نجار وقع اتفاقية مع أستراليا حول حقوق الطفل
وقع وزير العدل ابراهيم نجار وسفيرة أستراليا في لبنان ليندل ساكس (Lyndall Sachs) على اتفاقية ثنائية بين لبنان وأستراليا لحماية رعاية الطفل.
واعتبر نجار "أن أهمية الإتفاق الثنائي بين لبنان وأستراليا تكمن في أن لبنان يعقد اتفاقية تتعاطى في قضايا شائكة متصلة بالأحوال الشخصية وحراسة الأولاد واصطحابهم وحق مشاهدتهم، والتعاون بين النظامين القضائيين في سبيل الحؤول دون الإمعان في الإضرار بالأولاد وسلامتهم عند نشوء أي خلاف بين أهلهم."
وأشار إلى "أن الصعوبة في التوصل إلى هذه الإتفاقية تمثلت في كون النظامين القضائيين في كل من لبنان وأستراليا مختلفان تمامًا. ففي لبنان نظام للأحوال الشخصية ترعاه أحكام خاصة بالطوائف الثمانية عشر الموجودة فيه، في حين أن النظام في أستراليا مدني علماني، مما يجعل التفاهم اللبناني الأسترالي على التعاون والتنسيق بالرغم من الفوارق الكبيرة إنجازًا".
وإذ أشار إلى أن "أستراليا تزخر بعدد وفير من المواطنين اللبنانيي الأصل أو الذين ينتمون إلى الثقافة اللبنانية التي لا تعرف أفقًا"، أبدى ارتياحه "لأن تكون وزارة العدل قد أنجزت هذا العمل الذي يتميز بتقنية عالية بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين".
يذكر أن الإتفاقية تهدف إلى ضمان التعامل مع مصالح الطفل على أنها فوق كل اعتبار في القضايا المتعلقة بحق الوالدين في حضانة أطفالهم وحق الإلتقاء بهم، وضمان احترام حقوق الطفل المنفصل عن أحد والديه أو كليهما بالحفاظ على علاقات شخصية واتصال مباشر بوالديه بشكل منتظم، ما لم يتعارض ذلك مع مصالح الطفل الفضلى وفق ما تقضي به أحكام اتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل.
كما تهدف الإتفاقية إلى ضمان احترام حقوق أحد الوالدين المنفصل عن طفله بالحفاظ على علاقات شخصية والإلتقاء المباشر به بشكل منتظم وفق ما تقضي به أحكام اتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل، ومساعدة الطفل على الإبتعاد من أية تأثيرات ضارة قد يعاني منها نتيجة قيام أحد الوالدين بإبعاده من أراضي أحد الطرفين ونقله إلى أراضي الطرف الآخر.
وتُشكّل بموجب الإتفاقية لجنة استشارية مشتركة تضم عن الجانب اللبناني ممثلين عن وزارات الخارجية والمغتربين والعدل والداخلية والبلديات وعن الجانب الأسترالي ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية والتجارة وعن النيابة العامة، ومهمتها تنفيذ أهداف الإتفاقية مع احترام قرارات المحاكم الدينية أو المدنية التابعة لكل من الطرفين في القضايا الفردية، وتشجيع التوصل إلى حل ودي في القضايا التي يشكل فيها حق حضانة الطفل أو مشاهدته واصطحابه موضع خلاف، والمساعدة على التوصل إلى حل ودي في المسائل الناجمة عن قضايا يتم فيها إبعاد الطفل عن أراضي أحد الطرفين أو إبقاؤه فيها رغمًا عن إرادة أحد الوالدين، وكذلك تشجيع وتسهيل توصل الوالدين إلى اتفاق حول كيفية الإلتقاء بالطفل أو إعادته إلى أراضي الطرف الآخر.