب الملفات الاخرى المؤجلة على أهميتها ودقتها وتأثيرها المباشر على مسار هذه الانتخابات.
وفي ضوء هذا الركود على الصعيد السياسي، فان الكلام الانتخابي يكتسب ابعاداً مهمة كونه يثير الضجيج والغبار حول الاولويات امام الحكومة من خلال تركيز الاهتمام على كل ما من شأنه ان يؤثر على حركة تأليف اللوائح الانتخابية خصوصا وان الاتصالات لم تنجز بعد في فريقي المعارضة والموالاة على حد سواء لاختيار المرشحين الاوفر حظاً والاكثر تمثيلاً.
ووسط هذين الفريقين يقف فريقا «الوسطيين» او «المستقلين» على حد قول المصادر التي رأت ان امامهم تحدياً يكبر يوماً بعد يوم بعدما ظهر تباين واضح في توجهات هذا الفريق وتوجهات المعارضة كما بعض الموالاة.
وبالتالي فان الحماوة الانتخابية ستترك ظلالاً على المناخ السياسي العام مما سيدفع نحو المزيد من المساعي لتكريس الحالة الراهنة ووضع ضوابط لأي تصعيد انتخابي قد يهدد المعادلة التي تحرك المؤسسات الدستورية والتي تقارب اي حلف خلافي بشكل هادئ ومن خلال استيعاب اية ارتدادات للنقاش السياسي العالي النبرة على الاستقرار واكدت المصادر النيابية انه بعد كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول الانتخابات النيابية، فان موعد السابع من حزيران سيشكل موعدا ثابتا يخوض خلاله الموالون كما المعارضون تحدي اظهار النفوذ والحجم السياسي في كل المناطق وذلك في ظل اجواء هادئة على الاقل على الصعيد الميداني، وفي هذا المجال فان تأكيد الطرفين على اجراء الانتخابات في موعدها والاصرار على الضوابط في الشارع، يشير الى ان عجلة الانفراج التي ظهرت معالمها منذ سحب فتائل التفجير من الملفات المطروحة، لن تتوقف حتى موعد الانتخابات في حزيران المقبل.
وعلى الرغم من الضجيج الانتخابي فقد كشفت المصادر النيابية ان ملف التعيينات الادارية قد تحرك منذ اواخر الاسبوع الماضي وخصوصا بعد الاجتماع الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا، وذلك نظرا لارتباطه بالاستحقاق الانتخابي وأهمية السير به قبل حزيران وبناء لرغبة من قبل كل القوى السياسية بفصله عن السجالات التي ما زالت تسجل على محور مذكرة التفاهم بين لبنان والحكومة الدولية الخاصة بلبنان، وفي هذا السياق توقعت هذه المصادر ان تنعكس الايجابية المحيطة بالعلاقات بين المعنيين بهذا الملف على الاسراع في انجاز هذه التعيينات ولكنها استبعدت ان يتم ذلك قبل الاسبوع المقبل.
