#adsense

شطح: نأمل مواصلة تنفيذ البرنامج الاصلاحي واستمرار الدعم الدولي للبنان

حجم الخط

شطح: نأمل مواصلة تنفيذ البرنامج الاصلاحي واستمرار الدعم الدولي للبنان

أمل وزير المال محمد شطح في مواصلة تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي للحكومة على مدى السنوات المقبلة، وفي استمرار الدعم الدولي للبنان.

وقال شطح خلال لقاء موسع في السرايا الحكومية مع ممثلي الدول والمؤسسات المانحة التي شاركت في المؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان (باريس3)، لاطلاعهم على التقرير الفصلي الثامن عن التقدم في تنفيذ نتائج المؤتمر والبرنامج الاصلاحي لاقتصادي والاجتماعي للحكومة اللبنانية، إن "الدول والمؤسسات المقرضة والمانحة التي ساهمت مساهمة كبيرة ولا تزال في البرنامج المالي والاصلاحي وبرنامج معالجة الدين الذي ينفذه لبنان منذ سنوات".

وأبدى شطح ثقته "بالاستمرار في البرنامج على مدى السنوات المقبلة حتى نفيد بصورة كاملة من الدعم الكبير الذي حصلنا عليه والذي نأمل في أن نستمر في الحصول عليه، سواء بالنسبة الى المساهمات والمساعدات".

وأكد أن "لبنان التزم تجاه نفسه والحكومة اللبنانية ايضا التزمت تجاه اللبنانيين من خلال المسار الاصلاحي الذي اخطته لنفسها والذي يعالج المشكلات القائمة ويفتح الباب أمام انطلاقة الاقتصاد اللبناني انطلاقة اكبر واوسع تصب في مصلحة اللبنانيين ورفع مستوى معيشتهم وحياتهم".

التقرير

وكشف التقرير الفصلي الثامن عن التقدم في تنفيذ نتائج المؤتمر الدولي لدعم لبنان (باريس 3)، أن اتفاقات تمويل تتعلق بما نسبته 71 في المئة من تعهدات باريس 3 ، أي ما قيمته 5.384 مليون دولار، وقعت حتى نهاية 2008. وأشار التقرير الى أن القطاعين العام والخاص تسلّما 58 في المئة من هذه المبالغ (3.122 مليون دولار).

ولفت التقرير الى أن تقدّماً سجّل في العام 2008 على صعيد التعهدات المخصصة لدعم الموازنة، وتلك الهادفة الى دعم القطاع الخاص، موضحاً أن قيمة الاتفاقات الموقّعة في شأن مبالغ مخصصة لدعم الموازنة تجاوزت ما كان قطع خلال مؤتمر باريس 3 من تعهدات ضمن هذه الفئة، وبلغت نسبة ما صرف منها للبنان 70 في المئة من الالتزامات. وأكد أنّ عمليات الصرف المتبقية مرتبطة بتنفيذ المبادرات الإصلاحية المتّفق عليها.

أما بالنسبة الى التعهدات الواقعة ضمن فئة دعم القطاع الخاص، فأفاد التقرير بأن اتفاقات تتعلق بنسبة 98 في المئة من مجموع هذه التعهدات تم توقيعها، وبأن ما صرف فعلياً يقدّر بنسبة 55 بالمئة من الالتزامات. لكنّ التقرير ذكر أن التقدّم كان بطيئاً في ما يتعلق بالتعهدات المخصصة لدعم المشاريع (3.491 مليون دولار)، عازياً ذلك البطء إلى كثرة المشاريع في مجلس الإنماء والإعمار، والى التأخر الذي تتسبب به عملية اعداد اتفاقات القروض المتعلقة بتمويل المشاريع، ثم توقيع هذه الاتفاقات واقرارها من قبل مجلس النواب.

وجاء في التقرير أن قيمة الاتفاقات الموقّعة في فئة دعم الموازنة إرتفعت من 1.292 مليون دولار في العام 2007 الى 2.133 مليون دولار في العام 2008. وقد تخطّت قيمة الاتفاقات الموقّعة التعهدات بسبب التوقيع على اتفاقية الدين العام مع ماليزيا في العام 2007 والبرنامج الثاني للمساعدة الطارئة في أعقاب النزاعات مع صندوق النقد الدولي في العام 2008. كذلك تمّ التوقيع على اتفاقات عدة في 2008، وخصوصاً مع فرنسا، وصندوق النقد العربي، والمفوضيّة الأوروبية. ولم يتبقَّ سوى قرض من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار لمّ يتمّ التوقيع على اتفاق في شأنها.

وبلغت قيمة الاتفاقات الموقّعة في فئة دعم المشاريع 1.047 مليون دولار، علما ان اكبر الاتفاقات الموقّعة حجماً في العام 2008 هو الاتفاق بين البنك الإسلامي للتنمية ومجلس الإنماء والإعمار. ومع استئناف مجلس النواب نشاطاته، تمّت المصادقة على ثلاث اتفاقيات قرض مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ما سمح بانطلاق الأعمال.

وبلغت قيمة اتفاقات دعم القطاع الخاص 1.431 مليون دولار ، علماً أن اجمالي التعهدات بلغ 1.463 مليون دولار. وقد تمّ بلوغ هذه النتيجة بفعل تجاوز قروض جهات مانحة (كالولايات المتحدة ، وصندوق النقد العربي، ومجموعة البنك الدولي) التعهدات التي أعلنتها خلال مؤتمر باريس 3، وذلك تلبيةً لطلب القطاع الخاص المتزايد للحصول على التمويل.

وسجّل الدعم العيني تقدماً، اذ أن اتفاقات تتعلق بنسبة 90 في المئة من التعهدات وقّعت، تمّ تنفيذ 83 بالمئة منها.

وأكد التقرير أنّ "وزارة المال، بالتعاون الوثيق مع مكتب تنسيق برنامج الحكومة الإصلاحي ومجلس الإنماء والإعمار، ستواصل العمل مع الهيئات المانحة على برمجة تنفيذ التعهدات المالية خلال 2009". وأضاف "على صعيد دعم الموازنة، سيتم التركيز على إنجاز الإصلاحات الضرورية من أجل صرف التعهدات التي تمّ توقيع اتفاقات في شأنها. أمّا في ما يتعلّق بدعم المشاريع، فسيتم التركيز على التوصّل إلى اتّفاقات على قروض جديدة تتواءم مع أولويات لبنان، وخصوصاً في قطاعي الطاقة والمياه، وعلى تسريع مسار صرف القروض الموقّع عليها والتي تم اقرارها، وعلى ضمان اقرار اتفاقات القروض الموجودة".

وشدد التقرير على ان "التنفيذ الفاعل للبرنامج الإصلاحي في بعض الوزارات والإدارات يعتمد على توافر الدعم الفني الضروري والتمويل من أجل تعزيز القدرات البشرية". وشرح: "بالنسبة إلى الاصلاحات في المجال الاقتصادي، تبلغ حاجات الدعم الفني في السنة الجارية 5.6 ملايين دولار، يخصّص الجزء الأكبر منها للتدريب وتعزيز القدرات البشرية في وزارة الاقتصاد والتجارة. أما بالنسبة إلى الاصلاحات في القطاع الاجتماعي، فتبلغ حاجات الدعم الفني في السنة الجارية 1.1 مليون دولار، يخصّص الجزء الأكبر منها لتطبيق برنامج الحدّ من التسرب المدرسي (وزارة التربية والتعليم العالي). وفي مجال البنى التحتية، تبلغ حاجات الدعم الفني في السنة الجارية 1.4 مليون دولار من أجل تلبية احتياجات الهيئة المنظمة للاتصالات. وبذلك، يبلغ مجموع احتياجات الدعم الفني في سنة 2009 نحو 8.1 ملايين دولار أميركي".

وعرض التقرير للتطورات في مجال تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي للحكومة في العام الثاني على اعلانه، مع التركيز على الفصل الرابع من السنة. ولاحظ التقرير أن الجهات المعنيّة بالبرنامج الاصلاحي "تمكنت من تحقيق تقدّم بارز في العام 2008، رغم بعض التحديّات التي واجهتها. ومن بين هذه الصعوبات، تأخر مجلس النواب في اقرار مجموعة كبيرة من القوانين والتعديلات المهمة على القوانين، والتمويل المحدود للدعم الفني ولتنفيذ البرامج الإصلاحية، بالإضافة إلى غياب التوافق السياسي في ما يتعلق ببعض البرامج".

وأشار التقرير الى أن مكتب تنسيق برنامج الحكومة الإصلاحي في رئاسة مجلس الوزراء، بالتعاون الوثيق مع وحدات المراقبة والدعم في مختلف الوزارات، توفير القيادة والتنسيق والوضوح لعملية تنفيذ المبادرات الإصلاحية ومراقبتها. وفي هذا الإطار، تمّ وضع جدول لإدارة الهيكلية ضمن هذا المكتب. وتضم هذه الهيكلية، من جهة، وحدات تنسيق معنية بالمجالات الاجتماعية، والاقتصادية، ومسائل البنى التحتية والخصخصة، ومن جهة أخرى وحدات دعم تختصّ بتوفير الدعم اللازم في المجالات المرتبطة بتطبيق البرامج الإصلاحية، وبالنواحي القانونية، وبالتواصل. وقد تمّ عبر التنسيق بين المكتب، ووزارة المال، ومجلس الإنماء والإعمار، تعزيز الحوار بين مختلف القطاعات حول تطبيق البرامج المذكورة.

وأورد التقرير أهم ما أنجز من البرنامج الاصلاحي في 2008, ففي مجال اصلاحات القطاع الاجتماعي، تمّ تسجيل إنجازات مهمة عدّة خلال العام 2008 في القطاع الإجتماعي، إذ أطلقت وزارة الشؤون الإجتماعية برنامجها الوطني التجريبي لتحسين استهداف شبكات الأمان الاجتماعي للفقراء، وأحرزت وزارة التربية والتعليم العالي تقدماً ملحوظاً في تعزيز "وحدة ادارة السياسات والتخطيط والمراقبة والمعلومات" الخاصة بها، مع تطبيق نظام معلوماتية الإدارة التربوية ونظام المعلوماتية المدرسي. بالإضافة إلى ما سبق، عزّز برنامج تدريب المعلّمين فاعلية أفراد الهيئة التعليمية. وواصل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عملية مكننة فروعه، وبلغ عدد ما تمت مكننته 29ً مكتباً.

أما في مجال الاصلاحات الاقتصادية، فتمّ تنفيذ خطوات عدّة سعياً الى تحسين البيئة المالية والاستثمارية. فقد أصدرت وزارة المال تعميم موازنة 2009 الذي تضمّن الإطار الإنفاقي المتوسط الأمد، ووضع سقف للإنفاق العام وسقوف لإنفاق الوزارات المعنية. علاوةً على ذلك، أقرّ مجلس النواب قانون الإجراءات الضريبية وقانون إدارة الدين العام، وتم تحقيق تقدّم على صعيد الخدمات الضريبية الإلكترونية كالتصريح والتسديد الإلكتروني. كذلك تمّ المضي قدماً في إجراءات التسهيل التجاري مع تطبيق تسجيل المانيفست عن بعد والبرنامج التطبيقي "أسيكودا وورلد". وقد نجحت وزارة الاقتصاد والتجارة في وضع الإجراءات اللازمة من أجل ترشيد تسجيل المؤسسات وتعزيز التوعية في ما يتعلق بالملكية الفكرية.

وفي مجال الخصخصة والبنى التحتية، ورغم بعض التأخر، تمّ تحقيق إنجازات عدّة في مجال قطاع الطاقة، لا سيّما في ما يتعلق بتعزيز القدرة على وضع السياسات لهذا القطاع. وبلغ وضع المخطّط التوجيهي لإنتاج الكهرباء مرحلة المسودّة الأخيرة في حين أنجزت الدراسة المتعلقة بإمكان تعزيز أإنتاج الطاقة الكهرومائية. كذلك تجدر الإشارة إلى أنّ الجهود مستمرة لتحسين الفاعلية التشغيلية لمؤسسة كهرباء لبنان، وتمّ إنجاز التدقيق في الحسابات المالية للمؤسسة للعام 2003. أمّا على صعيد قطاع الاتصالات، فقد أنجز عمل ملحوظ في ما يتعلق بتحرير سوق الحزمة العريضة (broadband market)، وفي هذا الإطار رفعت الهيئة المنظمة للاتصالات مسودّة خاصة بالسياسة العامة في مجال الحزمة العريضة إلى وزارة الاتصالات.

ومن جهة أخرى، اتخذ مجلس الإنماء والإعمار تدابير عدة هدفت إلى تحسين قدرته على تطبيق الخطط والمشاريع، وهو بدءاً من العام 2009 سيبدأ بتعزيز قدراته البشرية.

وتابع التقرير "في سنة 2009، سيتم التركيز على مصادقة مجلس النواب على القروضٍ الخاصة بالمشاريع، وكذلك اقراره مشاريع القوانين العالقة، وهي أساسية لنجاح برنامج الحكومة الإصلاحي. وستتركّز أولويات الحكومة على إدارة الدين العام والمالية العامة، وخصخصة المؤسسات والخدمات، والحماية الاجتماعية، ومسائل النمو الاجتماعي".

وأضاف في مجال اصلاحات القطاع الاجتماعي، ستواصل وزارة الشؤون الإجتماعية العمل على صيغة الاختبار البديل للتحقق وستعزز التعاون مع وزارة الصحة العامة للحدّ من ازدواجية الخدمات. كذلك ستسعى وزارة التربية والتعليم العالي الى تحريك المساعدات التمويلية من الجهات المانحة بغية إطلاق البرامج التالية: التعليم الإلزامي للأعمار بين 6 و15 سنة، وتعزيز جودة التربية الأساسية، والتدريب المهني.

وفي مجال الاصلاحات الاقتصادية، من المتوقّع أن تطلق وزارة المال التصريح الإلكتروني بنهاية سنة 2009. وستبادر وزارة الاقتصاد والتجارة ومكتب وزير الدولة للتنمية الإدارية إلى التركيز على: رفع كل مشاريع القوانين (وعددها 11) المتعلقة ببيئة الأعمال والأنظمة وبمسودة قانون المركز الموحّد لتسجيل المؤسسات لدى "ليبان بوست" إلى مجلس النواب، وتحريك المساعدات التمويلية من أجل تحسين الحوكمة ضمن القطاع العام وتطبيق مبادرات "الحكومة الإلكترونية" ومحاربة الفساد.

وفي مجال الخصخصة والبنى التحتية، سيتمّ التركيز في قطاع الاتصالات على: الإعداد من أجل عملية خصخصة رخصتي الهاتف الخليوي، وبعد إطلاق الاطار التنظيمي للترخيص الخاص بخدمة الحزمة العريضة (في الفصل الأوّل من العام 2009) يتوقع في الأشهر المقبلة اطلاق المزاد في هذا القطاع، وكذلك سيتم التركيز على إنجاز الإطار التنظيمي لقطاع الاتصالات في المجالات المرتبطة بفصل المحاسبة، ومشاركة البنى التحتية، وحلّ العقد المحلية، الخ. أمّا على صعيد قطاع الطاقة، فسيتركّز جهود الحكومة على تعزيز القدرة على صنع السياسات في وزارة الطاقة والمياه، بالإضافة إلى وضع إستراتيجية إصلاحية شاملة خاصة بقطاع الطاقة. ومن المتوقّع أن يمضي مجلس الإنماء والإعمار قدماً في تعزيز قدرته على تطبيق السياسات والمشاريع عبر توظيف عناصر جديدة في سنة 2009.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل