#adsense

تهافت دولي على مراقبة الانتخابات وارتياح إلى التهدئة رغم الشواذ

حجم الخط

تهافت دولي على مراقبة الانتخابات وارتياح إلى التهدئة رغم الشواذ

انضمت روسيا الى الدول التي قرّرت إرسال ممثلين لها الى لبنان لمراقبة الانتخابات النيابية المحددة في السابع من حزيران المقبل في جميع المناطق ودفعة واحدة للمرة الأولى. وقد عبّر عن ذلك رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الفيديرالي الروسي ميخائيل مارغيلوف الذي يزور لبنان في ختام لقائه الرئيس نبيه بري، حيث اكد من عين التينة انه سيرسل نواباً من المجلس الى بيروت لمواكبة العملية الانتخابية. ومن أبرز الوافدين لهذه المهمة أيضاً ممثلون لدول الاتحاد الاوروبي ولا سيما للدول المشاركة في قوة "اليونيفيل" وفي طليعتها فرنسا وفقاً لما حرص الرئيس نيكولا ساركوزي على الاشارة اليه خلال زيارة الدولة التي يقوم بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان لباريس منذ الاثنين الماضي، وقد ترسل الولايات المتحدة الاميركية ايضاً مراقبين للانضمام إلى هؤلاء. ولعل الاتحاد الاوروبي هو الاكثر اهتماماً وتنظيماً في هذا الشأن، وقد بعث بوفد من الخبراء قبل نحو اسبوعين الى لبنان واستطلع من المسؤولين الرسميين المناخات السائدة قبل اربعة اشهر من موعد الانتخابات والاستعدادات الجارية لها والاتهامات المتبادلة بين قوى 8 و14 آذار حول المال الانتخابي، علماً ان كل فريق يتهم الآخر برصده اموالاً لاستعمالها في الداخل ولنقل اللبنانيين من اوستراليا واوروبا والقارة الاميركية وافريقيا والدول العربية الى لبنان كي ينتخبوا لمصلحة من سيدفع المبالغ.

وسألت مصادر قيادية وفاعليات حزبية لماذا هذا التهافت الدولي على مراقبة الانتخابات في حزيران المقبل؟ لماذا لا تنضم جامعة الدول العربية الى هذا الجهد وتشكل بعثة على غرار البعثة الاوروبية؟ ولاحظت اهتمام واشنطن وموسكو وباريس وبروكسيل وسواها ورغبتها في ارسال مراقبين للانتخابات اللبنانية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى ثمانين يوماً. وترمي هذه العواصم من وراء المواكبة الى الاضطلاع بدور في تأمين الاجواء التي توفر اجراء انتخابات شفافة وهادئة بعيداً من أي عنف يمكن ان يلجأ اليه اي طرف لتأمين النجاح للوائحه او للتشويش على الخصم. غير ان ميول تلك الدول او معظمها تختلف من واحدة الى اخرى، فمنها من يؤيد قوى "ثورة الارز" لانها تريد ان تحصر السلاح واستعماله بالدولة كي تتخذ وحدها قرار السلم والحرب ضد اسرائيل، ولانها تمارس الديموقراطية اكثر من الدول المؤيدة للمقاومة ولمحور الدول الممانعة وفي مقدمها سوريا وايران.

ولاحظت ان موضوع الانتخابات النيابية اللبنانية يُطرح في الاجتماعات الدولية والعربية وتداوله الزعماء الاربعة في القمة المصغرة السعودية – السورية – المصرية – الكويتية، كما بحثت اول من امس بين الرئيسين ساركوزي وسليمان ونوقشت مع بقية القادة العرب خلال جولة رئيس الجمهورية عليهم منذ تسلمه مهمات الرئاسة وفي صورة متقطعة. ويشدد الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون على اهمية اجراء الانتخابات في تقاريره نصف السنوية عن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 وفي مواقفه وخلال زيارته الاخيرة للبنان في ايار الماضي. كما ان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من اشد المؤيدين لاجراء الانتخابات في اجواء هادئة.

ورصدت التراجع البارز في تحديات اركان المعارضة حول الانتخابات باستثناء رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الذي يعتمد اسلوبا حاميا في التعامل مع قوى 14 آذار، لا سيما مع السياسيين المسيحيين فيها، فيؤكد لهم ان النصر له ويعطي النصائح بالانسحاب وينتقد بشدة الحكومة التي يشارك فيها بخمسة وزراء بحقائب خدماتية. اما "حزب الله" فيدعو الى التهدئة واستيعاب النتائج ايا تكن بينما يدعو الرئيس نبيه بري الى عدم اعطاء الانتخابات النيابية حجما اكبر مما هي عليه مؤكدا ان نتائجها ايا تكن ولمصلحة اي فريق لن تؤدي الى نهاية لبنان او الحياة السياسية لاي فئة.

واعربت مصادر ديبلوماسية عربية وغربية في بيروت عن ارتياح حكومات الدول التي يمثلها السفراء بعد تلقيها اخبار الاجواء الهادئة في مجملها الى خوض الانتخابات بروح ديموقراطية وبتحمل المسؤولية عن نشر الامن بعدما تعهد اهل الحوار في آخر جلسة امام الرئيس سليمان مساعدة القوى الامنية في رفع الغطاء عن اي مخل بالامن، مما يدعم الخطة الامنية التي تدرسها وتحضرها وزارتا الدفاع الوطني والداخلية.

ودعت عددا من الزعماء الى خفض حدة الخطاب الانتخابي القاسي والمليء بالتجريح لان استمراره يمكن ان يولد حالة من التشنجات والتوترات تؤثر في سير العملية الانتخابية في عدد من المناطق، لا سيما في المتن وكسروان وجبيل.

ولفتت الى ضرورة عدم الاستهانة بالمصالحات العربية خصوصا بين سوريا والسعودية من جهة، وبين مصر وسوريا من جهة، وانعكاساتها الايجابية المتزايدة خلال الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات، وتوقعت بروز اولى ثمارها في الثلاثين من الشهر الجاري في القمة العربية الدورية الـ21.

المصدر:
النهار

خبر عاجل