الأكثرية تتهم 8 آذار بالعمل على التعطيل المسبق لنتائج الانتخابات
المعارضة ترى أن الأكثرية النيابية لا تعني بالضرورة أكثرية شعبية
توقفت مصادر قيادية في قوى «14 آذار» عند الكلام الأخير للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، الذي اعتبر فيه أن «الأكثرية البرلمانية» لا تعني بالضرورة «الأكثرية الشعبيّة» في ظل النظام الطائفي المعمول به حاليا في لبنان.
ورأت في استحضار نصرالله هذه المعادلة القديمة- الجديدة محاولة استباقية من «حزب الله» لتدارك إمكان أن تأتي نتيجة الانتخابات النيابية المقبلة على غير ما تأمله قوى «8 آذار» التي تؤكد في العلن قدرتها على الفوز بالأكثرية.
وتبدي قيادات في الأكثرية استغرابها موقف نصرالله من منطلق كون المعارضة الحالية هي التي راهنت على الصيغة الحالية لقانون الانتخاب وضغطت في اتجاه اعتماد التقسيمات الحالية لدوائره على قاعدة حساباتها الخاصة بالربح والخسارة.
وترى أن الإشارات التي صدرت ضمنيا في أكثر من مناسبة عن الثلاثي المعارض نصرالله- بري- عون تصب كلها في خانة استشعار قوى «8 آذار» صعوبة الحصول على الأكثرية النيابية في الانتخابات المقبلة، مما دفع بأقطابها إلى العمل على خطين:
– الأول محاولة قلب المعادلات الانتخابية في الوقت الفاصل عن موعد الانتخابات من خلال سلاح التهويل والدعاية السياسية والتصعيد الإعلامي وحملات التجني والاتهام وغيرها.
– والثاني محاولة الالتفاف على اتفاقي الطائف والدوحة من خلال السعي الى تمديد مفاعيل التركيبة الحكومية لاتفاق الدوحة في مرحلة ما بعد الانتخابات، تمهيدا لتكريسها عرفا تستفيد منه قوى «8 آذار» للإبقاء على الأوضاع الحالية للبلاد، في انتظار ظروف أفضل للانقضاض على النظام السياسي وتعديله على نحو يسمح لـ«حزب الله» وحلفائه بالإمساك بمفاصل السلطة.
وتتساءل قيادات في «14 آذار» هل شكوى نصرالله من النظام الطائفي تعني سعيه الى التأسيس لنظام الدولة المدنية في لبنان؟ أم إنها محاولة لإعادة تسليط الضوء على مشروع الحزب المرحلي بإعادة انتاج النظام الطائفي اللبناني على قواعد وأسس تأخذ في الاعتبار القياس الجديد لـ«حزب الله» في ظل تمسكه بسلاحه وإمكاناته الاقتصادية؟
وترى قيادات الأكثرية في كلام نصرالله مؤشرا على نية لدى «حزب الله» إعادة تحضير الأجواء السياسية لطرح موضوع «المثالثة» بين المسيحيين والسنة والشيعة من جديد كبديل عن المناصفة التي نص عليها اتفاق الطائف بين المسيحيين والمسلمين.
وتؤكد أن تمسك المعارضة بما تسميه المشاركة، وإصرارها على وجهة نظرها من مفهوم حكومة الوحدة الوطنية القائمة على الثلث المعطل هو المدخل الذي تراهن عليه قوى «8 آذار» لفرض توازنات سياسية تلغي عمليا نتائج الانتخابات النيابية المقبلة في حال نجحت الأكثرية الحالية في إعادة انتاج أكثريتها.
نوفل ضو